تمرد داخل السجون القطرية بعد انتشار فيروس كورونا.. ماذا يحدث؟

الثلاثاء، 24 مارس 2020 04:30 م
تمرد داخل السجون القطرية بعد انتشار فيروس كورونا.. ماذا يحدث؟
تميم بن حمد

يومًا تلو الآخر تظهر معاناة الشعب القطري بين عمال وموظفين حتى القابعين في سجون الدوحة، بدءا من الانتهاكات العديدة التي يمارسها نظام الحمدين، إلى حالة الارتباك التى يشهدها النظام القطرى بسبب تفاقم أزمة فيروس كورونا.

في هذا السياق كشف مصدر مطلع، كان من بين المسجونين فى معتقلات تميم بن حمد أمير قطر – عن حالة تمرد داخل السجون القطرية، مشيرا إلى أن المساجين فى عنبر 2 وعنبر 3 فى السجن المركزى فى قطر نظموا إضراب وطالبوا بالإفراج عنهم بسبب تفشى مرض كورونا وقاموا بضرب العساكر القطريين وأحرقوا بعض العنابر.

وقال المصدر المطلع – الذى رفض ذكر اسمه – في تصريحات صحفية، إن إدارة السجن القطرى رفضت الإفراج عن المسجونين رغم تفشى فيروس كورونا داخل العنابر دون أى إجراءات من الحكومة القطرية، وقامت إدارة السجن بوضع كل المساجين فى زنازين فردية عقابا لهم وأغلقوا عليهم الزنازين بالأبواب حديدية الضخمة مع منع السجائر والأكل والماء.
 
وأوضح المصدر أنه عندما وجدت إدارة السجن أن العدد غير كافى، فقاموا بنقل أعداد منهم للزنازين فى سجن آخر وهو سجن الملحق فى المنطقة الصناعية مع أن هذه المنطقة مغلقة بسبب كورونا وكل هذا يهدد باقى المساجين بالعدوى، متسائلا: هل يثور المساجين ويحطمون الأسوار بعد حرق السجون.
 
فيما أكدت عدد من المواقع القطرية المعارضة، أن الاقتصاد القطرى يتلقى ضربات تمثل خطورة شديدة خاصة مع المعاناة خلال السنوات الماضية ليأتى فيروس كورونا ويزيد طين الاقتصاد بلة، حيث أجبر تفشى فيروس كورونا على إعلان تفعيل خطة لاستمرار العمل بالبورصة القطرية رغم إجبار السلطات على التخلى عن نصف العاملين تقريبًا.
 
وأوضحت أن حكومة تميم بن حمد أمير أصدرت توجيهًا عاجلًا للصناديق الحكومية لزيادة استثماراتها فى البورصة القطرية بإجمالى مبالغ تصل لـ10 مليارات ريال؛ الأمر الذى تسبب فى استنزاف حاد للصندوق السيادى، خاصة إذا ما تمت إضافة النفقات الخاصة بالجماعات المتطرفة ودعم الإرهاب الذى يتم بشكل غير رسمى وينفق من الصناديق السيادية؛ ما يمثل خطورة بالغة على الوضع الاقتصادى فى ظل انهيار أسعار النفط والغاز فى العالم، فيما أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى 460، بعد تسجيل 8 إصابات جديدة، حيث أوضحت الوزارة أن إجمالى عدد المتعافين فقط 10 أشخاص، لتصبح قطر واحدة من أكثر دول العالم إصابة والأكثر على الإطلاق فى الوطن العربى.
 
وأشارت إلى أن مواطنين قطريين أعلنوا عن غضبهم تجاه حكومة تميم بسبب ضعف الإجراءات التى تسببت فى تفشى الفيروس فى أنحاء البلاد كافة، رغم قلة عدد السكان، واتهم نشطاء الحكومة بالاهتمام بمصلحة طهران على حساب أمن وصحة المواطنين.
 
وبشأن التقارير الخاصة بانتهاكات العمال الأجانب وتأثيرها على مونديال قطر 2022، أكد هيثم شرابى، الباحث الحقوقى، أن التقارير الدولية الصادرة من منظمات عالمية تناولت مؤخرا الأوضاع السيئة لبيئة العمل المحيطة بالعمال في قطر الذين يتم استغلالهم وتسخيرهم للعمل في الحر الشديد ولساعات ممتدة في اعمال التجهيز للمونديال والمنشآت الرياضية وهو ما يؤثر على صورة الدوحة أمام المجتمع الدولى.
 
وقال الباحث الحقوقى،إن هذه التقارير سوف تجعل العديد من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات العمل الدولية توصي بوقف استضافة قطر لهذه البطولة لما يحيط بها من مخالفات وانتهاكات وخاصة إذا تم اعتماد معايير وضوابط المواثيق والمعاهدات الدولية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق