لتحسين صورة الدوحة.. تمويلات قطرية مشبوهة للتعليم في واشنطن وباريس

الجمعة، 18 سبتمبر 2020 11:38 ص
لتحسين صورة الدوحة.. تمويلات قطرية مشبوهة للتعليم في واشنطن وباريس
أموال قطر

أغدق النظام القطري أموالا طائلة على جامعات ومؤسسات تعليمية أجنبية، في فرنسا والولايات المتحدة، في محاولة لتحسين صورته، وتحقيق قبول في الأوساط السياسية والاقتصادية والإعلامية الغربية. وحذرت منظمة أمريكية من أن نظام الدوحة يقدم "تمويلات مشبوهة" بمئات الملايين من الدولارات للمدارس والجامعات الأمريكية من أجل كسب النفوذ، وترويج التطرف والكراهية.

كما كشفت صحيفة فرنسية، أن باريس فتحت تحقيقا في أموال مشبوهة لمؤسسة تعليمية تديرها إحدى تنظيمات الإخوان المسلمين في فرنسا، والتي تتلقى تمويلا من قطر. وقالت منظمة "أمريكيون من أجل السلام والتسامح"، وهي منظمة غير ربحية مقرها بوسطن، إن إمارة قطر تستخدم ثروتها الهائلة لترويج نموذج متطرف من الإسلام في جميع أنحاء العالم.

وأشارت إلى أن دولة قطر راعٍ رئيسي للإرهاب العالمي، حيث قدمت التمويل لتنظيمات "القاعدة"، و"داعش" و"حماس" و"الإخوان". ولفتت إلى أن قطر هي أيضًا مروج رئيسي لكراهية اليهود، حيث تنشط في توزيع المواد التعليمية المعادية للسامية في العالمين العربي والإسلامي، بما في ذلك الرسوم الكرتونية التي تهدف إلى تحريض الأطفال على الشعب اليهودي.

وبالإضافة إلى الترويج للإرهاب، استثمرت قطر المليارات في محاولة التأثير على السياسة والتعليم الأمريكيين. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق، وفق المنظمة، هو أن قطر استهدفت النظام التعليمي الأمريكي كوسيلة للتأثير على السياسة الأمريكية والسياسة الخارجية. وأوضحت أن قطر تمول مناهج دراسات الشرق الأوسط التي تروج لوجهات النظر المناهضة لأمريكا ولإسرائيل في المراحل التعليمية من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر ليستخدمها المعلمون الأمريكيون، وذلك غالبًا تحت ستار "التفاهم المتبادل" أو "المواطنة العالمية".

ونوهت المنظمة إلى أن الجهود القطرية للتأثير على التعليم في الولايات المتحدة تُدار من خلال مؤسسة "قطر الدولية" التي تسعى لترويج أجندتها.

جامعات أمريكية في قائمة تحقيقات التمويل "المشبوه"

وفي غضون ذلك، يواصل الكونجرس الأمريكي التحقيق في قبول جامعات أمريكية "تمويلات مشبوهة" بمئات الملايين من الدولارات من قطر، ومؤسسة يدعمها نظام الدوحة على صلة بالإرهاب. وفي أغسطس الماضي، بعث الكونجرس برسائل إلى كبرى الجامعات في البلاد، تطالبها بتسليم جميع سجلات التبرعات التي قبلتها من الحكومات الأجنبية والأنظمة المارقة، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك بوست".

يأتي ذلك وسط مخاوف من أن الهدايا التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات تشكل تهديدا متزايدا للأمن القومي، بعد أن كشف تحقيق أجرته وزارة التعليم الأمريكية هذا العام أن الجامعات قبلت 6.4 مليار دولار من التبرعات الأجنبية المخفية، وفقا للصحيفة. والعام الماضي، بدأت وزارة التعليم في الولايات المتحدة، اتخاذ تدابير صارمة ضد جامعات فشلت في الكشف عن التبرعات والعقود من كيانات وحكومات أجنبية، لضمان عدم تلقي أموال ترتبط بالإرهاب، ومن بينها تمويلات قطرية مشبوهة.

وتهدف الإجراءات إلى فرض مزيد من الرقابة على التمويلات التي دخلت مؤسسات التعليم العالي في البلاد من دول تتعارض سياساتها مع السياسات الأمريكية في كثير من الأحيان، ومنها قطر. كشفت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية ، أن باريس فتحت تحقيقا في أموال مشبوهة لمؤسسة تعليمية تديرها إحدى تنظيمات الإخوان المسلمين في فرنسا، والتي تتلقى تمويلا من قطر والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH) في سان دوني، في الضواحي الشمالية لباريس.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تتهم فيها قطر بتمويل قضايا مشبوهة لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص. ولكن الأمر المختلف هذه المرة هو أن المعهد الأوروبي (IESH) يتمتع باعتراف أكاديمي من جامعة "كريتيل" ولديه شراكات مع جامعات، مثل المعهد الكاثوليكي في باريس، و يقوم المعهد بتطوير مشروع حرم جامعي في سان دوني، لكن الفكرة لا تحظى بتقدير جيد من قبل السلطات الفرنسية.

وأساءت المؤسسة إلى ثقة الدولة الفرنسية، إذ أعاد هذا الأمر إلى النقاش أهداف قطر في فرنسا والتهديدات التي تشكلها أدبيات الإسلام السياسي، وأنشطة المنظمات الدينية، في فرنسا، وخاصة تلك التي تتلقى تمويلًا قطريًا. ومن ناحية أخرى، تولي الدوحة اهتمامًا كبيرًا بالجالية المسلمة في فرنسا وجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها بوابة لبسط سيطرتها على المجتمع.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا