أحمد عز يعود إلى قبة البرلمان بطلب إحاطة

السبت، 09 نوفمبر 2019 10:00 م
أحمد عز يعود إلى قبة البرلمان بطلب إحاطة
رجل الأعمال أحمد عز
محمد فزاع

 
رجل الأعمال أحمد عز، يعود من جديد تحت قبة البرلمان، لكن هذه المرة بعد طلب إحاطة قدمه النائب جون طلعت، موجه إلى رئيس الوزراء ووزيرى الاستثمار وقطاع الأعمال، بشأن عدم استكمال شركة «عز الدخيلة» سداد ثمن قطعة أرض فى حيازة الشركة بمنطقة «أم زغيو» فى الإسكندرية، وهو ما قد يؤدى إلى فقدان تلك الأرض، حال حصول المُدعى على حُكم لصالحه بسقوط عقد البيع الابتدائى. ويبدو أن أحمد عز لا يلجأ إلى الحلول السهلة فى «عالم البيزنس» مثل الشركات الكبرى التى لا تُفضل اللجوء إلى المحاكم إلا اضطرارا، وتعمل على تسوية نزاعاتها بالطريق الودى كلما تيسر ذلك، لكنه يتعنت بشدة فى حالة أرض «عز الدخيلة»، ويحن إلى ماضيه فى «الحزب الوطنى» حيث التسلط والمكابرة وهذا ما لا يدركه بأن هذه الأيام انتهت وولت.
 
النائب جون طلعت، أوضح فى طلب الإحاطة أن عدم السداد يتسبب فى خسارة للشركة التابعة للقطاع العام ويؤثر على المركز المالى لها ومصالح المساهمين وحائزى الأسهم كون رأس مال الشركة مودع بالبورصة، مرجحا بأن إجمالى الخسائر يزيد على 400 مليون جنيه ثمن قطعة الأرض الآن.
 
واستنكر عضو مجلس النواب، أنه لا يوجد مبرر للتعنت فى عدم سداد الحق بفوائده حتى الآن، مشددا على أنه لا ينبغى أن تصمت الأجهزة ذات الصلة بهذا الأمر، الذى قد يؤدى إلى اهتزاز البورصة، فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة لإنعاش الاستثمار المصرى والبورصة المصرية.
 
«أقل خطورة على الشركة ستصل إلى 100 مليون جنيه تعويضا بعد ارتفاع ثمن الأرض وعدم السداد، إذا ما تم اللجوء للمحكمة الاقتصادية»، هكذا يرى النائب إبراهيم عبدالوهاب، الذى اعتبر هذه القضية بمثابة بلاغ إلى كل الأجهزة الرقابية والنائب العام المصرى، للتحقيق فى هذه الواقعة، التى تلفت النظر إلى العديد من المشكلات المالية والقانونية داخل إطار الشركة.
 
وأضاف «عبدالوهاب» أن هذه القضية فى أقل وصف لها هى إهدار للمال العام نتيجة تعنت غير مبرر، خاصة أنه لا ينبغى أن يُضار المُدعى من بطء إجراءات التقاضى الخاصة بالتسجيل، مؤكدا أن الشركة تقاعست فيما يخص طلب نقل الملكية وتسجيل العقد، متسائلا: «هل كان لدى الشركة حائل يمنعها من استيفاء الإجراءات وسداد الالتزامات المالية؟».
 
 وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه بالنظر إلى تاريخ البيع والشراء، سنجد أن مصر كانت مُكبلة حينئذ، بحفنة من السياسيين الذين يضغطون على الناس ليأخذوا أراضيهم وأنه لا ينبغى أن يستمر نفوذهم حتى الآن، مضيفا: «لا ينبغى أن نُصدر تلك الصورة للرأى العام، ولا بد أن يُعاد الحق لأصحابه لكى نمحو هذه الفترة التاريخية السيئة، ويعود القانون ليكون سيد الموقف».
 
 يأتى ذلك فى ضوء نزاع محتدم بين شركة عز الدخيلة للصلب، والمدعين بشأن ملكية قطعة أرض فى حيازة الشركة بمنطقة «أم زغيو» بالإسكندرية، بعد أن حرك المدعون ملاك الأرض الأصليون، دعوى قضائية يُطالبون فيها بزوال عقد البيع الموقع فى 3 فبراير 1999 لقطعة أرض مساحتها 29 فدانا تقريبا، فى ظل التقادم الطويل للعقد وفق نصوص القانون، وسقوط حق الشركة فى طلب نقل الملكية، مع إخلاء الأرض وتسليمها للمُدعى، وهو الأمر الذى ردت عليه الشركة استجابة لطلب من البورصة، ادّعت فيه سلامة موقفها القانونى فى ظل حيازتها للأرض، لكنها أقرت فى الوقت نفسه بعدم نقل الملكية وتسجيل العقد، وبتأخرها فى سداد التزامات مالية للمُدعى تتجاوز 4 ملايين جنيه.
 
وأقام الدكتور وحيد رأفت، دعوى قضائية ضد الشركة الوطنية للحديد والصلب، المملوكة لرجل الأعمال أحمد عز، مطالبا بسقوط حق الشركة فى طلب نقل ملكية مساحة الأرض المقدرة بـ29 فدانا، التى بيعت بعقد ابتدائى فى 3 فبراير 1999، نظرا لأن الشركة لم تقم حتى الآن بسداد قيمة الأرض رغم مرور 20 عاما على البيع، مطالبا فى الدعوى بإخلاء وطرد الشركة من الأرض الموجودة فى الإسكندرية.
 
قصة هذه الأرض وفقا للدعوى القضائية التى حصلت «صوت الأمة» على نسخة منها، أن الدكتور وحيد رأفت تعامل مع الشركة قبل عقدين تقريبا، وباع لها مساحات من الأراضى جرى استخدامها فى تدشين مخازن ومراكز لوجستية، لكنه لم يحصل على باقى مستحقاته طوال تلك السنوات، رغم مساعيه الدائمة لحل الأزمة وإنفاذ التعاقدات القائمة بين الطرفين، ومع استمرار مماطلة مجموعة العز، وفشله فى لقاء رئيس مجلس إدارتها أو أى من مساعديه البارزين، توجه الرجل إلى القضاء للحصول على حُكم باسترجاع أرضه التى لم يحصل على ثمنها المقرر، وهو الأمر الذى قال قانونيون إنه السيناريو الأقرب إلى الحدوث بالفعل، ما يعنى أن «عز الدخيلة» تواجه الآن خطرا داهما قد يعصف بأصولها المقدرة بعشرات الملايين، والسبب الوحيد هو المماطلة وسوء الإدارة، وتعمد التضحية بمصالح الشركة وحصة المال العام فيها

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق