بعد تهديده بتدمير بلاده اقتصاديا..هل يستطيع أردوغان تحدي ترامب فى سوريا؟

الأربعاء، 09 أكتوبر 2019 02:00 ص
بعد تهديده بتدمير بلاده اقتصاديا..هل يستطيع أردوغان تحدي ترامب فى سوريا؟
ترامب وأردوغان
كتب مايكل فارس

فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفاجأة من العيار الثقيل أمس الأول حين أعلن سحب قوات بلاده من شمالي سوريا، خاصة من من مواقع قريبة من الحدود التركية، الأمر الذى يفتح الطريق أمام العملية العسكرية التركية التى أعلن عنها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

 

 وقد برر ترامب قرار انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا، بأن وجودها أمرا مكلفا للغاية بحد تعبيره، حيث قال عبر سلسلة تغريدات:"الأكراد قاتلوا معنا، لكنهم حصلوا على مبالغ طائلة وعتاد هائل لفعل ذلك، إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود، سيتعين الآن على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد تسوية الوضع، لقد آن الأوان لكي نخرج من هذه الحروب السخيفة والتي لا تنتهي، والكثير منها قبلية".

 

ولكن ظهرت مفاجأة أخرى اليوم، حيث هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، بـ"القضاء" على الاقتصاد التركي في حال "تجاوزت أنقرة الحد" في سوريا، حيث نشر ترامب تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر، قال فيها "إذا فعلت تركيا أي شيء أعتبره مجاوزا الحدود فسأدمر اقتصادها تماما"، فيما لم يذكر أي تفاصيل بشأن ما وصفه بـ"تجاوز الحدود".

 

ويأتي تحذير ترامب بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض أن القوات الأمريكية لن تشارك في العملية التركية شمالي سوريا، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية ستتنحى جانبا وتمهد الطريق لهجوم تركي متوقع.

 

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، ستيفاني غريشام، إن "القوات الأمريكية لن تدعم العملية أو تشارك بها، ولن تكون في المنطقة"، ولم تتطرق غريشام إلى مصير الأكراد، المتواجدين في المنطقة، لكن هذا يعني فعليا تخلي إدارة دونالد ترامب عن المقاتلين الأكراد، الذين قاتلوا جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية في المعركة التي استمرت لسنوات ضد داعش.

 

وجاء القرار الأمريكي بعد فترة قصيرة من مكالمة هاتفية أجريت بين الرئيسين الأميركي والتركي، ترامب ورجب طيب أردوغان، كما أن المكالمة بين الرئيسين عقبت تحذيرا قويا من أردوغان بتنفيذ عملية عسكرية أحادية الجانب في شمال سوريا، حيث أرسل الجيش التركي وحدات ومعدات دفاعية إلى حدوده مع المنطقة.

 

وبعدما أدرك الرئيس الأمريكي أن وجود بلاده فى دمشق لا طائل له سوى الخسارة، فلماذا لا ينسحب ليترك الباب مفتوح لـ"صراع الحلفاء"؟، فاللاعبين الإقليميين والدوليين فى البلد هم أعدئه حاليا "إيران وتركيا وروسيا"، وكل منهما له مصالحه التى يرغب فى حمايتها وكان الوجود الأمريكى فى هذه المناطق بمثابة "آمان" لكل الجهات المتناحرة، وخلوها يعني ضرورة إملائها بإحدى القوات الإقليمية اللاعبة، ليشتعل كل منهما فى صراع آخر بمنأى عن ترامب الذى يجهز لخوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

ويأتى التهديد الأمريكي، بعد الخلافات التى كانت على أشدها بين بلديهما بسبب صفقة صواريخ الدفاع الجوى الروسية s 400 التى اشترتها تركيا، الأمر الذى طالما عارضته الولايات المتحدة الأمريكية، واتخذت إجراءات عقابية ضد أنقرة، منها منعها من الاستمرار فى تصنيع وتمويل أجزاء من أحدث الطائرات الحربية فى العالم F35، حيث كانت تركيا جزءا من العديد من الدول التى تمول وتشارك فى صناعة الطائرة، كما أوقفت إدارة ترامب تدريب الطيارين الأتراك على الطائرة.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق