ضحايا كورونا لا نعرف عنهم شيئا

الأحد، 05 أبريل 2020 06:08 م
ضحايا كورونا لا نعرف عنهم شيئا
سمر جاد

 
كورونا.. كوفيد19.. مطهرات.. كمامات.. مصطلحات أصبحت حياتنا اليومية، وفي وسط الكورونافوبيا التي نعيشها الآن، لم ننتبه ليوم اليتيم اليوم الذي يحظى فيه الأطفال في دور الرعاية بالاهتمام الذي يستحقونه-في واقع الأمر-على مدار العام، فلقد تفضلت وزارة التضامن مشكورة بإلغاء الاحتفالات بهذا اليوم في جميع دور الرعاية حفاظا على سلامة الملائكة الصغار، التي تأتي بالطبع في المقام الأول. 
 
 لم يقف الضرر الذي حدث نتيجة انتشار فيروس الكورونا عند منع الاحتفالات، إنما أمتد لينال من مصدر التمويل الأول لدور الرعاية، فلقد انخفضت معدلات التبرع للدور بحوالي 30% و الدور الصغيرة و الأشد احتياجا هي مع الأسف الأشد تضررا، فمعظم التبرعات توجه للكيانات الكبيرة، كما أن ظروف الحظر و القلق من العدوى جعلت الناس تفكر ألف مرة قبل الذهاب الى أي مكان، و منها بالطبع أماكن التبرع. 
 
منشور وزارى
منشور وزارة التضامن
لكن ما دورنا كمواطنين في مساعدة دور الأيتام في تخطي تلك الأزمة؟.. تشير "ياسمين الحاجري" -نائب المدير التنفيذي لجمعية وطنية إلى ضرورة الرجوع للقائمين على كل دار لمعرفة احتياجات كل منها على حدة قبل القيام بالتبرع، ومعرفة رقم الحساب البنكي في حالة التبرع المالي، أو ما ينقص الدار من احتياجات عينية يجب وضعها بشكل يساعد على تعقيمها بسهولة من قبل العاملين بالدار، كما أشارت ياسمين الى الأولوية في التبرعات العينية حاليا وهي مواد التعقيم والتطهير، والكمامات والقفازات الطبية...وغيرها من مستلزمات تحمي الأطفال من مخاطر العدوي، وأكدت أن معظم الدور تفتقر الى أساليب الترفيه المتقدمة وعليه فمن الممكن أن نساهم بألعاب ترفيهية وتعليمية مفيدة لهم، وأخيرا نبهت الى أهمية الدور الذي يقوم به مقدمو الرعاية ومدي احتياجهم للدعم النفسي والمعنوي فهم مصدر الأمان لهؤلاء الأطفال
 
هم أيضا خط الدفاع الأول، ولذلك قامت العديد من الدور بمنع عودة الأمهات الراعيات الى بيوتهن حتى لا تكن مصدرا للعدوي وهذا ما عرفته من القائمين على بعض دور الرعاية، وعليه فيمكن أن تشتمل التبرعات للدور على ما يمكن أن تحتاجه الأمهات من مأكل وملبس وكذلك من مرتبات، والتي تمول في العادة من التبرعات المادية. والتبرعات المالية مهمة كذلك لسداد الاحتياجات الطارئة من مصاريف علاج الأطفال أو الأدوية ولأن الكميات العينية التي تطلبها الدور من المتبرع هي في حقيقة الأمر أقل كثيرا من الاحتياجات الحقيقية، حتى لا تحمل المتبرع عبئا كبيرا.
 
وأصدرت وزارة التضامن نشرة تتضمن ما يجب توافره في كل دار من مواد ضرورية لمنع العدوى الا أن بعض الدور تواجه صعوبة في إيجاد بعضها أو في التمويل اللازم لتوفيرها لذا اناشد القوات المسلحة في توفير تلك المواد مثل الكمامات والقفازات الطبية والمطهرات والكاشفات الحرارية وتوزيعها على دور الأيتام، كما أناشد وزارة التضامن من اصدار نشرة على وجه السرعة بمنع الزيارات لدور رعاية الأطفال حتى تنتهي فترة الخطر من العدوى. وأن تتابع بالتنسيق مع وزارة الصحة مدى تطبيق دور الرعاية للإجراءات الوقائية بصفة دورية ومفاجئة.
 
وفي الختام، سيزول قريبا هذا الوباء بأذن الله، لكننا لن نعود أبدا كما كنا قبل، أو هكذا أتمنى...فنحن نعيش في عالم أصغر مما تخيلنا و في حياة أقصر مما تمنينا، و لا يبقى في النهاية الا ما نقدمه لأنفسنا من خير.
 
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون"
صدق الله العظيم
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا