لضبط أغنياء الحرب..4 قوانين لمواجهة التجار المتلاعبين في السلع استغلالا لأزمة كورونا

الخميس، 02 أبريل 2020 11:30 م
لضبط أغنياء الحرب..4 قوانين لمواجهة التجار المتلاعبين في السلع استغلالا لأزمة كورونا

هل تعرف من هم أغنياء الحرب؟ أذا أردت أن تعرف الإجابة فانظر إلى هؤلاء التجار ممن سعوا لاستغلال تفشي وباء كورونا لرفع أسعار السلع الأساسية والتي يحتاجها المواطن بشكل يومي، بل واخفاء السلع الضرورية لمكافحة الفيروس القاتل بغرض جني الأرباح " الحرام " من وراء استغلال الأزمات وتهافت الناس علي السلع لسد احتياجاتهم، وهو ما قام بعض التجار الذين تلاعبوا فى السلع برفع أسعارها عما هو محدد وقيامهم بالامتناع عن بيعها بل وجمعها من الأسواق وتخزينها ثم اعادة طرحها للبيع بأسعار مبالغ فيها.

 

download

أمام هذه التصرفات الغريبة من بعض أغنياء الحرب ، سعت الحكومة لمكافحة هذ الأمر  وقامت وزارة التمية المحلية بتخصيص رقم تليفون واتس آب للإبلاغ عن أى بائع أو محل يبيع أى سلعة بأسعار مرتفعة أو يحتكر الأسعار بمبادرة " صوتك مسموع "، وهو واتس آب 01150606783 – بحسب أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض ياسر الأمير فاروق.

4 قوانين تتصدي لأغنياء الحرب 

لم يقف المشرع الجنائي صامتا ازاء تلك الظاهرة، وقام بسن عدد من تشريعات الغش والتدليس رقم 41 لسنة 1941 والتموين رقم 95 لسنة 1945 والتسعير الجبري رقم 163 لسنة 1950 وقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005 والتعديلات المتتالية عليهم وأهمها االقانون رقم 15 لسنة 2019 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1946 الخاص بشئون التموين وبعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 2005، لمواجهة التلاعب والسرقة والغش فى مواد التموين المدعومة من الدولة أو نشر أو الادلاء ببيانات غير صحيحه عنها – وفقا لـ" فاروق" .

images

وأضاف القانون رقم 15 لسنة 2019 تعديلا جديدا على المادة "3 مكرر ب"، لتنظيم عقوبات التلاعب بالأسعار بتغليظها وإضافة أنماط وصور جديدة للتجريم المنصب علي مواد التموين والمواد البترولية المدعومة ماليا من الدولة، والموزعة عن طريق شركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها،  مع العلم بأن التاجر سيعيد بيعها أو إخفائها أو خلط السلعة بقصد الاتجار أو تفريغ حموله نقلها لغير الجهات المحده أو تقليدها أو تقرير حصها منها تويد عما هو مستحق.

تجريم نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عن السلعة

امتدت قوانين المشرع إلي تعمد نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عن السلعة أو الخدمة بأية وسيلة من وسائل الإعلام، بهدف تضليل المستهلك أو الإضرار بمصالحه، أو الإدلاء ببيانات كاذبة .

 

ويري البعض هنا أنه كان علي الشرع تغليظ تلك العقوبات في زمن الأوبئة والأمراض والأزمات برفع العقوبة  لتضحي الجريمة جناية وليست مجرد جنحة – الكلام لـ"فاروق". 

download (2)

10 جرائم حدد المشرع فى التلاعب بالسلع والمنتجات

نصت المادة الثالثة "مكررا ب" المشار إليها علي أن مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد من المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، كل من:

1-اشترى لغير استعماله الشخصى لإعادة البيع مواد التموين والمواد البترولية المدعومة ماليا من الدولة الموزعة عن طريق شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها ومستودعات البوتاجاز ومحطات خدمة وتموين السيارات أو غيرها وكذلك كل من باع له المواد المشار إليها مع علمه بذلك أو كل من امتنع عن البيع للغير.

2 ـ أخفى المنتجات المنصوص عليها فى البند "1" والمعدة للبيع عن التداول أو لم يطرحها للبيع أو امتنع عن بيعها أو علق بيعها على شرط أو اشترط بيع كمية معينة منها أو ربط البيع بشراء أنواع أخرى .

- 3 خلط بقصد الإتجار المواد المذكورة فى البند "1" بغيرها أو غير مواصفاتها أو حازها بهذا القصد بعد خلطها أو تغير مواصفاتها.

4 ـ عهد إليه بتوزيع المواد المنصوص عليها فى البند "1" فى مناطق معينة أو على أشخاص معينين وامتنع عن بيعها لمستحقيها أو التصرف فيها خارج المنطقة أو إلى غير هؤلاء الأشخاص.

5 ـ فرغ حمولة المنتجات البترولية أو التموينية أو نقلها أو حولها من قبل الناقل أو سائقى السيارات المستخدمة أو وكلاء ومديرى الفروع ومتعهدى التوزيع وشركات تسويق المنتجات البترولية إلى جهات غير تلك المحددة فى مستندات الشحن.

6 ـ قلد عبوات المواد المنصوص عليها فى البند "1" المعدة بمعرفة أجهزة الحكومة أو القطاع العام وقطاع الأعمال العام وفروع أى منهما أو الجمعيات التعاونية الاستهلاكية أو بناء على المواصفات التى تحددها إحدى تلك الجهات أو بناء على أمر منها أو استعمل أو تداول تلك العبوات أو حازها بقصد استعمالها أو تداولها وكان عالما بتقليدها.

7 ـ توصل بدون وجه حق إلى تقرير حصة له فى توزيع مواد تموينية أو بترولية أو غيرها من المواد التى يتم توزيعها طبقا لنظام الحصص، وذلك بناء على تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة أو توصل إلى الحصول على هذه الحصص نفسها دون وجه حق أو بعد زوال السبب الذى قام عليه تقرير حقه فيها، أو استعمل الحصة أو تصرف فيها على غير الوجه المقرر لذلك، أو كان مخلا بالغرض من تقرير التوزيع بالحصص أو من كان مختصا بتقرير هذه الحصص أو بصرفها متى قرر الحق فى الحصة أو أقر بصرفها لغير مستحق.

8- نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عن أى سلعة أو خدمة بأية وسيلة من وسائل الإعلام بهدف تضليل المستهلك أو الإضرار بمصالحه.

9 ـ أدلى ببيانات كاذبة أو نشر شائعات تتصل بوجود سلعة تموينية أو بترولية أو بسعرها أو بتوزيعها بقصد التأثير على عرض السلعة أو أسعار تداولها.

10 ـ رفض دون مسوغ قانونى استلام حصته من المواد التموينية أو البترولية لتوزيعها. 

download (3)

أحكام رادعة بالمصادرة وغلق المحال

ويحكم فى جميع الأحوال بمصادرة المواد او العبوات المضبوطة، ويجوز للمحكمة أن تقضى بإلغاء رخصة المحل، وظاهر نص المادة الثالثة مكررا المشار إليه يوهم بانحسار العقاب عن الشخص الذي يسخره التاجر لشراء سلع تموينية من الأسواق لصالح التاجر نظير مبلغ من المال أو مجاملة ثم يقوم التاجر باعادة بيعها إذ الشخص المسخر هنا لا يبيع السلعة، وإنما يسلمها للذي سخره - وهي ثغرة في القانون - ولكن هذا غير صحيح إذ سلوك الشخص عندئذا يندرج تحت صورة الاشتراك مع التاجر في بيع السلعة عن طريق المساعدة المتمثلة في فعل الشراء، فيعاقب بمقتض المادتين 40 و41 من قانون العقوبات بذات عقوبة البائع الواردة في المادة الثالثة لأن من اشترك في جريمة فعلية عقوبتها لاسيما وأن الشراء هنا لم يكن بقصد الاستعمال الشخص حسبما نص القانون، وإنما لاحضار السلعة للفاعل كي يبيعها.

ويلاحظ أن نص المادة الثالثة مكررا المشار إليه قد نص علي أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد بما يسمح بتطبيق عقوبات مغلظة وردت في قانون العقوبات بشأن السلع المتعلقة بقوت الشعب عند الاخلال بنظام توزيعها وهو ما يسري علي السلع التموينية متي حدث الاخلال من موظف عام إذ نصت المادة 116 علي أن كل موظف عام كان مسئولاً عن توزيع سلعة أو عهد إليه بتوزيعها وفقاً لنظام معين فأخل عمداً بنظام توزيعها يعاقب بالحبس، وتكون العقوبة السجن إذا كانت السلعة متعلقة بقوت الشعب أو احتياجاته، ويعتبر الغير الذي وقع الاخلال لصالحه شريكا طبقا للقواعد العام. 

download (1)

العقوبات بالحبس والغرامة

كما نصت المادة 116 مكرر علي أن كل موظف عام أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة يعاقب بالسجن المشدد، فإذا كان الضرر الذي ترتب على فعل غير جسيم جاز الحكم عليه بالسجن، كما أيضا يمكن أن ينطبق نص المادة 116 مكرر "ج" من قانون العقوبات الذي يرصد عقوبة السجن عند الاخلال العمدي بتنفيذ كل أو بعض الالتزامات التي يفرضها عقد مقاولة أو نقل أو توريد أو التزام أو أشغال عامة ارتبط به شخص مع إحدى الجهات المبينة في المادة 119 أو مع إحدى شركات المساهمة وترتب على ذلك ضرر جسيم، أو إذا ارتكب أي غش في تنفيذ هذا العقد .

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق