فندق شبرد.. تاريخ من الحكايات ينتظر مليار و200 مليون جنيه لمنحه قبلة الحياة

الإثنين، 28 أكتوبر 2019 11:30 ص
فندق شبرد.. تاريخ من الحكايات ينتظر مليار و200 مليون جنيه لمنحه قبلة الحياة
شبرد
أحمد سامي

 
على مساحة 3 آلاف متر مربع يقبع فندق "شبرد" على النيل في انتظار قبلة الحياة لتطلق الموسيقي بأركانه مرة أخري بعد أن طالت فترة الصمت بداخله منذ عام 2014، فقد شهد هذا الفندق على مدار تاريخه العديد من الأحداث الهامة، وكان قبلة السائحين وعلية القوم في السبعينات، اشتهر الفندق بفخامته وثرائه، وكانت تصدح الموسيقى في الفناء الخارجي الذي يطل على حديقة الأزبكية والعزف على البيانو والكمان.
 
ورغم الحريق الذي أتي علي الفندق وحوله لكوم من الرماد عام 1951، قررت الحكومة إعادة بناءه مع نقل موضعه إلى منطقة جاردن سيتي أمام نيل القاهرة، وأعيد افتتاحه عام 1957 بنفس الاسم، وعلى مساحة أكثر من 3 آلاف متر مربع، ليظل تاريخ الفندق العريق شاهدا علي قوته، حتي جاء عام 2014 ليشهد علي تردي الأوضاع بداخله وإغلاقه، ونظرا لأهمية الفندق التاريخية، فقد تقدم أحد نواب لجنة السياحة بطلب إحاطة متسائلًا "لماذا لا يستغل فندق "شبرد" حتى الأن رغم بدء عملية تطويره منذ عامين وعدم استغلال الدولة لأصولها ومن ضمنها "الفندق التاريخي"."
 
فيما أكدت ميرفت حطبة، رئيس الشركة القابضة للسياحة، أنه تم إنفاق 250 مليون حتى الآن على تطوير البنية الانشائية للفندق بعد تهاكل جدرانه، وأن القيمة الاجمالية للانتهاء من التطوير تصل إلى مليار و200 مليون جنيه، مشيرة إلى أن عملية تطوير الفندق مستمرة، فقد بدأت منذ عامين ونصف وتم الانتهاء من الجزء الانشائي بإنشاء جراج 3 طوابق و56 غرفة وحمام سباحة وتطوير المبنى الإداري من أجل العمل على رفع تصنيف فندق، من 4 نجوم إلى 5 نجوم بعد اكتمال النواقص التي كانت تحول دون ذلك.
 
وذكرت حطبة، أنه تم طرح الفندق للمزايدة من أجل تأسيس شركة لإدارته لتحقيق عائد لإعادة تكلفة التطوير موضحة ان دراسة الجدوى اكدت تحقيق العائد خلال ست سنوات، وأن التطوير سيستغرق 3 سنوات أخرى حتى الانتهاء من عملية التطوير.
 
يذكر أن شركة "إيجوث" التابعة للقابضة للسياحة، تمتلك أرض الفندق ومبانيه، وقد اتخذت خطوات في مشروع تطوير الفندق، وقررت «إيجوث» تعديل آليات الطرح بحيث يكون بنظام الشراكة فى الإدارة وليس الملكية، مقابل ضخ الأموال.
 
 وكنت الشركة تلقت عرضين من شركتين الأول من شركة تاج محل التابعة لمجموعة "تاتا" الهندية، والآخر من شركة سامي سعد القابضة "سامكريت"، ولكن تم إلغاء المزايدة لمخالفة الشركتين لمواصفات كراسة الشروط.
 
وتعمل الحكومة على إعادة تطوير فندق شبرد منذ 2008، لكن مع صعوبة تنفيذ عمليات التطوير، والتي كانت تديره شركة "روكوفورتى" منذ 29 سبتمبر 2009 حتى فبراير 2014 تم إغلاقه لوجود تشققات" في جدرانه.
 
الفندق الذي أسس في عام 1841، كان مبنى متواضعًا بحي الأزبكية، وقد أطلق على المبنى اسم "الفندق البريطاني"، أسسه شخص انجليزي يدعى، "هيل" المعلم الرئيسي لمحمد علي باشا، وفي 1845 تخلى هيل، عن ملكية الفندق لصالح مساعده رجل الأعمال الانجليزي صموئيل شبرد، ومنذ ذلك التاريخ سمي الفندق باسم مالكه الجديد، إلا أنه قرر التقاعد والسفر لإنجلترا في عام 1861، وهو ما دفعه لبيع الفندق، للحكومة المصرية.
 
وظلت شركة فنادق هلنان الدولية، تدير الفندق، لفترة طويلة، لكن في سبتمبر 2009، تم اختيار شركة "روكو فورتي" لتكون شركة الإدارة الجديدة للفندق، وتولت الشركة إدارة الفندق على أساس تجريبي من يوليو 2010 إلى يونيو 2011، وبعد ذلك الموعد تم إغلاق الفندق بشكل جزئي من أجل التجديد الشامل، لكن العملية تأجلت حتى تم إغلاقه في 2014.
 
واستضاف الفندق، عدة مشاهير مثل الإمبراطورة "أوجيني" أثناء افتتاح قناة السويس عام 1869، كما زاره ملك مصر السابق "فؤاد"، والرئيس الأمريكي السابق تيودور روزفلت، وملك العراق السابق "فيصل"، وملك بلغاريا "فرديناند"، وأمير الدنمارك "اريك"، وملك وملكة إيطاليا، ونستون تشرشل.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق