برعاية تركية.. مكاتب سماسرة تجند سوريين وترسلهم للقتال في ليبيا

الخميس، 28 مايو 2020 09:00 م
برعاية تركية.. مكاتب سماسرة تجند سوريين وترسلهم للقتال في ليبيا
عناصر من داعش في سوريا

يستمر النظام التركي في استقطاب وتجنيد العناصر الإرهابية في سوريا لإرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق والمجموعات المتطرفة التي تدعمها، وذلك عبر وسطاء وسماسرة يستغلون حالة الفقر والعوز التي يعاني منها النازحون في الشمال السوري.
 
وتغرر الفصائل الموالية لتركيا بالمواطنين السوريين وتستغل فقرهم ونزوحهم لإغوائهم للذهاب والقتال تحت العباءة التركية إلى جانب حكومة الوفاق في ليبيا، حيث أصبح لرحلات المرتزقة إلى ليبيا سماسرة يترزقون منها، كلٌ حسب الأعداد التي يستقطبها.
 
ويتواجد في محافظتي إدلب وحلب العشرات من هؤلاء السماسرة مهمتهم الترويج للقتال في ليبيا بإغرائهم بالمرتبات الشهرية تارة، وإقناعهم بفتاوى علماء المسلمين التي تشرع الوقوف مع تركيا تارة أخرى، وفقا لمصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان. 
 
وأكدت المصادر أن السمسار يأخذ 100 دولار أمريكي من كل مقاتل، كما يأخذ عمولة لم تحدد قيمتها من "مكاتب استقطاب المرتزقة" التابعة للفصائل الموالية لتركيا في شمال حلب.
 
كما أنه يتم تطويع الأطفال الذين أعمارهم أقل من 18 عاما، شريطة أن يكون الطفل متدربا على القتال وسبق أن شارك في المعارك.
 
ووثق المرصد السوري ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا، إلى 318 مقاتل بينهم 18 طفل دون سن الـ 18، كما أن من ضمن القتلى قادة مجموعات ضمن تلك الفصائل.
 
وعلم المرصد السوري أن القتلى من فصائل "لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه"، ووفقا لمصادر المرصد فإن القتلى قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.
 
وتتصاعد وتيرة إرسال تركيا للمرتزقة إلى ليبيا، حيث كشف المرصد السوري وصول دفعة جديدة من عناصر الفصائل السورية الموالية لأنقرة، للمشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب الوفاق، بينهم مجموعة غير سورية، في حين بلغ عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب نحو 3400 مجند.
 
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تركيا تقوم منذ أشهر بنقل الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الوطني.
 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، بحسب موقع "الحرة": "لدينا معلومات موثقة بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقوم بإرسال عناصر سورية سابقة من تنظيم القاعدة وداعش إلى ليبيا. العملية بدأت في أكتوبر الماضي وما زالت مستمرة".
 
وقدَّر عبد الرحمن عدد الإرهابيين الذين نقلهم إردوغان من إدلب إلى ليبيا حتى الآن  بنحو "تسعة آلاف مقاتل. بينهم عشرات المقاتلين معروفين للمرصد، كانوا مع داعش ثم هربوا إلى ريف حلب الشمالي والآن باتوا بالتأكيد في ليبيا".
 
وكانت مصادر حقوقية قد أعلنت سابقا وقوع خسائر بشرية في صفوف المرتزقة السوريين الموالين لتركيا في ليبيا، تقدر بالمئات.
 
وقال مدير المرصد لـ"الحرة"، إن الأمر ليس مقتصرا فقط على العناصر الإرهابية السورية، وأضاف لموقع الحرة أن "هناك أيضا عناصر غير سورية منضوية تحت منظمات جهادية داخل سورية يتم نقلهم إلى ليبيا، وغالبيتهم من الجنسية التونسية".
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق