مع عودة الأطفال للمدارس.. أبحاث عالمية: الصغار يعانون من أعراض كورونا طويلة الأمد بعد شهور من إصابتهم

الخميس، 13 أغسطس 2020 02:15 م
مع عودة الأطفال للمدارس.. أبحاث عالمية: الصغار يعانون من أعراض كورونا طويلة الأمد بعد شهور من إصابتهم

بينما يتزايد الوعي تدريجياً فيما يتعلق بتأثيرات فيروس كورونا، طويلة المدى لدى البالغين، فلا يزال الكثير غير معروف عن تلك التأثيرات المحتملة على الأطفال.
 
ويقول الآباء والأمهات الذين أصيب أطفالهم بفيروس كورونا، أن اطفالهم عانوا على مدى أسابيع من أعراض "كوفيد-19" متنوعة، مثل التعب، وضيق التنفس، وآلام الصدر، والإسهال، وحالة تورم أصابع القدمين، وهو وضع مثير للقلق أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى عودة الأطفال القريبة إلى المدرسة.
 
ومع أن أعراض فيروس كورونا خفيفة أكثر لدى الأطفال منها لدى البالغين، لكن لا يزال الفيروس يشكل خطراً على صحة الأطفال، وهذا ما أكده الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية .
 
وبالإضافة إلى ذلك، تم إدخال نسبة ضئيلة من الأطفال والمراهقين إلى المستشفيات في كل من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإيطاليا وأماكن أخرى يعانون فيها من حالة نادرة تُعرف باسم متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة عند الأطفال، وهو أحد المضاعفات المحتملة بعد الإصابة بعدوى فيروس كورونا.
 
وقال الأستاذ المتفرغ لأمراض الروماتيزم لدى الأطفال في جامعة بريستول في إنجلترا، أثيمالايبت رامانان، إن مرض "كوفيد-19" عند الأطفال يقع ضمن فئتين، ويبدو أن العدوى الأولية بالفيروس تكون حميدة إلى حد كبير لديهم، باستثناء بعض الحالات القليلة حيث توجد لديهم أعراض مسبقة.
 
وأشار رامانان إلى أن ما يمثل مشكلة لدى أقلية صغيرة من الأطفال هو متلازمة الالتهاب المفرط، إذ يصابون بالتعب الشديد ويتم إدخالهم إلى المستشفى. 
 
كما أشار إلى أنه لم يتضح بعد كيف ترتبط هذه الأعراض بفيروس كورونا، بالإضافة إلى أنه نظراً لأن الأطفال تأثروا بشكل خفيف للغاية من المرض، فلم يكن هؤلاء من ضمن أولويات فحوصات كورونا.
 
واتجه بعض الآباء إلى شبكات الدعم عبر الإنترنت مثل "Long Covid Support Group" لمحاولة فهم عدد محير من الأعراض التي لا تتناسب مع الخصائص "النموذجية" للمرض ولكنها لا تزال تزعج أطفالهم.
 
وركز الباحثون اهتمامهم حتى الآن على العدد القليل من الأطفال الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب متلازمة الالتهاب المفرط، بدلاً من أولئك الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد بعد الاشتباه في تعرضهم للإصابة بفيروس كورونا.
 
وقالت الدكتورة ناتالي ماكديرموت، المحاضرة الأكاديمية في المعهد الوطني للبحوث الصحية في جامعة كينجز كوليدج لندن وطبيبة مستشفى لندن، لـ CNN، إنها شاهدت عددًا أكبر من حالات الأطفال المصابين بمتلازمة الالتهاب المفرط مقارنةً بحالات مرض "كوفيد-19" التنفسي الحاد.
 
وقالت ماكديرموت: "في الوقت الحالي، لا توجد بيانات محددة تم نشرها فيما يتعلق بالأطفال والتأثيرات طويلة المدى، إذا ما زلنا في وقت مبكر إلى حد ما، ولم يتأثر الأطفال بشدة".
 
وبالإضافة إلى ذلك، نظراً للعدد القليل نسبياً من الأطفال المشاركين، فقد تحتاج الدراسات إلى النظر إلى الأطفال في بلدان متعددة، بحسب ما قالته ماكديرموت.
 
وأشارت ماكديرموت إلى أنه يمكن أن يعاني الأطفال من نوع الأعراض التي نسمع عنها لدى البالغين مثل الإرهاق طويل الأمد.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق