في بيتنا طفل!

الثلاثاء، 11 يونيو 2019 03:07 م
في بيتنا طفل!
د. ماريان جرجس

 
يقول فلاديمير لينين :- " أعطني أربع سنوات لتعليم الطفل والبذور التي سأزرعها سوف لن تقتلع أبدًا "..إن التحديات الكثيرة التي كانت ولازالت على كاهل الدولة المصرية لم تقف حائلا دون تيقظ الدولة المصرية لتلك الحقيقة الهامة جدًا وهى  " تشكيل وعى الطفل المصري" .
 
إن عيون الطفولة ليست عيونًا محللة أو فاحصة ولكنها مثل الكاميرا التي تلتقط الصورة التي أمامها وتختزنها في الذاكرة الدائمة التي لا يمكن التخلص منها.
فمثلا في البلاد التي دمرتها داعش و تم تهجير الأهالي منها قسريًا والتي شهدت سبي النساء وقوارب الهجرة الغير شرعية والجرائم الغير إنسانية، ربما يكون المشهد أقل حدة على البالغ ولكن على الطفل فسوف يختزن ذلك في ذاكرته إلى أخر العمر مؤثرا على سواء نفسيته وصحتها بل تلك المشاهد قادرة على تدمير نفسيته بالكامل فيما بعد وكرهه لوطنه الذي أخافه.
 
أما على الصعيد المحلى وفى الدولة المصرية، فلم  يكن الأمان وحده هو الذي صان وحفظ للأطفال - الذين في مرحلة تشكيل الوعي- كل الضمانات لصحة نفسية ولكن حرصت الدولة المصرية على الوصول لكل أطفال فئات المجتمع وإزالة أي ضرر نفسي قد يقع على هؤلاء. 
فمثلا :- أبناء الشهداء الذين فقدوا ذويهم  في حروب الدولة المصرية للبقاء، نحن نعلم أن ذلك ثمنًا لابد أن يدُفع في سبيل الوطن، ولكن الأطفال لن يدركوا ذلك الموقف بذلك العمق، ومن هنا جاء حرص السيد الرئيس على التواجد معهم في الأعياد والمناسبات والترفيه عنهم  حتى يتسنى تغيير الصورة الذهنية المخيفة التي قد تترسب في عقل الطفل اثر استشهاد أب أو أخ.
 
كذلك الغارمين والغارمات الذين تركوا أطفالهم  بعد تعثرهم في سداد مبلغ ما، والتي حرصت الدولة المصرية أيضًا على سد ديونهم وعودتهم لأسرهم وأطفالهم والذي سينعكس بالبهجة على هؤلاء الأطفال ، فالطفل يضحك إذا كانت الأجواء من حوله بهيجة، ويحزن إذا كانت أجواء حزينة دون أن يدرك الأسباب .
عوضًا عن الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع والتي لم تغب عن اهتمامات الدولة المصرية والتي حظت بمظلة اجتماعية ودعم اجتماعي كثيف ، لاسيما أيضًا كل الأسر التي تم نقلها من الأماكن العشوائية إلى أحياء سكنية آدمية، تحفظ لأطفالهم الحق في حياة كريمة وتشكيل وعي صحي نظيف بعيد عن كل الجرائم والتجاوزات وانعدام الإنسانية.
 
أما عن الحملات الصحية والتوعية الصحية خاصة للأطفال في المدارس، باتت سلوكا دائمًا وليس عارضًا يٌزرع في وعى صغير منذ نعومة الأظافر ليصبح نهجًا.
 
فاليابان عندما فقدت كل الشئ، استثمرت كل ما لديها في وعى أطفال صاروا  مواطنين يحبون بلادهم ويخلصون لها ، هكذا تشكيل وعى الطفل المصري صار أولوية لا يمكن التغافل عنها 
 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق