مخالفا كل الأعراف الدولية

«أردوغان» يحول سفارات تركيا في أوربا وأفريقيا لمراكز تجسس على معارضيه

الأحد، 19 مايو 2019 02:00 م
«أردوغان» يحول سفارات تركيا في أوربا وأفريقيا لمراكز تجسس على معارضيه
اردوغان

خالف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأعراف والدولية والعمل الدبوماسي المعمول به في كل دول العالم وقام بتحويل نشاط سفارات تركيا في الخارج إلي مقرات للتجسس وملاحقة معارضي النظام في كل دول العالم، وهو ما انتبهت اليه عددا من الدول وخاصة في أزربا، وهو ما جعلها تتعامل مع البدلوماسين الأتراك علي أنهم مجرد جواسيس.

وقد وردط «أردوغان»، سفارات بلاده والمسئولين القنصليين بالتجسس على المعارضين في 92 دولة أجنبية كجزء من خطة القمع الكبرى، التي تنامت عقب مسرحية الانقلاب التي جرت فصولها منتصف يوليو 2016.

وكشفت عددا من الوثائق مؤخرًا عن أن الاستخبارات التركية كثفت في السنوات الأخيرة أنشطة فتح ملفات التجسس على المعارضين في الخارج، بعد أن تركت السفارات التركية في عواصم العالم أعمالها الأصلية، من تسهيل مصالح مواطنيها في تلك البلاد، وتحولت إلى «بؤر» للتجسس عليهم، ومراقبتهم، وتحسس مواقفهم من النظام الحاكم، فإما مهللين له، ومسبحين بحمده، أو مارقين إرهابيين، يستحقون السجن.

فضائح نورديك مونيتور
من أهم المواقع التي نشرت العديد من الوثائق التي تدين النظام التركي في عمليات تجسس داخل السفارات، موقع نورديك مونيتور السويدي، حيث نشر الموقع السويدي خطاب موجه من مديرية الاستخبارات إلى محكمة أنقرة العليا بتاريخ 6 يناير الماضي، تحدث عن «نشاط تجسس غير قانوني» لرجال الشرطة في السفارات التركية، على أنصار زعيم «الخدمة» فتح الله جولن في 92 دولة.

وطبقًا لوثائق محكمة أنقرة الجنائية العليا الرابعة ضمن ملف القضية رقم 2016/238، والمؤرخة 16 يناير الماضي، فإن وزارة الخارجية التركية وضعت قائمة طويلة من الكيانات الأجنبية التي كان يملكها ويديرها وممن تعدهم مقربين من الحركة، بهدف رصدها ومراقبتها ومراقبة أصحابها عن كثب.

استخبارات إردوغان اعتبرت أن الأشخاص والمنظمات التي تتجسس عليها السفارات التركية مرتبطة بحركة الخدمة المعارضة والتي يقودها فتح الله جولن، المقيم في الولايات المتحدة.

كما قامت الاستخبارات التركية بعمليات التجسس على كل من يشتبه في انتمائه لحركة جولن عقب الخلاف بين جولن وأردوغان نتيجة تحقيقات الفساد الكبرى التي طالت مسئولي وعائلة الرئيس التركي.

وفي أوائل عام 2014، صدر أمر من أردوغان بالتجسس على الأشخاص والمنظمات التابعة لجولن، وتم استهداف عناصر الحركة بملاحقات جنائية بتهم ملفقة تزعم تورطهم في أعمال إرهاب.

أوروبا والعالم
أوروبا التي ضجرت من مراكز التجسس التركية تحت غطاء المساجد، احتلت مساحة كبيرة في قائمة التجسس، وورد منها - وفق موقع «نورديك مونيتور» السويدي- في جميع دولها وأبرز الدول التي شهدت نشاطا استخباراتيا هي ألمانيا والنمسا وبلغاريا والتشيك والدنمارك وفرنسا وكرواتيا.

التجسس الدبلوماسي التركي المجرم بموجب القانون والأعراف الدولية لم يقتصر على الدول الأوروبية، بل شمل العديد من البلدان الإفريقية مثل بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وإثيوبيا والمغرب والجابون وغانا وغينيا.

وامتد نشاط التجسس التركي إلي  الولايات المتحدة عبر موظفي السفارات والقنصليات في ولايات عديدة أبرزها ألاباما وأركنساس وبوسطن وكاليفورنيا ونيويورك وكارولينا الشمالية وأوكلاهوما، بالإضافة إلى بنسلفانيا التي يقيم بها الداعية التركي المعارض فتح الله جولن، كما شملت القائمة أيضا دول أمريكا اللاتينية وأفغانستان وبنجلاديش والصين وإندونيسيا والفلبين.

وثائق مسربة.. السفارات التركية تمارس التجسس في 92 دولة
كشفت موقع نورديك مونيتور السويدي وثائق قضائية جديدة عن تورط السفارات التركية في أعمال تجسس على معارضي رجب إردوغان في عدة دول، وهي الوثائق التي فضحت قائمة من نشاطات المراقبة والاستطلاع التي استهدفت المؤسسات التابعة لحركة الخدمة ومنتسبيها، ومن بين الوثائق خطاب موجه من مديرية الاستخبارات إلى المحكمة بتاريخ 6 يناير الماضي، تحدث عن «نشاط تجسس غير قانوني» لرجال الشرطة في السفارات التركية، على أنصار زعيم «الخدمة» فتح الله جولن في 92 دولة. للمزيد

بالوثائق.. سفارات تركيا تتجسس على معارضي إردوغان
«هم منظمات إجرامية»، هكذا تعاملت أنقرة مع من ينتقدون النظام الحاكم في تركيا، أو يعترضون على سياسات رئيسها رجب إردوغان، وحزبه، العدالة والتنمية، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، ففي الدول الفاشية، يصير الحاكم والوطن شيئا واحدا، ويصير اختلافك في الرأي عن رؤية الجالس فوق العرش، خيانة وعمالة، تستحق من أجلها الإعدام.

السفارات التركية في عواصم العالم تركت أعمالها الأصلية، من تسهيل مصالح مواطنيها في تلك البلاد لتتحول إلى «بؤر» للتجسس عليهم، ومراقبتهم، وتحسس مواقفهم من النظام الحاكم.

لمراقبة أتباع جولن.. شرطة السفارات التركية جواسيس إردوغان في الخارج
أداة للقمع في الداخل، وجواسيس في الخارج، إردوغان أبعد رجال الشرطة عن مهامهم في حفظ الأمن، وحولهم إلى كرابيج وبصاصين من أجل أن يحكم قبضته على المعارضين أينما كانوا، ما تسبب في تدمير الجهاز المكلف بحماية الشعب.

من أجل الحفاظ على كرسي السلطة يستغل رجب إردوغان وحزبه الحاكم كل المؤسسات والأدوات الممكنة لملاحقة المعارضين في داخل وخارج تركيا، والشرطة المكلفة بحراسة وحماية السفارات لم تسلم من استغلال إردوغان لها في أعمال تجسسية. للمزيد

سفارة تركيا في مدريد تتجسس علي المعارضين
لمطاردة أشباح الانقلابيين تنتشر عيون إردوغان في كل مكان، من الأمريكتين إلى آسيا وإفريقيا وأوروبا، باتت سفارات تركيا وكرًا لجواسيس أردوغان، لا وظيفة لها غير جمع المعلومات عن المعارضين في الخارج، ونقلها إلى الأجهزة في الداخل لتغزل بها عرائض اتهام مُلفقة يلاحق بها القضاء المسيس الأصوات الرافضة لجرائم العدالة والتنمية.

وثائق سرية حصل عليها موقع نورديك مونيتور السويدي، ، فضحت استخدام حكومة العدالة والتنمية سفارتها في العاصمة الإسبانية مدريد للتجسس على معارضيها وجمع معلومات عنهم للمساعدة في تلفيق دعاوى جنائية مزيفة ضدهم. للمزيد

فضيحة «تشيلي» سفارات تركيا أوكار تجسس على المعارضين
كما حصل موقع نورديك مونيتور السويدي، علي وثائق مسربة فضحت استخدام حكومة العدالة والتنمية، سفارتها في العاصمة التشيلية سانتياجو، للتجسس على المعارضين، وجمع معلومات عنهم، للمساعدة في تلفيق تهم جنائية ضدهم. للمزيد

سفارة أنقرة في نيجيريا تتجسس على المعارضين
وكشفت وثائق سرية حصل عليها موقع نورديك مونيتور السويدي، فضحت استخدام حكومة العدالة والتنمية سفارتها في العاصمة النيجيرية أبوجا للتجسس على معارضيها وجمع معلومات عنهم للمساعدة في تلفيق دعاوى جنائية مزيفة ضدهم. للمزيد

سفارة تركيا في التشيك تتجسس على المعارضين
حصل موقع نورديك مونيتور السويدي، علي وثائق جديدة فضحت إجراءات غير قانونية تمارسها سفارة تركيا في التشيك، بجمع معلومات حول أنشطة معارضي إردوغان، والبحث وراء منظماتهم، وسرد أسمائهم، كما لو كانوا أعضاء في عصابة إجرامية. للمزيد

قنصلية تركيا بنيويورك مركز للتجسس
رفض الإدارات الأمريكية المتعاقبة لمطلب أنقرة بتسليم جولن، وعدم الانصياع لابتزاز حكومة العدالة والتنمية، أصاب إردوغان بالسُعار، فدفع بعملائه في الاستخبارات لتنفيذ عمليات تجسس على معارضيه في الولايات المتحدة، تستهدف تصفيتهم جسديا أو اختطافهم. للمزيد

السفارة التركية تتجسس على المدارس في جنوب إفريقيا
حصل موقع نورديك مونيتور السويدي علي وثائق سرية مسربة فضحت العمليات التي تقوم من خلالها سفارة تركيا في جنوب إفريقيا بجمع معلومات استخباراتية عن أنشطة معارضي نظام إردوغان في بريتوريا، شملت توصيف منظماتهم وسرد أسمائهم كما لو كانوا جزءًا من مؤسسة إجرامية. للمزيد

«بصاصين» إردوغان في السفارة التكرية بكندا
ورط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السفارات والمسئولين القنصليين بالتجسس على المعارضين في 92 دولة أجنبية كجزء من خطة القمع الكبرى، التي تنامت عقب مسرحية الانقلاب التي جرت فصولها منتصف يوليو 2016.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق