فتش عن العقد النفسية.. لماذا يكره أردوغان المصريين؟

الأحد، 23 يونيو 2019 12:54 م
فتش عن العقد النفسية.. لماذا يكره أردوغان المصريين؟
أردوغان
دينا الحسيني

لا يترك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناسبة إلا ويقحم فيها مصر ورئيسها، هجوماً يتلوه آخر وتصريحات عدائية ورائها أخرى، ما يطرح سؤالاً متكرراً  لماذا يكره أردوغان مصر. 

إجابة هذا السؤال تعود إلي ما قبل 2011، حيث  كانت تتجه أنظار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الاتحاد الأوروبي في محاولة للإنضمام إليه، وأنفق أموالأً طائلة من أجل تحقيق هذا الهدف وحينما فشل في دخول الإتحاد الأوروبي، بدأ يلتفت إلى ساحته الخلفية بالعالم العربي والإسلامي ليحقق حلم القديم كخليفة للإسلام والمسلمين، لعله يحقق أي انتصارا يشبع رغبتة في الظهور.
 
دعم الديكتاتور العثماني جماعة الإخوان الإرهابية بالأموال والسلاح بدول المنطقة خاصة مصر ليتمكنوا من الوصول إلي كرسي الحكم ليستخدمهم كأداة في سيطرتة علي تلك الدول، تلاقت أهداف أردوغان مع عصابة الجماعة الإخوانية، واحتضنت اسطنبول بعد ثورة 2011  لقاءات ضمت أعضاء التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية، بقيادات جماعة الإخوان المسلمين بمصر، ورجال المخابرات التركية وضعوا أجندة للسيطرة على مجريات الأحداث بمصر، لصالح  الجماعة الإرهابية.
 
بحلول عام 2012 الذي اعتبره أردوغان العام الأفضل في تاريخة السياسي، شعر  السلطان العثماني المزعوم أن أحلامة تتحقق رويداً رويداً، جماعة إرهابية تحكم دولة عربية كبري بحجم مصر ورئيس إخواني يدين له بالولاء والانتماء وترابط فكري وأيديلوجي، بين الرئيس التركي وجماعة الإخوان التي تحكم مصر.
 
أحلام وطموحات ذهبت أدراج الرياح خلال عام واحد، ففي 30 يونيو 2013 جاءت الثورة المصرية على حكم الجماعة الإرهابية، انتفض الشارع المصري وهتف ضد حكم الإخوان «يسقط يسقط حكم المرشد»، كلمات زلزلت الميادين المصرية، هتافات ومظاهرات حطمت أردوغان وآماله وقضت على طموحاتة في استرجاع دولة عثمانية في منطقة الشرق الأوسط.
 
ومنذ ذلك التاريخ فإن كل نجاح حققتة مصر بات يغضب أردوغان بعدما ملأ قلب الرجل الكره والحقد ضد مصر قيادة وشعباً ، بعد فشلة في تحقيق حلمه الاستعماري التوسعي عبر حصان طرواده " جماعة الإخوان الإرهابية " وكان السبب الرئيسي في ذلك الفشل في نظر أردوغان دائماً هو رجل واحد عبد الفتاح السيسي، الذى نجح في القضاء علي المشروع  " الإخواني العثماني " أصاب أردوغان بنقص يصاحبه مرض الشوزوفرينيا أو الإنفصام في الشخصية، في الوقت ذاتة أصيب أردوغان بحالة من الهيستريا بعد إسقاط الشعب المصري لحكم الإخوان.
 
أردوغان الذي يقود حرباً سهامها الكراهية والحقد ضد مصر لا يفعل ذلك حباً في جماعته الإخوان الإرهابية فقط، ولكن كرهاً في النجاح الذي تحققه مصر بعد ثورة أصبحت عقدة حياته، بعدما ظهر جيش وطني قادر على صد مؤامرات أحيكت في ليل مظلم وكان أبطالها طيور الظلام. 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق