تطورات الأزمة السورية.. عدوان أردوغان يهجر 385 ألف سوري

الأربعاء، 04 مارس 2020 04:00 ص
تطورات الأزمة السورية.. عدوان أردوغان يهجر 385 ألف سوري
الجيش السورى
كتب مايكل فارس

لازالت قوات الاحتلال التركي داخل محافظة إدلب السورية، في محاولات مستميته لطرد قوات الجيش الوطني السوري من الأراضى التي حررها من الإرهاب والميليشيات المسلحة المدعومة من أنقرة، وقد شهدت صفوف قوات المحتل إصابات الثلاثاء جراء قصف صاروخي سوري لمواقع في إدلب.

وقد أفادت مصادر ميدانية سورية بوقوع إصابات فى صفوف الجنود الأتراك عقب قصف مدفعى وصاروخى استهدف نقطة المراقبة التركية فى قرية قميناس بريف إدلب الشمالى، وأكدت المصادر الميدانية ـ لقناة ( سكاى نيوز) الإخبارية اليوم الاثنين، أن مروحيات تركية عملت على إجلاء المصابين من النقطة المستهدفة، فيما أكد  المرصد السوري، مقتل 19 جنديا من قوات الجيش السوري في قصف لطائرات مسيرة تركية شمال غربي سوريا.

وقد أعلنت القيادة العامة للجيش السوري إغلاق المجال الجوي أمام رحلات الطائرات والطائرات المسيرة فوق المنطقة الشمالية الغربية من سوريا وخاصة فوق محافظة إدلب، فيما أكد  رئيس مركز المصالحة الروسى فى سوريا، أوليج جورافلوف، أن روسيا لا يمكنها ضمان أمن الطيران التركى فى سوريا بعد إغلاق المجال الجوي فوق إدلب، وأضاف جورافلوف للصحفيين، "في ظل هذه الظروف، لا يمكن للقيادة العسكرية الروسية ضمان سلامة الرحلات الجوية التركية فى سوريا"​​​.

من جهة أخرى، أعلن رئيس الصناعات الدفاعية التركية "توساش" إسماعيل دمير، أن جيش بلاده الذي يجري حالياً عملية ثالثة تحت اسم "درع الربيع" في الأراضي السورية ، سينشر نظام الدفاع الجوي التركي المحلي الصنع من طراز حصار Hisar-A في منطقة العمليات في غضون أسبوع، كما سيتم تشغيل أنظمة HİSAR-A و HİSAR-O خلال أسبوع في عمليات إدلب، وأن ذلك سيضيف بعدًا آخر إلى دفاعنا الجوي، في حين أن HİSAR-A هو نظام دفاع جوي قصير المدى ، HİSAR-O هو نظام دفاع جوي متوسط المدى.

في سياق متصل، أعلن مركز المصالحة الروسي في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 385 ألف شخص - معظمهم من الأكراد - غادروا منازلهم بسبب عمليات تركيا في سوريا.

وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة أوليج جورافليوف، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء: "نتيجة لاستيلاء الأتراك على منطقة عفرين، اضطر ما يصل إلى 250 ألف شخص - معظمهم من الأكراد - إلى مغادرة هذه المنطقة، مضيفا، خلال عملية القوات المسلحة التركية، غادر أكثر من 135 ألفًا مناطق إقامتهم الدائمة من الغالبية الكردية"، متابعًا أن "التصريحات والانتقادات العديدة لقيادة سوريا وروسيا من جانب ممثلي تركيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة حول التدفق المزعوم للاجئين بالملايين والأزمة الإنسانية نتيجة لتفاقم الوضع في منطقة التصعيد في إدلب لا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى أنه حوالي 35 ألف شخص فقط غادروا مناطق الأعمال القتالية وانتقلوا إلى أراضي تركيا، وهم عائلات مسلحي الجماعات الإرهابية من "هيئة تحرير الشام

على صعيد متصل أعربت روسيا، عن رفضها التام للاتهامات الموجهة ضد قواتها المسلحة من قبل لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية "الكرملين" ديمترى بيسكوف - في تصريحات صحفية أوردتها وكالة أنباء "تاس" الروسية - "إننا نرفض بشكل قاطع هذه الاتهامات والمزاعم.

وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية إلى أن مثل هذه الاتهامات قد أُلقيت في غضون يومين فقط بعد أن بدأ المسلحون هجومًا على القوات السورية في "إدلب" مضيفا أن من الواضح تمامًا أنه لا يمكن أن تتلقى أي لجنة معلومات موثوقة حول ما يحدث على الأرض، كما أنها لا تقول شيئًا عن الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية والتي على الأقل تجعل استنتاجات هذه اللجنة "منحازة".

وجاءت هذه التصريحات، تعقيبا على تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي جاء فيه أن موسكو شاركت في ارتكاب جرائم حرب تتعلق بالغارات الجوية في سوريا - وأن لدى اللجنة أدلة على أن طائرات روسية شاركت في غارتين جويتين في "إدلب " بريف دمشق خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين أسفرتا عن مقتل أكثر من ستين شخصا، وأن هاتين الغارتين لم تستهدفا أهدافا عسكرية، وبالتالي ترتقيان إلى مستوى "جريمة حرب"، كما حذرت اللجنة من أن أنقرة قد تكون كذلك مسؤولة عن جرائم مماثلة ضد الأكراد في سوريا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق