لعنة التريند من ريهام سعيد إلى أيمن نور

السبت، 24 أغسطس 2019 01:34 م
لعنة التريند من ريهام سعيد إلى أيمن نور
عنتر عبد اللطيف

لم تخطئ الإعلامية «ريهام سعيد» فيما قالته عن «السمنة وسنينها» ومعاناة المصابين منها، ربما مثلت الكلمات السابقة بداية غير متوقعة، وقد تدفع القارىء المتعجل أن يتوقع أننى سأدافع عن مقدمة برنامج «صبايا»، لكن هذا لن يحدث، ليس لأننى أخشى غضب السادة «أهل الفيسبوك»، الذين نصبوا المشانق لـ«ريهام سعيد»، مطالبين بوقفها عن العمل، وهو ما حدث بالفعل بعد قرار نقابة الإعلاميين بإيقافها عن الظهور في قناة «الحياة»، لكنى أتصور أن الخطأ نسبي، وريهام تستحق الهجوم عليها، وربما أكثر ولكن لسبب آخر تماما سنتطرق إليه نهاية هذه السطور.

الكل سن السكاكين استعدادا لذبح الإعلامية «ريهام سعيد»، بسبب انتقادها لظاهرة السمنة المفرطة التى لا يرضى عنها معظما ، وكثيرا ما انتقدنا أنفسنا بسبب هذه السمنة اللعينة.

فماذا قالت صاحبة برنامج «صبايا»، خلال تقديمها حلقة برنامجها قالت «ريهام سعيد»: «الناس التخينة ميتة، عبء على نفسها وعبء على الدولة، الناس التخينة بتشوه المنظر، لما تبقي ماشية بالأسدال او الجلابية، ومش قادرة تمشي وبتعرجي علشان ركبك واجعاكي، وطبعا بيبقى كلك عرقانة لأنك عندك كمية السموم غير طبيعية، فقدت كل انوثتك. فقدت كل صحتك، فقدت كل حاجة، امبارح الناس إللي كانت معانا إللي جوزها سابها وطفش، وإللي اتخطبت مرتين اتفسخت الخطبة.. دايما اللي يختارها راجل تخين جدا عشان ترضى بيه وهو يرضى بيها».

إذا كانت «السمنة» من الصفات الحميدة فلماذا يفاخر البعض ، خاصة السيدات بنشر صورا لهن على مواقع التواصل الإجتماعي وهن يتباهين بعودهن الرشيق، وقدهن المياس الذى «حير الناس ودوب الإحساس»!

إذا كانت «السمنة» من الصفات الحميدة لماذا خصص الأطباء برامج كاملة للتحذير من خطورتها، وأضرارها الصحية، وهنا ندرك أن الأزمة ليست فيما قالته «ريهام سعيد»، لكن فى عدم تقبل الكثيرين لما تقوله ريهام سعيد، والتى اتهموها منذ شهور بترويج شائعة إصابتها بمرض خطير بالوجه، بحثا عن تلميع نفسها، وهنا سؤال اليست هى شهيرة ويعرفها ربما الملايين فلماذا تثير الجدل حول نفسها، وهنا «مربط الفرس»، فالإعلامي دائما ما يبحث عما يثر الجدل، وعما يجعله يتواجد باستمرار على الساحة، ويصل الأمر ببعضهم إلى إطلاق شائعات الوفاة على أنفسهم وهى الحيلة التى يلجأ إليها بعض السياسيين وآخرهم الهارب أيمن نور مؤسس قناة الشرق والذى اطلق عبر صديقته «دعاء حسن» شائعة وفاته، هربا من دفع مستحقات العاملين بقناة الشرق.

الحق أقول أن «نور» سبق وأطلق على نفسه شائعة وفاته خلال خوضه انتخابات مجلس الشعب منذ أكثر من 10 سنوات، وزعم تعرضه لإطلاق النار من خصومة، ما أدى إلى تعاطف أهالى دائرة« باب الشعرية » معه ولينجح بهذه الحيلة الماكرة فى دخول مجلس الشعب. العلاقة الحرام ما بين إطلاق الشائعة، والجرى وراء ما يسمى هذه الأيام بـ «التريند»، فعل يمارسه أغلب الإعلاميين هذه الأيام، فلماذا التصيد لـ «ريهام سعيد» وحدها؟

لا أعرف على وجه الدقة منذ متى بدأت لعنة ما تسمى بـ«التريند» تتلبس الجميع؟ لقد أصبح «التريند» مثل جن عاشق، لا يريد أن يبرح الجسد، يجري ويلهث خلفه الجميع، وكل يوم يسقط في مستنقعه العشرات فافتحوا ملفات جميع مشعلي الحرائق أو تناسوا أزمة «ريهام سعيد».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق