دراسة بريطانية مقلقة: كورونا قد يصيب الإنسان مرتين

الإثنين، 13 يوليه 2020 02:09 م
دراسة بريطانية مقلقة: كورونا قد يصيب الإنسان مرتين
منظمة الصحة العالمية

دراسات عديدة تظهر كل فترة وأخرى حول فيروس كورونا المستجد، بعضها يكون مطمئنا للشعوب والبعض الآخر يثير القلق وتكون صادمة لما تثيره من إلغاء حقائق مثبتة.
 
منذ أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ينتقل من خلال الهواء بعد أن كانت معلنة عدم صحة ذلك، وبعد أن أظهرت دراسات بأن الشخص المصاب بالفيروس لا يمكن أن يصاب به مرة أخرى لتكوين جسده مناعة منه، ظهرت دراسة صادمة عن إمكانية الإصابة مرة أخرى بل أن حتى تطوير لقاح قد لا يقضي تمامًا على الجائحة.
 
وكشف علماء من جامعة "كينغز كوليدج" بلندن في أول دراسة مطولة من نوعها، وهي الأولى التي راقبت مستويات الأجسام المضادة في المرضى والعاملين بالمستشفيات لمدة 3 أشهر بعد ظهور الأعراض، من خلال تحليل الاستجابة المناعية لأكثر من 100 مريض وعامل في مجال الرعاية الصحية في بريطانيا، وكانت المفاجأة الصادمة، عندما رصدوا ذروة الأجسام المضادة المدمرة للفيروس بعد حوالي 3 أسابيع من ظهور الأعراض، ثم سجلوا تراجعا تدريجيا في أعداد هذه الأجسام بعد ذلك.
 
وتوصل العلماء إلى أن 17 بالمئة فقط منهم احتفظوا بالمناعة ضد الفيروس بعد 3 أشهر من إصابتهم به، مما يعني أن الغالبية العظمى من المتعافين يمكن أن يصابوا بكورونا مجددا، وربما أكثر من مرة إضافية، وإن المرضى يستجيبون "بشكل معقول" للمرض، لكن هذه الاستجابة "سرعان ما تتضاءل على مدى زمني قصير اعتمادا على الوقت الذي يصل فيه الجسم إلى ذروة مقاومة المرض".
 
وأكدت الدراسة أن "شدة الإصابة تحدد مدة بقاء الأجسام المضادة في الجسم"، تتناسب طردي بين المعطيين، ومن المرجح أن تجبر الدراسة العلماء على إعادة النظر في فعالية نظرية "مناعة القطيع"، التي تعتمد على إفساح المجال للفيروس للانتشار في المجتمع لكي يكوّن أفراده الأجسام المضادة اللازمة لمقاومته.
 
فإذا كانت الأجسام المضادة خط الدفاع الرئيسي ضد كورونا وغيره من الطفيليات، فإن النتائج تشير إلى أن المتعافين من الفيروس التاجي يمكن أن يصابوا به مرة أخرى في موجات موسمية، بل أن الدراسة كانت أكثر تشاؤمية إذ شككت في فعالية اللقاحات المحتملة، التي "قد لا تحمي البشر لفترة طويلة".
 
وأوضحت إحدى الباحثات بالدراسة: "تميل العدوى إلى إعطائك أفضل سيناريو لاستجابة الأجسام المضادة، لذلك إذا كانت تعطيك مستويات من الأجسام المضادة تتلاشى في غضون شهرين إلى 3 أشهر، فمن المحتمل أن يفعل اللقاح نفس الشيء".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق