الصوبات الزراعية مستقبل مصر..والمزارعون يبدأون فى التزاحم عليها

الخميس، 12 سبتمبر 2019 12:00 م
الصوبات الزراعية مستقبل مصر..والمزارعون يبدأون فى التزاحم عليها
الصوبات الزراعية أمل مصر فى زيادة الإنتاجية الزراعية
كتب ــ محمد أبو النور

بعد أن قطعت الحكومة شوطاً كبيراً فى تدشينها، أصبحت الزراعة المحمية، أو الصوبات الزراعية، مثالاً يُحتذى، وخاصة بعد مشاهدة المزارعين والفلاحين وصِغار المستثمرين، لمشروع الـ 100 ألف صوبة زراعية، والذى كان فى يومٍ من الأيام حلماً، ثم صار حقيقة على أرض الواقع، ولذلك بدأ الكثير من المزارعين، فى السؤال والبحث، عن كيفية وطريقة اللِحاق، بركب هذه التطور الزراعى الحديث، ففى أوائل يونيو من عام 2016، تم الانتهاء من إعداد دراسة متكاملة، للمشروع القومى لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية، وبعد ذلك تم تدشينه، فى إطار مشروع المليون ونصف المليون فدان، وهو مشروع سيحقق العديد من الأهداف، حيث يساهم فى تعظيم الاستفادة من وحدتى الأرض والمياه، إلى جانب إتاحة فرص عمل جديدة، بمناطق الاستصلاح المستهدفة، وزيادة مُعدلات التصدير من المنتجات الزراعية لدعم الاقتصاد الوطنى.

mm,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
صوبات زراعية

الاستفادة من وحدتى المساحة والمياه

ومن خلال الدراسات المتكاملة، لبرنامج الزراعة لعام 2030، فإن مشروع الصوبات الزراعية سيحقق تعظيم المردود الاقتصادى، من خلال زيادة الإنتاج من المحاصيل الزراعية، والاختصار فى وحدة المساحة المُستغلة للزراعة، وتوفير كميات المياه المُستخدمة، حيث تستهلك الزراعات المحمية، من 60% إلى 70% من كميات المياه، التى تستهلكها الزراعات التقليدية المكشوفة، كما يشمل المشروع إنشاء وحدات للتصنيع الزراعى والغذائى، كقيمة مضافة للمحصول، وهو ما يساهم فى تقليل الفاقد من المحاصيل، وإتاحة فرص أفضل للتصدير، كما يحقق المشروع أيضا سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محلياً، والخالية من الملوثات والمبيدات، بالإضافة إلى توفير زهور القطف بالأسواق المحلية، بكميات تسمح بزيادة تداولها.

مواصفات عالمية ذات إنتاجية عالية

وتمضى خطة وبرامج الزراعة لعام 2030، لتؤكد على أن المشروع القومى للصوب الزراعية، يتم تنفيذه طبقًا للمواصفات العالمية، ذات الإنتاجية العالية، حيث يتم الاستفادة من تجارب دول، مثل المجر وإسبانيا وهولندا فى هذا المجال، ويتم بالتعاون مع منظمة اليونيدو، حيث أكدت المديرة الإقليمية للمنظمة، حرصها على المساهمة بخبراتها فى هذا المجال، فى إطار مساعدة المزارعين على زيادة الإنتاجية والتخطيط لإقامة الصناعات الغذائية التكميلية، وهو ما يزيد من القيمة المضافة للمُنتج الزراعي، حيث أن التنمية الصناعية المستدامة، تُعد من ضمن الأهداف، التى أقرها قادة دول العالم، والخاصة بتحقيق التنمية المستدامة.

خبير الزراعات المحمية والري

من ناحيته، أكد المهندس محمد علي سالم، خبير الزراعات المحمية، والري الحديث بوزارة الزراعة، فى تصريحات له، أن "الصوبات الزراعية" أصبحت مستقبل مصر على الرغم من تكلفتها العالية، ولهذا نعمل على تشجيع الفلاحين على الاعتماد على الصوبات في إنتاج العديد من أنواع الخضروات، في غير مواسمها الطبيعية، وهو ما يزيد من الربحية. وأكد المهندس سالم، أن نظم الري الحديثة والصوب الزراعية، زادت من إنتاجية المحاصيل المصرية، موضحاً أن هذا النظام، يوفر الكثير من المياه المستهلكة، في الزراعة، ويحفظ الأرض والمحاصيل من الآفات، وأضاف سالم ، أن مركز البحوث الزراعية، استنبط أنواعا جديدة من التقاوي الزراعية في الأرز والقمح والطماطم، تقاوم التغيرات المناخية وتوفر المياه.

nnmm,,...............
صوبة زراعية لحماية إنتاجية المحاصيل

 

وتابع سالم، أن فدان القمح والأرز والذرة زادت إنتاجيته 40%، باستخدام تلك المنظومة الجديدة، موضحاً أن زراعة الطماطم والخيار في الأرض المفتوحة، كان لا ينتج إلاّ حوالى 15 طنا، فى حين أن الإنتاج بالصوبات الزراعية ينتج 45 طنا، ولفت المهندس سالم إلى أن النظام الحديث، يعمل بالطاقة الشمسية، وهو ما يوفر الكهرباء ويحافظ على البيئة، ويوفر المياه بنسبة 40% والأسمدة بنسبة 30%.

وأوضح سالم أن النظم الزراعية الجديدة، تحد من تأثير التغييرات الجوية، على المحاصيل الزراعية، وتوفر المستلزمات الأخرى، ومنها المبيدات والأيدي العاملة وصيانة المعدات، وهو ما يعتبر نجاحا كبيراً.

2019_8_15_1_41_52_595
أراضى زراعية مكشوفة

 

سد الفجوة بين العُروات والسيطرة على الأسعار

ومن جانبها، أعلنت الإدارة المركزية للبساتين والحاصلات الزراعية، التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، أنها مستمرة فى منح التراخيص للصوب الزراعية، في الأراضي القديمة، لسد الفجوة الغذائية بين العروات من الخضر والفاكهة، في محافظات الوادي والدلتا، وتوفير التقاوي لها، ومتابعة عمليات الإنتاج، من خلال لجان مُشكّلة من إدارات وزارة الزراعة.

وأكد تقرير لوزارة الزراعة، أن إدارة الخضر تواصل ضبط منظومة العمل والإنتاج الزراعى، وحصر البيانات الزراعية للخضر والفاكهة بصورة دقيقة، ووضع تصور كامل وصحيح، للعمل على أرض الواقع، لحل كافة المشكلات الزراعية، لضمان تحقيق الجودة الإنتاجية، من حيث الكم والكيف، وتكثيف الحملات المرورية، على جميع محاصيل الخضروات بكافة أنواعها، لزيادة الإنتاجية وتغطية السوق المحلى، من خلال توفير المعلومات اللازمة لاحتياجات السوق المحلى، من المنتجات الزراعية بالمحافظات.

وقال التقرير، إن الوزارة تواصل التوسع، فى منح موافقات التراخيص لصوب الخضراوات، مؤكداً أن الصوبات تخضع لإشراف وزارة الزراعة، لزيادة الإنتاج وضبط منظومة الأسعار، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من خلال الاعتماد على الزراعات الثانوية لمحاصيل الخضر، وأشار التقرير إلى أن هناك حملات مرورية، على جميع الصوبات بمختلف المحافظات، بمتابعة سجلات الترخيص للصوبات المرخصة، وغير المرخصة، الخاصة بإنتاج شتلات الخضر والمشاتل المكشوفة، لتقنين أوضاعها.

الصوب الزراعية ستزيد إنتاجية الفدان 6 أضعاف

وكان الدكتور حامد عبد الدايم، المتحدث السابق باسم وزارة الزراعة، قد أكد أن الصوبات الزراعية ستزيد إنتاجية الفدان الواحد 6 أضعاف، وهو ما تنتجه الأرض المفتوحة بجميع أنواع الخضروات والفاكهة، مثل "الطماطم، الفراولة، الخيار، والفلفل" وغيرها.

rrttyyuuuuuu
صوبات زراعية 

 

وأضاف الدكتور حامد عبد الدايم، أن الصوبات الزراعية، تتميز باستمرار موسم القطف والتحكم في الظروف المناخية للصوبة، مثل درجة الحرارة والرطوبة وعدد ساعات الإضاءة، وإنتاج خضروات ونباتات طبية في غير وقتها، وهو ما قد يسفر عنه انخفاض الأسعار وزيادة الصادرات.

وأشار عبد الدايم إلى أن دول مثل إيطاليا و روسيا و الصين و إسبانيا تعتمد في الزراعة على الصوبات الزراعية، حيث من المنتظر أن تدخل مصر في مصاف هذه الدول، بعد استكمال مشروع الـ 100 ألف صوبة زراعية، وهو ما سينعكس بالإيجاب على وفرة الإنتاج، وزيادة الصادرات في الخارج.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق