لماذا فجر إعلام أردوغان محاولة الانقلاب في قطر؟

الثلاثاء، 05 مايو 2020 11:48 ص
لماذا فجر إعلام أردوغان محاولة الانقلاب في قطر؟
تميم وبن حمد
محمود علي

لم تثر الأنباء التي تحدثت عن محاولات الانقلاب على نظام الحكم في قطر، جراء سياسات الأمير تميم بن حمد الفاشلة داخليا وخارجيا أي جديد، كالتي صاحبتها من تقارير للإعلام الموالي للرئيس التركي رجب أردوغان والتي روجت لجهود تركية لحماية عرش آل ثاني من السقوط في الدوحة.
 
وتناول الإعلام التركي مزاعم الانقلاب في قطر، بشكل مغاير فلم ينف كعادته محاولات قلب الحكم في الدوحة ولكن استغل الفرصة للترويج بإيجابية الدعم التركي لنظام تميم بن حمد، مشيرين إلى الجهود المضنية التي نفذها الأتراك لحماية القصر الأميري من أي محاولات لزعزعة الحكم.
 
وما أثار لغطاً كبيراً هو أن هذا التناول الذي ربما لا يخدم نظام الحكم في الدوحة، على اعتبار أنه يكشف التدخل التركي الفج في الشأن المحلي القطري، خرج أغلبه من صحف تركية موالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
 
ونشرت الصحف التركية ما وصفته بأنه تفاصيل جديدة حول محاولات زعزعة الحكم التي جرت في قطر للإطاحة بتميم بن حمد، مؤكدة أن اشتباكات عنيفة وقعت في العاصمة الدوحة لاقتحام قصر تميم بن حمد.
 
المثير هنا أن الأمر لم يقف عن التناول الخبري لما شهدته الدوحة أمس، بل استدعت الصحف والمواقع الموالية لنظام الرئيس التركي، على رأسها "يني عقد" و"إنترنت خبر"، ووكالة أنباء إخلاص (İHA)، واقعة قديمة ونشرها على أنها حدثت اليوم، وذلك بخصوص ما سبق نشره من أن ضابط تركيًا أحبط محاولة انقلاب على تميم بن حمد.
 
ووفقا للصحف المؤيدة للنظام التركي فأن ضابطًا تركيًا قتل نائب قائد اللواء لخويا محمد بن عبد العزيز بن ناصر العطية، لمحاولته دخول قصر الوجبة دون إذن رسمي، وهو أثار جدلا واسعا في الداخل التركي والقطري بعدما شارك مستخدمو تويتر هاشتاج #Turkish_kills_Qatari-officer (ضابط تركي يقتل ضابطًا قطريًّا)، رغم أن الواقعة التي نقلتها الصحف التركية قديمة، وهو ما طرح تساؤل: "لماذا استدعت صحافة أردوغان الواقعة الجديدة اليوم؟".
 
في زاوية أخرى من المشهد المثار على الساحتين السياسية والإعلامية، تحدثت تقارير تركية على ضغط مارسه مسؤولون أتراك في زيارة لقصر الدوحة لإكمال حزمة المساعدات التي تعهدت بها قطر لتركيا في وقت سابق لإنقاذها من الانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالليرة التركية.
 
وتعهدت قطر بإرسال مساعدات مالية إلى تركيا، تحصلت الأخيرة على جزء كبير منها، لكن تجمد الأمر على نحو غامض ودون مزيد من التعليقات على خلفية ضربة اقتصادية جديدة تلقتها الدوحة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، دفع ذلك إلى تلويح أنقرة في أكثر من مناسبة بطبيعة العلاقات التركية القطرية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق