تعرف على أول فرقة مسرحية للصم للصم والبكم تنطلق من المحلة الكبري

الخميس، 02 يوليه 2020 05:53 م
تعرف على أول فرقة مسرحية للصم للصم والبكم تنطلق من المحلة الكبري

في تحدي للواقع والاعاقة قام مجموعة من الشباب من ذوي الهمم من الصم بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، بتاسيس أول فرقة مسرحية للصم وأطلقوا عليها اسم فرقة المدينة، وذلك لعرضى مسرحيات  تتحدث عن المشاكل والمعوقات التى تواجه ذو الهمم بالمجتمع منذ طفولتهم وتغيير النظرة الخاطئة فى أذهان المجتمع عنهم، ومحاربة التنمر من بعض الاشخاص على الصم والتى تسبب أزمة نفسية لهم.
 
وقال رامز عباس أصم من ذوي الهمم ومؤسس الفرقة أن فكرة إنشاء فرقة مسرحية للصم هدفها التركيز على مساعدة فئة الصم والتحدث معهم من خلال حركة الشفايف، وفهم ما يريدون من خلال لغة الإشارة التي اكتسبها من كثرة التعامل معهم.
 
وأضاف رامز عباس، أنه استطاع الوصول إلى فكرة إنشاء فريق مسرحى للأشخاص الصم يعبرون من خلال الأعمال الفنية عن أرائهم ومشاكلهم وتوصيل رسائل للمجتمع، وتم الاتفاق على تكوين فريق يضم 11 شابا أصم وفتاة وسيكونوا نواة لإنشاء فرقة مسرحية كبيرة للصم، وأطلقوا عليها فرقة "المدينة" بعدما استقبلهم مسئولى مجلس مدينة المحلة واكدوا الوقوف بجانبهم لتكوين هذه الفرقة المسرحية.
 
واشار ان من بين أعضاء الفرقة المسرحية شباب شاركوا فى أعمال مسرحية والبعض الآخر تُعد هذه أول تجربة فنية لهم، والسبب فى تجمعهم ووقوفهم سويا بجانب بعضهم البعض هو رغبتهم فى مساعدة بعضهم البعض.
 
وأشار إلى أن الأشخاص الصم يعانون من 5 مشاكل منها كان عدم التدخل الطبى المبكر للكشف المبكر على الأطفال لتحديد نسبة السمع وهل هناك إعاقة سمعية من عدمه، ووضع خطة للتعامل مع الطفل، مؤكدا أن هناك تحركا سريعا واهتماما من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسى بالأشخاص ذوى الإعاقة، وتم تطبيق الكشف المبكر على الأطفال وقياس السمع على حديثى الولادة، ولكن المشكلة تتلخص فى الجيل القديم وكيفيه التعامل معهم.
 
وأوضح مؤسس الفرقة، أن المخرج حسين راشد، رئيس نادى الأدب بقصر ثقافة المحلة سيستمع لمشاكل الصم وترجمتها فى نص مسرحى بسيط وبعد الانتهاء من كتابة النص سيقوم كل عضو بالفرقة بمذاكرة الدور جيدا والبدء فى عمل البروفات تمهيدا لإقامة أول عرض مسرحى، وسيركز المحتوى على مشكلة الأصم فى مرحلة الطفولة ومشكلته فى التعليم ومشكلته فى التوظيف، والعمل على رسم صورة إيجابية عن ذوى الإعاقة فى أذهان المجتمع.
 
وأكد أن الفرقة جاهزة وسيتم توجيه الدعوة لوزيرة التضامن الاجتماعى ومحافظ الغربية، لحضور أول عرض مسرحى للفرقة ينقل صورة فنية جميلة ي
تعرض مشاكل الصم بشكل بسيط لتوصيل صورة إيجابية عن الأشخاص ذوى الإعاقة بهدف تغيير الصورة المرسومة فى ذهن المجتمع.
كما أكد أن من ضمن المشاركين فى الفريق المسرحي مترجم للغة الإشارة تطوع للعمل مع الفرقة يتلخص دورة فى ترجمة لغة الإشارة إلى كلام وسرده بصورة مشوقة للجمهور الحاضر بالعرض.
 
وطالب رامز عباس وزارة الثقافة ومحافظ الغربية برعاية الفرقة المسرحية وتوفير الدعم المادى،  يستطيعون من خلالها تطوير نشاط الفرقة ، والمنافسة فى العروض المسرحية وحصد الجوائز.
 
جمال ياسر من شباب الصم وأحد أعضاء الفرقة المسرحية فقال إنه على مشارف إنهاء مرحلة التعليم الثانوى بمدرسة التربية الفكرية، ويحلم بالالتحاق بكلية الهندسة، مشيرا إلى أنه يومه يتلخص فى الذهاب للمدرسة والعودة للمنزل والتواصل مع أفراد أسرته، ثم التواصل مع زملاءه من ذوى الهمم على مواقع التواصل الاجتماعى عن طريق الفيديو والتجمع سويا وقضاء بعض الوقت في الأماكن التي يفضلون الذهاب إليها.
 
وأعرب عن سعادته بفكرة العمل فى مجال التمثيل المسرحى، لأنه سيستطيع أن يوصل للجمهور رسالته بشكل أبسط ومحاولة تغيير الصورة الخاطئة فى أذهان المجتمع عن الاشخاص ذوى الهمم.
 
أما أحمد الصعيدي من شباب الصم فقال إنه يعمل سمكري سيارات بعد تخرجه من المدرسة الفكرية،  يتواصل مع زبائنه عن طريق حركة الشفايف ويستشف من كلام زبائنه ما يريدون ويطلب منهم الإشارة إلى الجزء المراد إصلاحه فى السيارة ثم يتعامل مع الأمر وإصلاحها واستلام قيمة التصليح.
 
وأوضح أنه لا يحاول الاختلاط والتدخل فى مشاكل الآخرين، حتى لا يواجه صعوبة ويشعر بالحرج، إما فى حال حدوث مشكله تخصه أو تخص أي من زملائه الصم، فيغضب لهم وينفعل ضد أي شخص يحاول السخرية أو التقليل منه أو زملائه اوالتعرض للتنمر من أشخاص سواء فى الشارع أو فى المقهى، ويضطروا للمغادرة هو وأصدقائه والذهاب لمكان آخر.
 
أما تامر صلاح  يعانى من ضعف السمع ويتحدث بلغة الإشارة وبعد الدراسة يعمل نقاش وبعد انتهاء ساعات العمل يقضى وقت الراحة مع اصدقائه الصم على المقهى، وقال أنه فكرة المشاركة فى الفرقة المسرحية للصم فكرة جيدة، ولم يتردد فى الانضمام لها، خاصة وأنه يشعر بأنه سيستطيع توصيل مشاكله وأراءه للجمهور ويسعى لتغيير صورة المجتمع  عن ذوى الهمم.
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق