مجلس النواب يبدأ خطوات إدخال الاقتصاد الموازى تحت المظلة التشريعية

السبت، 06 يونيو 2020 08:00 م
مجلس النواب يبدأ خطوات إدخال الاقتصاد الموازى تحت المظلة التشريعية
مجلس النواب
كتب سامي سعيد

قوانين المحال التجارية والمشروعات الصغيرة والبنوك تفتح الباب أمام تقنين الاقتصاد غير الرسمي 
 
سبق وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احدى جلسات مؤتمر الشباب، بضرورة دمج الاقتصاد غير الرسمي في اقتصاد الدولة، محفزا العاملين بهذا القطاع بسلسلة من القرارات منها إعفاء ضريبي لمدة 5 سنوات، وخلال الفترة الماضية أصدر مجلس النواب متمثل في اللجنة الاقتصادية سلسلة من التشريعات والقوانين تساهم بقدر كبير في دمج وتقنين هذا الاقتصاد الذي يشكل ما يقرب من 50% من حجم الاقتصاد المصري.
 
ووفقا لعدد من النواب، يأتي ضمن هذه التشريعات قانون المحال التجارية الذي يسمح بتقنين أوضاع كافة محلات البقالة وبيع الملابس والخردوات والخضار والمقاهي وغيرها من المجالات، التي تفتح بشكل عشوائي كذلك قانون المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، التي تمثل 40% من حجم الاقتصاد غير الرسمي، بجانب تشريعات اخرى تخاطب المشروعات المتوسطة مثل قانون اعلانات الطرق، والبنوك، وهيئة الرقابة المالية، وغيرها من التشريعات التي سيكون لها تأثير كبير في حماية اقتصاد الدولة، ودخول الاقتصاد غير الرسمي حيز التقنين.
 
الرئيس السيسي، أكد أيضا أن حجم الاقتصاد غير الرسمي ليس معروف والهدف من تقنينه هو مساعدة العاملين في هذا المجال، والعمل علي تقديم تسهيلات لهم، من بينها تقديم القروض والإعفاء الضريبي لمدة 5 سنوات، بجانب معرفة بيانات هذا القطاع الذي ساعد الكثير في توفير عمل الآلاف وربما الملايين، لافتا الى ان هناك فائدة للجميع من تقنين وضع الاقتصاد غير الرسمي، منها معرفة حجم الاستهلاك وإعداد قاعدة بيانات صحيحة بجانب توفير مظلة تأمين اجتماعي لهم وغير ذلك من المميزات التي يمكن لمؤسسات الدولة توفرها كلا في تخصصه.
 
وأكد عدد من النواب أن الهدف من التشريعات التي تم إصدارها خلال الفترة الماضية ليس فقط تقنين الاقتصاد غير الرسمي، لكن أيضا العمل على حماية الاقتصاد القومي للدولة سواء القطاع الخاص أو العامة، علاوة على أعداد بنية تشريعية تساهم في جذب المزيد من فرص الاستثمار، وقالتبسنت فهمي الخبير المصرفي وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الجميع سيستفيد من تقنين الاقتصاد غير الرسمي، خاصة أن كافة التشريعات الاقتصادية التي أصدرها مجلس النواب مؤخراً تعزز من حماية الاقتصاد المصري وتساعد في تقنين وضع الاقتصاد الموازي أو غير الرسمي كما يطلق عليه، لافتة إلىأن اخر هذه التشريعات هو قانون المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر الذي يخاطب ما يزيد عن 40% من العاملينفى الاقتصاد غير الرسمى، لكنها أشارت إلى إشكالية في هذا القانون، وهو تأخر صدور اللائحة التنفيذية له، التي كان يجب إصدارها فور صدور القانون منذ شهر أبريل الماضي، لكنها لم تصدر حتى الآن.
 
وأشارت النائبة بسنت فهمى، لـ"صوت الأمة" أن اللجنة تنتظر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المشروعات الصغيرة، التي تمثل قاعدة الهرم الاقتصادي في مصر، حيث يوجد 20% من حجم الاقتصاد في مشروعات متناهية الصغر، و20% اخرى مشروعات صغيرة، وهذه هي الفئة المستهدفة التي لابد من توفير خدمات ومميزات لها تساعدها على تقنين وضعها، بعيدا عن المطالبة بالضرائب التي كانت احد ابرز الاسباب لهروبهم من التعامل بشكل رسمى، موضحة أن الحكومة كانت ترتكب خطأ في التعامل مع العاملين في المشروعات متناهية الصغر، حيث كان المعلن من تقنين الاقتصاد غير الرسمي هو دفع الضرائب وهذا خطأ كبير فلم يكون هذا هو الهدف، وسبق وأعلن الرئيس السيسي عن إعفاء ضريب لمدة 5 سنوات للعاملين في هذا القطاع، لذلك لابد أن تدرك الحكومة أن دخول أموال هذه الفئة في الاقتصاد المصري ستحقق انتعاش لوضع الاقتصاد، وتوفر سيولة نقدية وبناء عليه كان لابد من الإعلان عن المميزات قبل اتخاذ أي إجراءات تتعلق بالضرائب او دفع رسوم اضافية او اي اعباء قد يتحملها أصحاب هذه المشروعات.
 
وأكد النائب محمود الصعيدي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن كافة التشريعات التي أصدرها المجلس تحمي الاقتصاد، لكن هناك تشريعات محورية تعمل علي توفير مصالح مشتركة سواء للحكومة او أصحاب المشروعات والعاملين فيها، لافتا إلي أن هناك نوعين من التشريعات، الأول تتعلق بالمؤسسات والشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية كما هو الحال مع قانون البنوك أو تعديل قانون شركات قطاع الاعمال او غير ذلك من التشريعات المعنية بالمؤسسات الكبرى المحلية والدولية.
 
وأضاف الصعيدي لـ"صوت الأمة" أن هناك تشريعات معنية تخاطب صغار المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وهم الأكثر تأثير في وضع الاقتصاد المصري، خاصة الذين يعملون خارج الاقتصاد الرسمي او ما يطلق عليهم الاقتصاد الموازي، مشيراً إلى أن ابرز هذه المشروعات هو قانون المحال التجارية الذي يخاطب اصحاب المشروعات متناهية الصغر، بجانب قانون انتظار السيارات او ما يعرف بقانون "السياس"، كذلك قانون المشروعات الصغيرة وقانون اعلانات الطرق، لافتا الي ان هناك بنية تشريعية قوية اقرها البرلمان خلال الدورة التشريعية الحالية تساهم في توفير مناخ جاذب للاستثمار، بجانب تشجيع العاملين في الاقتصاد غير الرسمي علي تقنين أوضاعهم والاستفادة من المميزات التي وفرتها هذه التشريعات من اعفاء ضريبي وتأمين اجتماعي وتسهيلات بنكية، حيث تقدر نسبة العاملين في هذا الاقتصاد بنحو50% من حجم الاقتصاد المصري.
 
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية أن تقنين هذه الفئة يساعد في معرفة حجم الاستهلاك، وبناء عليه تسطيع الدولة توفير قاعدة بيانات صحيحة بناء علي معلومات واقعية، بجانب معرفة حجم الاستيراد والتصدير وفي النهاية يمكن اصدار قرارات او تشريعات او تخاذ اجراءات تساعد اصحاب هذه المشروعات ولا تضر مصالحهم.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق