بالإتاوات والبلطجة.. مجرمو أردوغان يحاصرون أهالي عفرين

الإثنين، 03 يونيو 2019 11:00 ص
بالإتاوات والبلطجة.. مجرمو أردوغان يحاصرون أهالي عفرين
الجيش التركى

 
لا تزال أعمال النهب والخطف والقتل والتهجير القسري متواصلة منذ 14 شهرا في عفرين شمال سورية، منذ أن خضعت المدينة الكردية لسيطرة الجيش التركي بمعاونة ميليشيات مسلحة، ترتكب جرائم إنسانية ضد المدنيين العزل بأوامر من أنقرة.
 
ففي أعقاب مُطالبة فصائل "غصن الزيتون" السورية المسلحة، وبدعم تركي مباشر، المزارعين الأكراد باستصدار "رخصة" لجني محاصيل أراضيهم منتصف مايو الماضي، وضمن استمرار الانتهاكات بحق المواطنين الأكراد في مدينة عفرين وريفها، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض (ومقرّه لندن) عن قيام فصيل "العمشات" المنضوي ضمن عملية "غصن الزيتون" بفرض أتاوات على جرارات زراعية لأهالي قريتي قرمتلق وكوندي خليل ضمن ناحية راجو بريف عفرين، حيث فرض الفصيل وبقوة السلاح مبلغ 300 دولار أمريكي على كل مواطن يمتلك جراراً زراعياً.
 
وقال المرصد في بيان، السبت: إن مسلحي العمشات تعدوا بالضرب والإهانة على عمدة قرية كوندي خليل على خلفية استنكاره للضرائب المفروضة على الأهالي من قبِل الفصائل الموالية لتركيا.
 
وعلى وقع الفلتان الأمني المتصاعد وفي إطار الانتهاكات المستمرة بحق المواطنين الأكراد من قبِل فصائل عمليتي "غصن الزيتون" و"درع الفرات" الموالية لتركيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن عدة مصادر: إن مسلحين من فصيل "فرقة الحمزات" المدعوم من الأتراك، أجبروا أحد المواطنين في قرية "كوكان" التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين على إخلاء منزله بقوة السلاح.
 
وأضاف المرصد في بيانه، أنه بعد رفض المواطن انهالوا عليه بالضرب المبرح ما تسبب بإصابته بجروح خطرة، وعلى خلفية ذلك اجتمع الأهالي بالقرب من منزل المواطن واستنكروا الحادثة التي وقعت ليقدم مسلحو الفصيل على إطلاق النار بشكل مباشر على الأهالي ما تسبب بوقوع 6 جرحى على الأقل من بينهم مواطنتان.
 
مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري أن مسلحي "فرقة الحمزات" يحاصرون القرية من جميع الاتجاهات وسط مخاوف من قبِل الأهالي من اقتحام القرية وتنفيذ حملة اعتقالات بحق المواطنين الذين استنكروا الحادثة.
 
ورصد المرصد السوري في 29 مايو تنفيذ سكان ناحية جنديرس بريف عفرين إضراباً عاماً تمثل بإغلاق المواطنين لمحالهم التجارية احتجاجاً على مقتل شاب من أبناء الناحية برصاص عشوائي قبلها بيوم جراء تناحر مسلح اندلع وسط الأحياء السكنية بين فصيلي "أحرار الشام" من جهة و"جيش الشرقية" من جهة أُخرى.
 
فيما نشر المرصد السوري في 27 مايو، أن فصيل الجبهة الشامية المنضوي تحت راية “غصن الزيتون” المدعومة من تركيا، عمد إلى فرض أتاوة على المزارعين ممن يملكون آلية زراعية في معبطلي بريف مدينة عفرين وذلك بذريعة “إصلاح الطرق”، حيث تم فرض الأتاوة بالعملة التركية وتبلغ ما يعادل أكثر من 150 دولارا أمريكيا، في الوقت الذي يعمد فيه قادة مجموعات من الفصيل ذاته إلى إجبار المزارعين على دفع نسبة لهم من مردود المحاصيل الزراعية كورق العنب والكرز.
 
يُذكر أنّ عملية "غصن الزيتون" أنهت ما يُقارب 15 شهراً من سيطرتها على مدينة عفرين وقرى وبلدات ريفها، ضمن القطاع الشمالي الغربي من ريف محافظة حلب، فيما تتزايد انتهاكات الفصائل المُسلحة بإشراف تركي مباشر بحق من تبقى من سكانها الأصليين.
 
وذكر المرصد أن عدد المهجرين قسرا حتى اليوم بلغ أكثر من 300 ألف من أهالي عفرين، وتم توطين عشرات الآلاف من مهجري غوطة دمشق الشرقية ومهجري وسط سورية وجنوبها مكانهم، إضافة لاعتقال ما يزيد على 2500 من السكان، والاستيلاء على المُمتلكات عبر عمليات النهب والأتاوات، والاتجار بالمُعتقلين وفرض فدىً مالية مُقابل الإفراج عنهم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق