مخابرات «أردوغان» تدرب إرهابيين تمهيدا لعمليات جديدة في سوريا

الأحد، 14 يوليه 2019 08:00 م
مخابرات «أردوغان» تدرب إرهابيين تمهيدا لعمليات جديدة في سوريا

لم يكتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالدخول في الأراضي السورية عبر عمليتين عسكريتين هما درع الفرات وغصن الزيتون في محاولة لتغير التركيبة السكانية للمنطقة من أغلبية كردية إلى تركمانية وعربية، ليتحول الأمر إلى تدريب ميليشياته الإرهابية من أجل القيام بمزيد من عمليات الفوضى داخل سوريا.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر موثوقة أن المخابرات التركية طلبت من فصائل عاملة ضمن عمليتي "غصن الزيتون ودرع الفرات" الموالية لها وفي "الجيش الحر" أيضا، بالاستعداد وتجهيز مسلحيها للبدء بدورات تدريبية مدتها 20 يوما في معسكرات على الأراضي التركية، وتشمل التدريبات تطوير استخدام أسلحة متطورة ومضادات الدروع.

وأشار "المرصد" إلى أن المخابرات التركية أصرت على ضرورة حضور المسلحين القدامى الذين خضعوا لدورات سابقة ضمن أراضيها إبان عمليات سابقة كـ "غصن الزيتون ودرع الفرات"، وأضاف أن هذه التحضيرات تأتي فيما يبدو كاستعداد تركي لشن عملية عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية، متوقعًا أن تقع هذه العمليات في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية وهذه المرة ضمن منطقة الفرات والجزيرة.

الجدير بالذكر أن تركيا كانت قد دربت المئات داخل معسكراتها من عناصر الشرطة والأمن في منطقتي "غصن الزيتون ودرع الفرات"، وتخريج عدة دفعات تابعة لأجهزة الشرطة، حيث كشف المرصد السوري في 20 نوفمبر الماضي، أن السلطات التركية أشرفت على تشكيل خلايا نائمة تنشط ضمن مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية في شرق الفرات، مكونة في غالبها من أبناء محافظتي الرقة ودير الزور، وتشرف على تدريبهم في معسكرات تدريبية سرية ضمن مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” وفي منطقة عفرين وريف حلب الشمالي.

وأوضح المرصد أن عمليات التدريب تجري على التفجيرات والاغتيالات وتنفيذها بشكل دقيق وسريع، وأكدت المصادر أن عملية تشكيل الخلايا وإرسالها إلى مناطق شرق الفرات، يأتي بناءً على استغلال المخابرات التركية للبطاقات الشخصية للسوريين المعروفة باسم "الكيملك"، والتي يجري تسليمها من قبِل المواطنين السوريين عند مغادرة الأراضي التركية، نحو أية دولة مجاورة، حيث يجري استخدام بطاقات لمواطنين سوريين وإرسال هذه الخلايا بواسطتها إلى مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية في شرق الفرات.

كذلك فإن المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن عشرات الآلاف من السوريين الذين غادروا تركيا خلال الأشهر والسنوات الأخيرة، جرى الاحتفاظ ببطاقاتهم الشخصية المستخرجة في تركيا، وأودعت لدى السجلات التركية، فيما يجري استخدامها لتمرير هذه الخلايا بذريعة زيارة ذويهم، فيما تعمل الخلايا هذه على تنفيذ اغتيالات لشخصيات قيادية وسياسية وعسكرية بالإضافة لمحاولة خلق فتنة بين المكونات ضمن منطقة شرق الفرات.

كان المرصد قد ذكر أن الجيش التركي دفع  بتعزيزات جديدة من القوات الخاصة (كوماندوز) إلى وحداته المنتشرة على الحدود مع سورية مع اندلاع اشتباكات متقطعة مجدداً في إدلب بعد فترة من الهدوء، ووصلت قافلة مؤلفة من 50 مدرعة تحمل عناصر من قوات الكوماندوز إلى قضاء كيركهان في ولاية هطاي، قادمة من قواعد مختلفة في أنحاء البلاد.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات الكوماندوز أُرسلت بهدف تعزيز الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود مع سورية، وأن بعضها سيدخل إلى نقاط المراقبة في إدلب.

جاء الدفع بهذه التعزيزات بعد يوم واحد من إرسال الجيش التركي تعزيزات إلى نقاط المراقبة التابعة له في منطقة خفض التصعيد في إدلب بعد أن تعرض عدد منها في الأسابيع الماضية لقصف من جانب النظام، حيث دفع بعدد جديد من الآليات العسكرية المجنزرة والدبابات إلى محافظة إدلب شمال غربي سورية لنشرها في نقاط المراقبة التركية المنتشرة في المنطقة، والبالغ عددها 12 نقطة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق