لإنعاش قطاعات الأسمدة والسراميك والصلب.. مطالب بتخفيض سعر الغاز الطبيعي لـ 3 دولارات

الخميس، 18 يونيو 2020 04:00 ص
لإنعاش قطاعات الأسمدة والسراميك والصلب.. مطالب بتخفيض سعر الغاز الطبيعي لـ 3 دولارات
حقل غاز

أفرز نجاح البرنامج الاقتصادي الذي طبقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ عام 2016 عن تحويل مصر لقبلة للاستثمار في مجال الطاقة بعد توافره بكميات ضخمة، مع ما يمثله الغاز الطبيعي من أهمية في نمو الصناعة.   

وكانت النتيجة المترتبة على وجود هذه الوفرة في الطاقة النزول بسعر الغاز للصناعة، وهو ما تم فعلا بخفضه حتى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، بعدما كانت تصل لنحو 8 دولارات، إلا أن بعض الخبراء يرون أن هذا السعر غير كاف بالمقارنة بالأسعار العالمية التي تبيه المليون وحدة من 2 إلى 3 دولار كحد أقصى، وهو أقل من السعر الذي تبيع به مصر الغاز البالغ 4.5 دولار، بنسبة 33.3%.

من جانبها تمسكت وزارة البترول بدورها بهذا السعر، معتبرة أنه سعر منافس للشركات، على الرغم من أن الوزارة تبيع الغاز لشركات تتبعها تعمل فى مجال الأسمدة والبتروكيماويات بسعر 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، كما كانت تبيعه للكهرباء بسعر 3 دولارات أيضا تم رفعها مؤخرا ليكون 3.25 دولار.

وترى وزارة البترول أن السعر مناسب ربما لضمان احتلال قطاع البترول مكانة متميزة فى الدخل القومى، في حين يري رجال الصناعة أن السعر تقريبا ضعف السعر العالمي، والمتضرر الحقيقي الصناعة الوطنية التى تفقد أسواقا خارجية لصالح المنافسين فى ظل ظروف دولية دقيقة سواء نتيجة فيروس كورونا أو نتيجة دعم الدول لشركاتها، هذه الظروف تستلزم من مصر دعم الصناعة؛ لكونها قاطرة التنمية وأساس التقدم بربط سعر الغاز والكهرباء أيضا بالمتوسطات العالمية .

الفيصل في هذه الإشكالية بين الوزارة ورجال الصناعة يحتاج لتدخل حاسم الحكومة حسم الأمر، هل نحن بحاجة لإنعاش الصناعة وزيادة الصادرات والتنافسية وحماية المنتج الوطني وبالتالي نهضة الاقتصاد؟ أم أن بيع الغاز بالسعر الحالي أكثر إفادة لها وللاقتصاد عامة؟.. هذا الأمر يجب أن يتم الفصل فيه رقميا وبصورة أكثر شمولا، وبحساب انعكاس خفض السعر لـ 3 دولارات، أو 3.5 دولار على الصناعة أو استمراه بوضعه الحالى.

هذه الحسبة الرقمية لابد أن تتضمن حجم الصادرات المتوقعة، بعد الخفض وحجم زيادة الإنتاج وحجم التوسعات والاستثمارات الأجنبية المتوقعة وحجم خفض الواردات، وبالتالى يمكن التوصل لحل أو معادلة لبيع الغاز ، وهو ما طالبت به غرفة الصناعات الكيماوية برئاسة الدكتور شريف الجبلى، والعديد من الشركات مطالبة مختلف القطاعات لوزيرة التجارة والصناعة الدكتورة نيفين جامع، للتدخل لخفض السعر .

ويري البعض أن الصادرات يمكن زيادتها سنويا برقم يتراوح من 5 إلى 7 مليارات دولار نتيجة خفض الغاز، كما سيوفر الخفض أعباء على الشركات لن تقل عن مبلغ يترواح من 10 إلى 15 مليار جنيه سنويا ، ويمكنه جذب استثمارات تصل لنحو مليار دولار سنويا بخلاف النقاط الايجابية الأخرى واستفادة العديد من القطاعات بشكل مباشر والنهوض بشركات قطاع الأعمال العام ، وهى قطاعات الأسمدة والحديد والصلب  ،والمعادن والسيراميك والأسمنت ومواد البناء ، والبتروكيماويات والبلاستيك والتعدين والنحاس والغزل والمنسوجات والصباغة وبعض القطاعات الزراعية والداجنة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق