لأول مرة.. «فيس بوك» وفرنسا يواجهان شبح الكراهية على السوشيال ميديا

الخميس، 27 يونيو 2019 05:00 م
لأول مرة.. «فيس بوك» وفرنسا يواجهان شبح الكراهية على السوشيال ميديا
الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون

 
بعد تزايد حدة خطابات الكراهية وانتشارها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة «فيس بوك» بدأت فرنسا في إبرام اتفاقا مع الموقع الأشهر، يهدف إلى مكافحة تلك الخطابات من خلال تسليم بيانات تحديد هوية المشتبه فى ارتكابهم لهذه الجرائم إلى المحاكم الفرنسية.
 
ويعتبر هذا الاتفاق هو الأول من نوعه بعد أن عقد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون عدة اجتماعات مع الرئيس التنفيذى لشركة «فيس بوك»، مارك زوكربيرج، ويعرف «فيس بوك» خطاب الكراهية بأنه: «هجوم مباشر على الأشخاص استنادًا إلى: العرق، الأصل القومى، الانتماء الدينى، الميول الجنسية، الطائفة، الجنس، المرض، أو الإعاقة».
 
وفى هذا السياق، أعلن «فيس بوك» فى 23 مايو 2019، عن حذف 2.19 مليار حساب على المنصة الاجتماعية، فى خطوة لمحاربة خطاب الكراهية، وقالت شركة "فيس بوك" أنها بذلك أحرزت تقدماً في مواجهة خطاب الكراهية، فبدلا من انتظار الإبلاغ عن الحسابات، قامت هى بحذف هذه الصفحات، ويتمثل الاتفاق بين فرنسا و«فيس بوك» فى تقديم شركة التكنولوجيا بيانات تعريف المشتبه بهم فقط، مثل عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) بشأن المسائل المتعلقة بالإرهاب أو أعمال العنف.
 
وقال وزير الشؤون الرقمية الفرنسى سيدريك أو: «هذه أخبار ضخمة، فهذا يعنى أن العملية القضائية ستكون قادرة على العمل بشكل طبيعى.. إنها مهمة للغاية حقًا، إنهم يفعلون ذلك فقط من أجل فرنسا».
 
وكان نائب رئيس الوزراء البريطانى السابق، نيك كليج، والذى يشغل الآن منصب رئيس الشؤون العالمية فى فيس بوك، قد التقى بوزير الشؤون الرقمية الفرنسى، سيدريك أو، فى الأسبوع الماضى لمناقشة القضية.
 
وجاءت هذه الخطوة فى سياق، الانتقادات التى توجهها بعض الدول من مختلف أنحاء العالم إلى "فيس بوك" الذى يمتلك أيضًا "انستجرام" و"واتس آب" واتهامات بفشل الشركة فى إزالة خطاب الكراهية من منصاتها بسرعة كافية.
 
وقال نائب رئيس الوزراء البريطانى السابق، الذى انضم إلى "فيس بوك" فى 2018، خلال  خطاب ألقاه فى وقت سابق من هذا الأسبوع إن الشركة بحاجة إلى مزيد من المساعدة من الحكومات لمراقبة المحتوى الضار على موقعها.
 
وكانت شركة «فيس بوك» قد امتنعت من قبل عن تسليم بيانات التعريف للمستخدمين المتهمين بنشر خطاب الكراهية على منصتها بزعم أنهم غير ملزمين بموجب القانون الأمريكى الفرنسى، وبحسب ما ورد كان "فيس بوك" قلقا من أن الدول التى ليس لديها سلطة قضائية مستقلة سوف تسيء استخدام السلطة.
 
وفى هذا السياق، قال الموقع لـ The National، إنهم سيدرسون طلبات الحصول على معلومات أساسية من تطبيق القانون الفرنسى فى قضايا خطاب الكراهية.
 
وفى الشهر الماضى، وافقت إدارة موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، على تسليم بيانات المستخدمين الفرنسيين الذين يشتبه فى قيامهم بنشر خطب الكراهية على منصته إلى أجهزة قضائية فى بلادهم.
 
وفى نفس السياق، لم يكن من الواضح ما إذا كان الاتفاق بين "فيس بوك" والسلطات الفرنسية سوف يمتد إلى منصات أخرى مملوكة للشركة أم لا.
 
هذا ويدرس البرلمان الفرنسى حاليًا إصدار تشريع ينص على تغريم شركات التواصل الاجتماعى ما يصل إلى أربعة فى المائة من إيراداتها العالمية إذا لم تتخذ خطوات كافية لإزالة المحتوى البغيض من برامجها.
 
وفى ألمانيا، صدر قانون مماثل فى يناير 2018، والذى يطالب شبكات التواصل الاجتماعى الكبيرة إزالة المواد "غير القانونية بشكل واضح" خلال 24 ساعة من إخطارها أو مواجهة غرامات تصل إلى 50 مليون يورو.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق