وفي قول آخر.. المناضلة والفدائية نادية لطفي

الثلاثاء، 04 فبراير 2020 03:20 م
وفي قول آخر.. المناضلة والفدائية نادية لطفي
أمل عبد المنعم

توفت منذ قليل الفنانة الجميلة المناضلة "نادية لطفي"، وكان خبر الوفاة في العديد من المرات مجرد شائعة، لكن في هذه المرة أعلن الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، وفاتها عن عمر يناهز 83 عامًا، بعد صراع مع المرض، ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنانة الراحلة، وقالت: "رحم الله الفقيدة وألهم أهلها وجمهورها الصبر والسلوان".

وكانت الفنانة الراحلة قد دخلت في غيبوبة بعد تدهور حالتها الصحية مؤخرا، حيث تم وضعها على أجهزة التنفس الصناعي، بغرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات، وكانت أهم ما كشفته الفنانة "نادية لطفي" في رحلة علاجها، أنها اضطرت لبيع سيارتها للعلاج في الخارج وذلك عندما تعرضت لنزيف في المخ.

وهناك العديد من القصص عن الفنانة "نادية لطفي" في بداية حياتها قد لا يعرفها الكثيرون، هي إحدى الفدائيات التي انضمت لحرب بورسعيد أثناء العدوان الثلاثي عام 1956وذلك قبل دخولها مجال الفن وكانت تقيم في بورسعيد إقامة دائمة رغم الحرب وتهجير كثير من أهالي بورسعيد وقتها وهي لم تتجاوز عامها العشرين، و تطوعت في التمريض في حربي 9671 وحرب أكتوبر المجيدة 1973 وكانت متواجدة في جميع مستشفيات مصر تتبرع بالدم والمجهود البدني للجرحى والمصابين حتى أنها كانت تقع و يغشي عليها من آن لآخر من كثرة تبرعها بالدم.

وذهبت مع السيدة أم كلثوم في أكثر من بلد وهي تغني لصالح المجهود الحربي بعد هزيمة 1967 وكانت تعاونها في كثير من هذا المجهود، وتقف معها في الكواليس وكانت تشاركها في استقبال الجمهور لها، وكانت سعيدة بهذه المهمة لأنها علي حد قولها إن أم كلثوم كانت قائد كتيبة في حرب ونحن جنود معها.

وفي عام 1982 ذهبت في رحلة شهيرة إلى لبنان أثناء حصار بيروت ووقفت مع المقاومة الفلسطينية وقامت بتسجيل ما حدث من مجازر ونقلته لمحطات تلفزيون عالمية مما دفع العديد من الصحف والقنوات للقول بأن كاميرا الفنانة التي رصدت ما قام به السفاح الإسرائيلي شارون في صبرا وشاتيلا لم تكن كاميرا بل كانت مدفع رشاش في وجه القوات الإسرائيلية، وهي الفنانة الوحيدة التي زارت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء فترة الحصار الصهيوني عام 1982.

وظلت تطوف لشهور بنفسها على العديد من عواصم العالم لتعرض ما قام به شارون في هذا الوقت من أعمال عدائية حتى أن صورها تم تداولها بشكل كبير في المحافل الدولية لقضية صبرا وشاتيلا، ووقفت أمام السفارة الدنماركية في مصر تطالب بطرد السفير الدنماركي من مصر بسبب الرسوم المسيئة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي كانت تعاني من شدة الآلام في ظهرها.

وشاركت الفنانة القديرة" نادية لطفي" في عدد من أعظم أفلام السينما المصرية، حيث تستحوذ على عدد كبير من بين أعظم 100 فيلم في السينما ومنها "المومياء، الناصر صلاح الدين، الخطايا، أبى فوق الشجرة، المستحيل، السمان والخريف.. وغيرها"، ولكنها حالة إنسانية ونموذج حياة ونضال ووطنية وبطولة يتجاوز بكثير كونها فنانة مبدعة، وهو ما جعلها تتربع على عرش القلوب رغم ابتعادها عن التمثيل منذ قدمت أخر أعمالها الفنية عام 1993 "مسلسل ناس ولاد ناس" بالتليفزيون، وفيلم الأب الشرعي في السينما عام 1988.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق