هل تقرر مصر مد العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا التي تنتهي في 2020

الإثنين، 27 مايو 2019 05:00 ص
هل تقرر مصر مد العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا التي تنتهي في 2020
ميناء بحرى - ارشيفية
كتب: مدحت عادل

تدخل اتفاقية التجارة الحرة مرحلة حرجة مع اقتراب موعد وقف تنفيذها عام 2020، حيث من المقرر أن تخضع الاتفاقية لمرحلة التقييم من الجانبين المصري والتركي وفقا للفقرة 3 من المادة 10 من الاتفاق، والتي تقضي بأن يتولى الطرفان لاحقا بالتفاوض لتحرير مزيدا من السلع الزراعية والمنتجات السمكية والزراعية المصنعة من خلال لجنة مشتركة بين الجانبين.

ومع اقتراب مرحلة الحسم حول مصير هذه الاتفاقية، تأتي أهمية مراجعة محصلة نتائج هذه الاتفاقية على الاقتصاد المصري منذ عام 2005 وحتى الآن، في ضوء الأهداف الرئيسية ودوافعها، وهو ما ألقت عليه الضوء دراسة أعدتها الدكتورة منى الجرف أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، تحت عنوان "تقييم اتفاقية منطقة التجارة الحرة المصرية التركية 2005-2018".

وأكدت الدراسة، أن الهدف من الاتفاقية في مادتها الأولى تشجيع التجارة بين الدولتين ورفع مستوى معيشة المواطنين، وتشجيع الاستثمار وبصفة خاصة المشروعات، وأخيرا تنمية التجارة المصرية التركية مع دول أخرى من خلال الاستفادة من قواعد المنشأ التراكمية.

ومن بين الأهداف أيضا إقامة منطقة حرة بصورة تدريجية بين مصر وتركيا، وذلك خلال فترة انتقالية تمتد طوال 14 عاما من 2007 وحتى 2020، على أن تتضمن التجارة في السلع الزراعية والزراعية المصنعة إلي جانب السلع الصناعية، وأن يتم ذلك في بيئة تضمن المنافسة العادلة بين الطرفين.

وتناولت الدراسة بعض الأسباب التي أدت إلي عدم تحقيق الاستفادة الأمثل من الاتفاقية خلال الفترة الماضية، ومن أهمها عدم تفعيل قواعد المنشأ التراكمية من جانب الحكومة المصرية، وتطبيق الاتفاقية عند حدها الأدنى حال دون نجاح اتفاقية التجارة الحرة المصرية التركية إلي الآن.

ورغم الصعوبات التي واجهت مسار تطبيق اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا إلا أن مجمل نتائج تحليل التجارة الصناعية يظهر - وفقا للدراسة – أن مصر حققت قيم مطلقة تزيد عن الاتفاقية المناظرة لها في تونس والمغرب وتكاد تتقارب مع التجارة "التركية- الاسرائيلية" وتواضع قيم الزيادة في حجم التجارة الصناعية، كما سجلت الصادرات الصناعية المصرية إلي تركيا زيادة بنحو 3 أمثالها خلال الفترة من 2009/2017.

ورصدت الدراسة تطور العلاقات التجارية الثنائية المصرية التركية بعد تطبيق الاتفاقية مقارنة بالفترة السابقة لها، حيث ارتفعت قيم التبادل التجاري مع تطبيق الاتفاقية لترتفع من 753 مليون دولار عام 2006 إلي 3 مليار و923 مليون دولار عام 2017، كما زادت الصادرات المصرية بعد دخول الاتفاق حيز النفاذ وبلغت أعلى قيمة لها في عام 2017 بنحو 1.8 مليار دولار بزيادة نسبية بلغت نحو 415% مقارنة بعام 2006.

وعلى الجانب الآخر ارتفعت قيمة الواردات المصرية من تركيا خلال الربع الأول من عام 2018، لتصل إلي 611 مليون دولار، مقابل 503 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يمكن تفسيره جزئيا بما شهدته الليرة التركية من تراجع في قيمتها انعكست على القدرة التنافسية للواردات التركية.

وتوقعت الدراسة، أن يكون السيناريو الأقرب للواقع بالنسبة لموقف مصر من اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، هو استمرار العمل بالاتفاقية المترقب انتهاء فترة تنفيذها عام 2020 عند حدها الأدنى مع احتفاظ مصر باستخدام ما أتاحته الاتفاقية من أدوات لحماية السوق المصرية والصناعة بما يتفق مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق