رئيس الكنيسة الأسقفية: نحاول نبذ التعصب والفتن الطائفية في مصر.. وساعدنا في ملف سد النهضة

الخميس، 24 ديسمبر 2020 10:05 ص
رئيس الكنيسة الأسقفية: نحاول نبذ التعصب والفتن الطائفية في مصر.. وساعدنا في ملف سد النهضة
رئيس الكنيسة الأسقفية نساعد مصر فى أزمة سد النهضة

قال المطران منير حنا رئيس الكنيسة الأسقفية في مصر، إن الكنيسة لها دور كبير في خدمة المجتمع المصري، وكان لها دور في أزمة سد النهضة من خلال تواجدها في 10 دول إفريقية، مضيفا أن الكنيسة تحاول نبذ التعصب والفتن الطائفية في مصر.

وأضاف حنا، لدينا 141 كنيسة في إثيوبيا فقط، وموجودين حتى الآن في 10 دول إفريقية أخرى، ونحن كرؤساء الأساقفة للأقاليم نجتمع دائما لبحث المساعدات لهذه الدول  مثل السودان إبان الفيضان وانشأنا مستشفى في جوبا لتكون لمصر وجود قوي، خاصة بعدما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الاتحاد الأفريقي واهتم ولا زال مهتما بدور مصر في إفريقيا، ونحن نعمل مع الدولة في موضوع سد النهضة ، وعقدنا اجتماعات مع كل رؤساء الأساقفة في إفريقيا وأرسلنا بيان للاتحاد الأفريقي عن أزمة السد، ورد علينا وشكرنا وطلب منا الصلاة من أجل حل هذه المشكلة، ولنا دور وتواجد ووزارة الخارجية تتابع كل هذه الأمور. والرئيس السيسي يميل للحل الدبلوماسي الودي وموقفنا قوي والأمم المتحدة تساعدنا.


وأضاف أن الكنيس الأسقفي في مصرلم تشارك في مناقشات قانون الأسرة الأخيرة مثلنا مثل الروم الأرثوذكس، ولدينا لائحتنا الخاصة، وقد شاركنا بقانون الأحوال الشخصية الموحد الموقع عام 1998 إبان عصر البابا شنودة ولكنه لم يناقش نظرا لتأخير اعتماد القانون، فقمنا بإنشاء لائحتنا الخاصة ووجدنا الكنائس غير متوافقة الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليين فكل كنيسة لها طلبات خاصة لذا فاسم "موحد" غير مفعل.

وأوضح أن الدولة تسمح للكنيسة أن تقيم الزواج ولها موثقين معتمدين مثل المأذون الشرعي ولدينا موثقين معتمدين لذا، ما المانع من أن تسمح الدولة مثل الأردن بإنشاء "محاكم كنسية" والكنيسة هي من تصدر أحكام الطلاق، وهذا سيزيح عبئا شديدا عن المحاكم، كما أن الكنيسة هي الأقرب للطرفين من المحكمة، ويمكن أن يتم تشكيل المحكمة من لجنة في كل طائفة تضم عدد من أباء كهنة وأساقفة ورجال قانون حتى لا يكون في الأحكام أراء شخصية في الطلاق بل وفق القانون الكنسي  لتصدر هي أحكام الطلاق وبعدها يتم إخطار الدولة لتوثيقه فقط، وهذا النظام كان موجود قديما في مصر وحاليا في الأردن، ففي كل كنيسة لها محكمة كنسية معتمدة في الدولة وقرارها يعتمد من قبل الدولة مدنيا، وفي حال التشكيك في قرار المحكمة الكنسية يمكن هنا اللجوء للقضاء .

وأشار، أن اختلاف الملة يبطل الزواج، ويحدث من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية، لكن يجب على الكنائس الاعتراف بزواج بعضهم البعض، فلو شخص من الكنيسة الأسقفية أراد الزواج بفتاة أرثوذكسية فما المانع؟ لن أكفره، فلدينا مجلس كنائس مشترك ولدينا إيمان واحد، وما يحل أزمة "تغير الملة" حاليا هو توسيع أسباب الطلاق، بعد قصرها على الزنى وتغير الدين فقط، فأصبحت هناك أسباب أخرى، مثل الجنون والأمراض والهجر والسجن، ولدينا أسباب استحالة العشرة وممارسة الشذوذ والاعتداء والإجبار على الفجور، وقانون الأسرة لن يطبق علينا فلدينا لائحتنا الخاصة وأرسلنا لوزير العدل هذه اللائحة.

أكد أن لحل الأزمات الطائفية يجب وضع خطة استراتيجية تحتضنها الدولة تبدأ من الحضانة للقضاء على التعصب فنحن عادة نتحرك بعد المشكلة، وهذه الخطة يتم وضعها بمشاركة  الكنيسة والأزهر ووزارات التعليم التضامن والشباب للقضاء على الفكر المتطرف الذى دخل مصر منتصف السبعينيات، فلو لم يكن لدينا هذه الخطة سننتظر دائما الأزمة تحدث ثم نبدأ في العلاج سواء مرة أمنيا وغيرها ولكن علينا التحرك، فمثلا دولة الإمارات أنشأت وزارة للتسامح، فالتعصب فكر لذا علاج الفكر بالفكر، وفي أيدينا انقاذ الأجيال الجديدة من التعصب لذا قمنا مع الأزهر بإنشاء مباردة "معا نزرع شجرة من الأمل" بين أطفال المدارس الابتدائي والإعدادي ليس بين رجال الدين أو الشباب.

ولفت إلي أن المجتمع المصري معروف بأن لديه تناغم طائفى، وليس الحل في حذف مادة التربية الدينية، مع حذف كل ما هو يدعو للتعصب أو نبذ الآخر وما يحض على الكراهية، ولكن  ليست المادة نفسها، من الممكن وضع المواد المشتركة عن الأخلاق وحب الآخر كمواد مساعدة.


وأضاف أن الكنيسة الاسقفية تخدم المجتمع ككل صحيا وتعليميا فهذا دور من أدوار الكنيسة، فالانعزالية هي الاهتمام باتباعنا فقط دون المجتمع وهذا خطأ، فدورنا المجتمعي نلعبه مع مؤسسات المجتمع المدني والدولة فلدينا دور في التعليم من خلال المدارس والصحة من خلال المستشفيات وننمي المجتمع أيضا بتعليم مهن وحرف للفقراء ومساعدتهم، حتى خلال انتشار فيروس كورونا في مصر، فلم يمنع ذلك دور الكنيسة في تقديم خدماتها، فتعاونا مع صندوق تحيا مصر وبادرنا من خلال مساعدة الأسر الفقيرة والعمال الذين فقدوا عملهم وحافظنا على التعقيم والإجراءات.

وأوضح أن أزمة تفشى فيروس كورونا لم توقف جميع الأنشطة، فكنا متواكبين مع الدولة، وفتحنا تدريجيا بأعداد محدودة وفق إجراءات احترازية ووقائية من تفشى الفيروس، ومجلس كنائس مصر عقد اجتماعا واحدا منذ شهر لخدام الرعاية وقد استضافته الكنيسة الأسقفية في الزمالك، لبحث الخدمة في ظل كورونا ولكن أغلب النشاطات متوقفة حتى الآن ولم نجتمع.

 وأشار، أن قوانين الدولة لا تسمح بالتبني، وقد حذفنا بند التبني من لائحتنا الشخصية، ولكني طلبت من الأزهر فتوي مخصوصة عن إمكانية السماح بالتبني، وصدرت وقالت في فحواها يجوز للأسرة المسيحية تكفل طفل معروف الهوية أنه من أسرة مسيحية، ولكن من غير المقبول تكفل طفل مجهول النسب أو الأصل، ومن الممكن وضع التبني في اللوائح الداخلية بعد موافقة الدولة ولكن بعد نقاش.

وأوضح، أن كل رؤساء الأساقفة بالكنيسة الأسقفية على مستوى العالم رحبوا بتوحيد أعياد القيامة وكانت هناك استجابة كبيرة، ولكن حدث له بعض العوائق لرفض التوحيد، وأرى أن "في الأساسيات وحدة وغير الأساسيات تنوع وفى كل شيء محبة"، فالتوحيد في الأساسات مثل المعمودية والإيمان غير الأساسيات هي الطريقة التي أتعبد بها يكون هناك تنوع لكن فى كل شىء يجب أن تكون هناك محبة.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة