30 يونيو إرادة شعب.. يوم أن عادت مصر لأحضان المصريين

السبت، 29 يونيو 2019 08:00 م
30 يونيو إرادة شعب.. يوم أن عادت مصر لأحضان المصريين
30 يونيو إرادة شعب

فى الرابع والعشرين من سبتمبر 2014، وبعد ثلاثة أشهر من انتخابه رئيسا لمصر، ومرور عام وثلاثة أشهر على ثورة 30 يونيو، وقف الرئيس عبد الفتاح السيسى، للمرة الأولى مخاطبا العالم من على منبر الأمم المتحدة بنيويورك، قائلا: «أقف أمامكم اليوم كواحدٍ من أبناءِ مصر، مهد الحضارة الإنسانية، ومن هذا المنبر استهل حديثى بتوجيه التحية إلى شعب مصر العظيم الذى صنعَ التاريخَ مرتين خلال الأعوام القليلة الماضية.. تارة عندما ثار ضد الفساد وسلطة الفرد، وطالب بحقه في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.. وتارة أخرى، عندما تمسك بهويته، وتحصن بوطنيته، فثارَ ضد الإقصاء، رافضا الرضوخ لطغيان فئة باسم الدين، وتفضيل مصالحها الضيقة على مصالح الشعب.. تلك بإيجاز شديد، معالم اللحظات الفارقة التي عاشتها مصر في الفترة الماضية، لكنها ليست إلا مرحلة من مسيرة ممتدة، بطول وباتساع آمال وتطلعات المصريين، ليوم أفضل وغد أكثر ازدهارا».

مقدمة كلمة الرئيس لخصت قصة شعب يرفض الاستسلام، كما أنها حددت الأسس التي قامت عليها ثورة 30 يونيو 2013، التي كان السيسي شاهدا على الكثير من تفاصيلها، حينما كان وزيرا للدفاع، وأخذ على عاتقه مهمة حماية الدولة المصرية من الانهيار، في وقت كانت تسعى خلاله الجماعة الإرهابية إلى الإيقاع بمصر في براثن الجهل والتشت والفقر.

فى 30 يونيو 2013 خرج المصري منتفضا ضد قوى التطرف والظلام التي ما لبثت أن وصلت إلى الحكم حتى قوضت أسس العملية الديمقراطية ودولة المؤسسات، وسعت إلى فرض حالة من الاستقطاب لشق وحدة الشعب وصفه، ومع مرور الأيام والشهور ظهر للعالم كله أن المصريين كانوا على صواب حينما ثاروا ضد هذه الجماعة، فما شهدته ولا تزال تشهده المنطقة من تصاعد للعنف والتطرف باسم الدين  يمثل دليلاً على الأهداف الحقيقية لتلك الجماعات التى تستغل الدين.

فى 30 يونيو 2013 خرج المصري منتفضا ضد الفاشية الدينية الإخوانية، ومطالبا ببناء دولة مدنية ديمقراطية.. دولةٌ تحترم الحقوق والحريات وتؤدى الواجبات، وتضمن العيش المشترك لمواطنيها دون إقصاء أو تمييز.. دولةٌ تحترم وتفرض سلطةَ القانون الذى يستوى أمامَهُ الكافة، وتَضْمَنُ حريةَ الرأى للجميع، وتَكْفُلُ حريةَ العقيدةِ والعبادةِ لأبنائها.. دولةٌ تسعى بإصرار لتحقيق النمو والازدهار، والانطلاق نحو مستقبل واعد يلبى طموحات شعبها .

في 30 يونيو 2013 خرج المصرى منتفضاً ضد حكم الإرهابيين، ومطالبا بكسر القيود التي فرضتها الجماعة على الاقتصاد المصري والتي كبلته بقيود أثرت عليه، وكادت أن تقع بمصر فى بئر الإفلاس. في 30 يونيو 2013، خرج المصرى منتفضا ورافضا لحكم جماعة أعلنتها صراحة أن الإرهاب والقتل هو سبيلها الوحيد للاستمرار في الحكم، فكان رد المصريين أن إرهابكم لن يرهبنا.

فى 30 يونيو 2013، عادت لمصر شمسها الذهبية التى أطفئها الإخوان، وبدأت مصر مرحلة جديدة عنوانها الأمل والإرادة والتصميم على العمل والانفتاح للتعاون مع الجميع، وهى المرحلة التى أتت ثمارها، سياسياً واقتصاديا واجتماعياً.. فمصر قبل 30 يونيو 2013 كانت شبه دولة، أو بمعنى أدق دولة أقرب للإنهيار، لكن بعد 30 يونيو ورغم كل التحديات والأزمات الاقتصادية والسياسية، والصعاب الأمنية، لكنها عادت دولة مستقرة، واليوم فى 30 يونيو 2019، ونحن نحتفل بالذكرى المجيدة لثورة الشعب المصرى، أصبحت مصر دولة مؤثرة ف إطار إقليمها الذى تعيش فيه، وتحولت من دولة على الهامش إلى دولة  ذات حضور وتأثير فى كل القضايا والأزمات الدولية والأقليمية، دولة يستمع لرأيها الجميع، ويتحسبون لمواقفها.. دولة لها رئيس قوى يحظى باحترام وتقدير كل قادة العالم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق