200 مليون جنيه حصيلة تجارة العملة في قضية «السوري».. هل العقوبات المقررة كافية؟

الأحد، 02 يونيو 2019 09:00 ص
200 مليون جنيه حصيلة تجارة العملة في قضية «السوري».. هل العقوبات المقررة كافية؟
أموال
أمل غريب

تتوالى ضربات الدولة بيد حديد على يد كل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات الوطن والمواطنين، والعبث بالاقتصاد الوطني التي تسعى الحكومة والقيادة السياسية على الإسراع بالنهوض بها في أقل وقت زمني قياسي، حيث قرر النائب العام، إحالة تشكيل عصابي مكون من 25 متهما، يتزعمهم أحد الأشخاص يحمل الجنسية السورية، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، لاتهامهم بضرب الاقتصاد المصري، بالاتجار غير مشروع في النقد الأجنبي خارج السوق المصرفية، وخارج الجهات المصرح بها، بالمخالفة للقانون والتي تجاوزت حجم تعاملات بلغ ملايين الجنيهات.

 

 

وكشفت التحقيقات عن تعامل المتهمين جميعاَ، في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناَ بأن قاموا بإجراء عمليات بيع وشراء وتحويلات للعملات الأجنبية، مقابل العملة الوطنية، دون إتمام ذلك عن طريق المصارف والجهات المرخص لها قانوناَ، كما باشروا عمل من أعمال البنوك، واعتادوا إجراء عمليات بيع وشراء وتحويلات للعملة الوطنية بالعملات الأجنبية، حال كونهم من غير المسجلين بممارسة هذا العمل طبقاَ لأحكام القانون، حيث قُدرت نسبة أو حجم تعاملاتهم لـ 200 مليون جنيه وعملات مختلفة بالأحراز.

وواجهت النيابة العامة المتهمين، بما أسفر عنه محضر التحريات والتقارير الرقابية، وشيكات وأوراق وسندات ضبطت بالقضية، حيث أقر عدد منهم بصحة التحريات، بينما أنكر البعض الأخر كافة الاتهامات الموجهة إليهم، وصحة ما نسب في التقارير الأمنية من ارتكاب جرائم الاستيلاء على الأموال والمساعدة في إهدار المال وضرب الاقتصاد القومي، وخططوا في عدد من المحافظات لتكوين تشكيل عصابي يتزعمه سوري الجنسية، وزاولوا نشاط واسع النطاق في مجال الجريمة المنظمة، والإتجار في العملة خارج السوق المصرفية التي يحددها البنك المركزي وخفض قيمة الجنية المصري.

واعترف عدد من المتهمين بصحة ما ورد في التحريات الأمنية، المتمثل في قيامهم بالإتجار غير المشروع في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية، وبأسعار السوق السوداء، عن طريق شراء العملات الأجنبية من المواطنين واستبدالها بالجنية المصري من البنوك المختلفة، والاستفادة من فارق سعر العملة، كما اشتركوا في التربح من خلال محاولاتهم المضنية التحكم بشكل كبير في أسعار بيع وشراء العملات الأجنبية، وإجراء تحويلات غير قانونية للعملات الأجنبية خارج البلاد، بما يضر بالمصلحة العامة واقتصاد الدولة، بالمخالفة لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003.

 

مليون جنيه غرامة وسجن 10 سنوات

وفق مراقبون، أكد أن الحكومة المصرية سعت جاهدة للقضاء على السوق السوداء، وضبط السوق المصرفية، أملاً في جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي لمصر، لإنعاش الحالة الاقتصادية، إلا أنه في نفس الوت لايزال كبار التجار والمستوردين، يلجأون للسوق الموازي لتلبية احتياجاتهم من العملات الأجنبية، بسبب عجز المصارف الرسمية عن تلبية حاجات المستوردين، في ظل ما يستغرقه طلب المبالغ الكبيرة من العملة الأجنبية من وقت طويل، ما جعل السوق الموازي هو السبيل الوحيد لتلبية هذا العجز.

وتنص المادة 114 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 على أنه يحدد مجلس إدارة البنك المركزي شروط التعامل في النقد الأجنبي لشركات الصرافة والجهات المرخص لها، وكذا مدة الترخيص ونظام العمل في هذه الشركات والجهات، وقواعد وإجراءات هذا التعامل، وكذلك رقابة البنك المركزي عليها، وأن يكون لمحافظ البنك المركزي في حالة مخالفة أي من تلك الشركات أو الجهات لشروط الترخيص والقواعد والإجراءات المشار إليها، إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة، مع إلزامها بسداد مبلغ لا يقل عن مليون جنيه ولا يجاوز 5 ملايين جنيه، ويكون له في حالة تكرار المخالفة الحق في إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

كما تنص المادة 126، تفيد بأنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أياً من أحكام المادة 116 من هذا القانون، ويعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه كل من خالف أياً من أحكام المواد 111 و113 و117 من هذا القانون.

ويعاقب بغرامة لاتقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه كل من خالف أحكام المادة 114 من هذا القانون أو القرارات الصادرة تطبيقاً لها، وأنه في جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.

وبحسب مراقبين، فإن المادة 126 مكرر، الخاصة بتغليظ العقوبة على نشاط العملات الأجنبية خارج القنوات الشرعية، تنص على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة تساوى المبلغ محل الجريمة، كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك، كما تنص على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة المبالغ محل الجريمة».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق