الحمام البطلمي في شمال سيناء يشعل أزمة بين الآثريين.. مين الصح؟

الجمعة، 26 يوليه 2019 11:05 ص
الحمام البطلمي في شمال سيناء يشعل أزمة بين الآثريين.. مين الصح؟
حمام تل الحير

تسبب قرار اللجنة الدائمة للآثار حول نقل الحمام البطلمى «تل الحير» من منطقة ميناء إلى متحف شرم الشيخ، في حالة من الغضب بين عدد من الأثريين، على رأسهم الدكتور محمد عبد المقصود، أمين عام المجلس الأعلى للآثار الأسبق، ومكتشف الحمام، وهو الأمر الذي رد عليه الدكتور غريب سنبل، رئيس الإدارة المركزية لترميم وصيانة الآثار. 
 
القصة من البداية، بدأت بموافقة اللجنة الدائمة على نقل الحمام البطلمى تل الحير، نظرًا لما يتعرض له الأثر من خطورة تؤثر على ديمومته، وقال  الدكتور محمد عبد المقصود، مكتشف الحمام، إننا لم نسمع أو نرى سابقة لنقل حمام مبنى بالطوب الأحمر لمتحف إلا هذه المرة. الحمام مبنى بالطوب الأحمر ومقام على مساحة ضخمة 465 مترا مربع.
 
 
وقال عادل المصرى، أستاذ الآثار جامعة المنيا، إن اللجنة الدائمة للآثار أصدرت قرارا بفك حمام تل الحير الأثرى من موقعه الحالى بشمال سيناء وإعادة بنائه فى متحف شرم الشيخ مع العلم أن هذا الحمام مبنى من الطوب الاحمر وإذا تم فكه يصبح مجموعة من قوالب الطوب الاحمر التى لا قيمة لها.
 
 
ودعا الدكتور غريب سنبل، رئيس الإدارة المركزية لصيانة وترميم الآثار، للرد على كل ما تردد، قائلا: اتفق مع كل السادة الراغبين فى الحفاظ على الأثر فى بيئته التى شيد فيها فكل الأعراف الأثرية والمواثيق الدولية تؤكد ذلك، لكن الضرورات تبيح المحظورات، واستكمل: فعندما يتعرض الأثر للخطورة التى تؤثر على ديمومته وقد تأتى الخطورة من بيئة الأثر نفسه أو من التلف البشرى أو غول عوامل التعرية الذى لا نستطيع مجابهته فى بعض ليس لعجز منا ولكن للوضع الطبوغرافى للأثر، وقبل أن اتطرق إلى موضوع الحمام البطلمى، لا بد أن أتوجه بسؤال للدكتور محمد عبد المقصود، لماذا فك ونقل المقبرة المكتشفه بنل حبوه (اليست عنصرًا معماريًا مكتشف بتل حبوه)، ولماذا تم نزع ونقل أرضيه من الموزاييك المكتشفة بمدينه بلوزيوم؟ ولماذا تم نقل التماثل الحتحورية من معبد سرابيط الخادم؟.
 
 
وأضاف  كل هذه الأعمال كانت بقرار من الدكتور محمد عبد المقصود، لافتا إلى أنه كان من ضمن فريق العمل الذى ساعد على انقاذها، كما لفت إلى مشروع إنقاذ آثار سيناء الواقعة مسار ترعه السلام، والتى تتمتع  بالعناصر المعمارية بتل الفضة الذى انتهى من الوجود تماما بعناصره الأثرية وهو مشروع قومى يعنى الضرورات تبيح المحظورات.
 
 
وقال: أصبح الحمام مصيدة لكل ما تحمله الرياح من رمال وأتربة مصدرها الطريق والتل الأثرى المرتفع عن مستوى الحمام بأكثر من ثلاث أمتار بعد مرور أقل من شهر وتم عمل صيانة له أكثر من مرة، لكن النتيجة الحتمية هى الردم والتلف من جراء الرياح، كل هذه العوامل المعاكسة جعلتنا نفكر فى طريقه غير تقليدية لحماية هذا الأثر الهام كلها باءت بالفشل فكان الحل الوحيد رفعه من مكانه والاستفادة به فى واحد من أهم المتاحف الحدودية بسيناء ( متحف شرم الشيخ).

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق