ليبيا تعاني .. مظاهرات حاشدة لتردي الأوضاع وتخوف من الفراغ السياسي

الإثنين، 14 سبتمبر 2020 04:03 م
ليبيا تعاني .. مظاهرات حاشدة لتردي الأوضاع وتخوف من الفراغ السياسي

 
تتلاحق الأزمات المعيشية في ليبيا بصورة متسارعة ومربكة، وبينما تشتعل الحرب العسكرية حوله والتي لم تتوقف بعد، تشتعل حوله حرب جديدة، هي الكهرباء التي تتأزم هذه الأيام في غرب ليبيا وشرقها وجنوبها، وعدم توافر السيولة النقدية، وانهيار البنية التحتية، وتخوفات من دخول البلاد في حالة فراغ سياسى.
 
وخرجت عدة تظاهرات شعبية في غالبية المدن الليبية نتيجة لتردى الأوضاع المعيشية في البلاد سواء في الغرب أو الشرق أو الجنوب تدعو جميعها لإيجاد حل سريع للأزمات التي تعصف بالدولة الليبية، وهو ما ادي إلي استقالة الحكومة الليبية المؤقتة التي تحظى بثقة مجلس النواب الليبى.
 
وتركز بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على الدفع نحو تفعيل الحل السياسى بالتعاون مع عدد من دول الجوار الليبى، بالإضافة إلى تحركات للتسريع بعقد جولة جديدة من اجتماعات العسكريين الليبيين بصيغة "5+5" للعمل على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل وبحث عدد من الملفات الخلافية بين وفد الجيش الليبى ووفد حكومة الوفاق.
 
وتراهن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إنجاح مخرجات مؤتمر مونترو الذى عقد في سويسرا منذ أيام لتفعيل بعض التوصيات التي خرجت عنه تمهيدا لإنجاز حوار شامل بين الأطراف الليبية في مدينة جنيف السويسرية والاتفاق على اختيار مجلس رئاسي جديد برئيس ونائبين والاتفاق على الأسماء وحكومة منفصلة، وذلك بمشاركة كافة أطياف الشعب الليبى منهم من تم تهميشه في اتفاقات سابقة ويشارك ممثلون عن تيار سيف الإسلام القذافى لأول مرة بعد إقصاء اتفاق الصخيرات لأنصار النظام السابق.
 
وتأتى مخرجات اجتماعات القاهرة التي عقدت خلال الأيام الأربعة الماضية بين وفد المنطقة الغربية في ليبيا وعدد من المسئولين المصريين بالتوازى مع التحركات التي تقوم بها البعثة الأممية، حيث جرى التأكيد على ضرورة تشكيل مجلس رئاسى جديد وحكومة منفصلة، وإجراء انتخابات في البلاد بحد أقصى أكتوبر 2021.
 
تعد فكرة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية في ليبيا أحد أكبر التحديات التي تواجه الأمم المتحدة باعتبارها قاطرة للحل السياسى لأنه من دون انجاز هذه المهمة لن تستطيع أي حكومة جديدة القيام بدورها الكامل في حل الأزمات التي تواجه الشارع الليبى من أزمات انقطاع الكهرباء وعدم توافير السيولة وانهيار البنية التحتية.
 
وتحاول البعثة الأممية تحرير أيادى المؤسسات الليبية وتحديدا التنفيذية بدعم مقترح نقل تلك المؤسسات إلى مدينة سرت بشكل مؤقت، وذلك كى تتمكن تلك المؤسسات من ممارسة دورها بأريحية، وتمكنها من تجفيف منابع تمويل الميليشيات المسلحة والمرتزقة وبحث كيفية دمج العناصر المعتدلة في القوات الأمنية وبحث آلية التخلص من المتشددين.
 
ويترقب الشارع الليبى جلسة تصويت مجلس الأمن الدولى على تعيين مبعوث أممى جديد إلى ليبيا ومنسق بعد أكثر من ستة أشهر من الخلاف، وسيتم التصويت خلال ساعات على مشروع قرار يجدّد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 15 سبتمبر 2021 ويحدد هيكل القيادة.
 
وقالت وسائل إعلام ليبية إن البلغارى نيكولاى ملادينوف مبعوث عملية السلام في الشرق الأوسط من أبرز الأسماء المطروحة لقيادة البعثة الأممية في ليبيا، وسيكون منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولاً عن العمليات اليومية للبعثة ومديرا لما يقرب من 200 موظف.
 
وسيرث المبعوث الأممى الجديد إلى ليبيا تركية ثقيلة من المبعوث السابق غسان سلامة ويحتاج لتحركات سريعة للانخراط في الملف، والعمل على تفعيل المسارات الثلاثة المنبثقة عن مؤتمر برلين وهى المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، والعمل على معالجة الفجوات التي تركها غسان سلامة قبيل تقديم استقالته للأمين العام للأمم المتحدة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة