تسويق وهم طائرات "بيرقدار".. فضيحة أسلحة أردوغان الفاشلة

الجمعة، 29 مايو 2020 05:00 م
تسويق وهم طائرات "بيرقدار".. فضيحة أسلحة أردوغان الفاشلة

من إدلب إلى طرابلس، تناثر حطام طائرات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان المسيرة، في سقوط مدو تؤكد تقارير استخبارية عديدة وجود عيوب أصلية في إنتاج الدرونز التركية، وخصوصا طائرات "بيرقدار" التي عجزت عن الاستمرار في العمل لفترة طويلة، فكان أن تحطمت على صخور وهم مصنعها.

بالعامين الأخيرين، سوّقت أنقرة لمجموعة من الصفقات تركزت أغلبها مع ليبيا وقطر، بالإضافة إلى صفقة أخرى مع أوكرانيا لبيع طائرات دون طيار من طراز "بيرقدار" تي بي-1 وتي بي- 2.

وتشكل هذه الطائرات المسيرة ركيزة الصناعة الجوية الدفاعية التركية، ويشرف عليها صهره سلجوق بيرقدار والشركة التركية للصناعات الدفاعية (بيكار)، وسط تقارير محلية من المعارضة تتحدث عن فساد يشوب هذه المشاريع سواء على مستوى التصنيع أو التسويق.

وهم الصناعات العسكرية التركية.. أردوغان يجامل تجار السلاح بتجويع الشعب

غير أن المشاريع التركية برمتها على هذا المستوى سرعان ما سقطت بأولى اختباراتها الميدانية سواء في سوريا أو في ليبيا، في فشل عزز الشكوك في "الكمالية" التي لطالما روج لها نظام أردوغان لتلك المقاتلات الصغيرة.

طائرة تركية أسقطها الجيش الليبي

ففي ديسمبر  الماضي، قالت تسريبات للمعارضة التركية إن جيش البلاد إكتشف أعطالا منهجية ومشاكل عميقة في طائرات بيرقدار المسيرة، غير أن أردوغان أصدر أوامر صارمة بالتكتم على الأمر، ولاحق جميع من سولت له نفسه بالتطرق للموضوع، فيما استمر بالترويج كذبا للطائرات وعقد صفقات لبيعها.

ولم تكن تلك أول بوادر الحديث عن عيوب طائرات صهر أردوغان، إذ سبقتها اعترافات لجنود من الجيش التركي ممن فروا ليلة الانقلاب المزعوم في يوليو 2016، حيث أكدوا أن الطائرات تعاني من عيوب تصنيعية هيكلية، وأن أردوغان على علم بذلك، غير أنه يصر على الهروب إلى الأمام من أجل أهدافه.

وقدم الجنود تفاصيل دقيقة عن مكامن الخلل في تلك الطائرات وغيرها من الأسلحة التركية محلية الصنع، والتي استخدمتها أنقرة في حربها ضد الأكراد في سوريا.

ورغم أن أردوغان نزل بثقله للتعتيم على تلك التقارير الاستخبارية الهامة، إلا أن جبهات القتال التي أقحم فيها أسلحته سرعان ما فضحت سره، حيث تساقطت طائرات صهره من تلقاء نفسها، أو تعطلت بعد هبوطها، وفق ما نقله موقع يوناني عن جنود أتراك قالوا إن "معظم خسائر بيرقدار تي بي 2 حدثت بعد الهبوط".

خبراء أشاروا إلى أن فشل الطائرات التركية في أداء مهامها يعود بالأساس إلى مشاكل فنية جوهرية، ترتبط بخلل في التصنيع، وهذا سر عيوب جميع مسيرات أنقرة سواء بلنسبة لطائرات بيرقدار أو الطرز المحلية الأخرى.

ومن أبرز العيوب محدودية وزن الذخائر التي يمكن لهذه الطائرات تحميلها، حيث يتراوح وزن القذيفة من 45 إلى 65 كيلوجراما، كما أن المدى الإجمالي للطيران لا يتعدى 150 كيلومتر، وهذا ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة الطائرة على المناورة والفاعلية، ويفسر عجزها عن المقاومة.

تقارير إعلامية قارنت مسيرة صهر أردوغان مع طائرة "غراي إيغل" الأمريكية، والتي يمكنها الطيران لمسافة 400 كيلومترا بشكل متواصل، فيما تستطيع حمل ذخائر تتعدى حاجز الـ 300 كيلوجرام، في لائحة مميزات تتفوق بأشواط عن نظيرتها التركية.

من جانبه، كشف موقع "نورديك مونيتور" السويدي، قبل عام، عن رسائل عسكرية سرية تعود لعام 2016، استعرضت قائمة بعيوب طائرات بيراقدر تتمحود في مجملها حول أنظمة الاتصال والقدرات الهجومية.

وهن وإشكالات جعلت المسيرات التركية هدفا سهلا لدفاعات النظام السوري وللجيش الوطني الليبي، وبانتشار صور تساقطها في ساحات المعارك مع ما رافق ذلك من سخرية وجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تراجع الطلب عليها، ما أجبر أنقرة في العديد من الموات على استبدالها بمسيرات أخرى.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق