احتوت على شوائب وحبوب قديمة.. أين اختفت 1,5 مليون طن قمح بعد رفضها من وزارة التموين؟

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 10:00 ص
احتوت على شوائب وحبوب قديمة.. أين اختفت 1,5 مليون طن قمح بعد رفضها من وزارة التموين؟
كتب ــ محمد أبو النور

الحاج حسين عبد الرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين
الحاج حسين عبد الرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين

 

مرّ الخبر والنبأ الخاص برفض وزارة التموين والتجارة الداخلية، لحوالى 1,5 مليون طن قمح، لعدم مطابقتها للمواصفات القياسية، مرور الكرام على المسئولين، عن التموين و الزراعة والفلاحين وبنك التنمية الزراعى، والأجهزة الرقابية والنيابة الإدارية وغيرها، ولم تنقلب الدنيا، ولم يتقدم وزير باستقالته، ولم نسمع عن تقديم سؤال أو طلب إحاطة أو استجواب، فى مجلس النواب، حتى ولو من أعضاء لجنة الزراعة والرى، يوضح كيف يصل الغش والتدليس، إلى هذا الرقم الكبير، الذى يضاهى إنتاجية محصول القمح فى موسم زراعى، ومن هم الأشخاص أو الجهة أو الجهات، التى تمكنت من توريد هذه الكمية الكبيرة جداً، وأين ذهبت هذه الكمية بعد رفضها من وزارة التموين، ولماذا لم تتقدم "التموين" ببلاغ أو بلاغات ضد هذه الجهة أو الجهات، أو ضد هؤلاء المُخرّبين؟ 

491
حصاد القمح 

 

 

 

مساحة زراعة وإنتاجية محصول القمح

الأرقام والإحصائيات، الخاصة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، تؤكد أن مساحة زراعة القمح لموسم 2018 ــ 2019م، بلغت حوالى 3 مليون و250 ألف فدان، وقد أعطت هذه المساحة إنتاجية حوالى 9 ملايين طن، بينما استقبلت وزارة التموين والتجارة الداخلية، حوالى 3,1 مليون طن فقط، وسددت عنها حوالى 2,26 مليار جنيه، غير أنّ المُحزن، بين أخبار توريد القمح، وسداد مُستحقات المزارعين، كان عن رفض وزارة التموين، لكمية قمح تُقدّر بحوالى 1,5 مليون طن، نظراً لعدم مطابقتها للمواصفات، واحتوائها على شوائب، علاوة على خلطها، بكميات من محصول القمح للموسم الماضى، وكان من المُنتظر، أن تكون هناك إجراءات قانونية وعقابية، ضد المورّدين للقمح المغشوش، سواء كانوا مزارعين أو تُجار أو شركات، وهو ما لم يحدث حتى هذه اللحظة، مع العلم بأن الحكومة، كانت قد أعلنت، عن أسعار شراء القمح من المزارعين، وهى 685 جنيهاً للإردب درجة نقاوة 23,5 و و670 جنيهاً لدرجة نقاوة 23  و655 لدرجة نقاوة 22,5.

716111-2058449880
 حصاد القمح وتوريد المحصول

 

نقيب عام الفلاحين

من ناحيته، أكد الحاج حسين عبد الرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أن هذا الخبر، وبهذه الكميات، إذا كان صحيحاً، فإنها جريمة مكتملة الأركان، فى حق الشعب المصرى، وفى حق المال العام، وكان يجب على وزارة التموين، تقديم بلاغات ضد من قاموا، بتوريد كميات القمح بهذه المواصفات، وهو أمرٌ حرام شرعاً، أن يتم غش القمح بالشوائب وبأقماح من العام الماضى، وهو سُحت وأكل للمال العام بالباطل، وتعدى صارخ على مال الدولة، كما كان يجب على مفتشى التموين، الذين رفضوا هذه الكميات، أن يتحفظوا عليها، فى وقتها، حتى لاتجد طريقها إلى بطون الغلابة من ناحية ومنفذ آخر، كما يجب على المحافظات، التى حدثت بها هذه الوقائع،  أن تحقق فيها هى الأخرى، وتبحث وتتأكد، أين ذهبت هذه الكميات الكبيرة من القمح.

470
توريد القمح للشون والمطاحن 

 

رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى

 

الحاج ممدوح حماده رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى
الحاج ممدوح حماده رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى

 

وقد اتفق فى هذا الرأى أيضا، الحاج ممدوح حماده، رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى، والذى أكد على أن توريد القمح بهذه الصورة، جريمة فى حق الشعب المصرى، من جانب قِلّة قليلة قامت بالتوريد، وكان يجب تحديدهم عمليات أثناء التوريد، لأن التوريد يتم من جانب أسماء معروفة وحيازات رسمية، كما يتم التوريد من جانب تجار، وكل هذا معروف الأسماء والبيانات فى القرية والمركز والمدينة والمحافظة، وكان على مفتشى التموين عدم التستر على هؤلاء، وتقديم بلاغات رسمية ضدهم، حتى يتم معرفة مصير هذه الكميات من القمح، وأين ذهبت.

274
على هذه الصورة يتم تجميع القمح

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق