الشرطة في خدمة الشعب.. غزو تكنولوجي للقطاعات الخدمية وإحكام السيطرة على منافذ الهجرة غير الشرعية.. وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة

السبت، 23 يناير 2021 11:00 م
الشرطة في خدمة الشعب.. غزو تكنولوجي للقطاعات الخدمية وإحكام السيطرة على منافذ الهجرة غير الشرعية.. وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة
وزارة الداخلية
دينا الحسيني

 
«الشرطة في خدمة الشعب».. لم يعد شعاراً للخدمات الأمنية التي تقدمها وزارة الداخلية للمواطنين فيما يخص مكافحة ومنع الجرائم قبل وقوعها، أو ضبط مرتكبيها، أو إعادة الحقوق الضائعة لأصحابها، أو الحفاظ على أمن ومقدرات هذا البلد، بل هو عنوانا ومنهجاً يلتزم به رجال الأمن في مصر.
 
منذ ثورة 2011 وما تلاها من أحداث نجحت وزارة الداخلية في إعادة البريق من جديد لشعار «الشرطة في خدمة الشعب»، من خلال التقارب مع المواطنين وحل مختلف الأزمات التي تنوعت، والدخول على خط المواجهة مع كافة مؤسسات الدولة لمجابهة الأزمات، وكان لافتاً مشاركة الداخلية ضمن جهود الدولة لتوفير السلع الاستراتيجية للمواطنين بأسعار رمزية، فضلاً عن القيام بأدوار مجتمعية متعددة، وظهر ذلك من خلال توفير السلع الأساسية كالخضروات واللحوم من خلال منافذ أمان، و"مبادرة كلنا واحد"، وتوجيه قوافل طبية للكشف عن نزلاء السجون واقسام الشرطة للكشف المبكر عن علاج فيروس سي، وسداد المصروفات الدراسية للطلبة الغير القادرين، والحرص علي التواجد بين ابناء شهداء الشرطة في بداية العام الدراسي، فضلا عن فتح مستشفيات الشرطة يوم الجمعة من كل أسبوع لاستقبال المواطنين وصرف الأدوية بالمجان، وقد لاقت هذه الخدمات استحسان جميع المواطنين الذين اثنوا علي جهود وزارة الداخلية وسرعة الاستجابة للبلاغات .
 
عقب ثورة 30 يونيو اهتمت القيادة السياسية برفع كفاءة الأمن وتثبيت أركان الدولة بمد الوزارة بالأجهزة الحديثة والسيارات والأسلحة المتطورة واستحداث مراكز تدريب كمعهد تدريب معاونى الأمن ومعهد تدريب القوات الخاصة، فضلاً عن إنشاء أكبر غرفتين بالوزارة هما غرفة إدارة الأزمة، وغرفة عمليات قطاع الأمن المتصلة عن طريق الفيديو كونفرانس بكل قطاعات الوزارة.
 
وشهدت القطاعات الخدمية بوزارة الداخلية غزو تكنولوجي من خلال استحداث منظومة إلكترونية تستهدف ذوى الإعاقة والاحتياجات الخاصة لتسهيل التعامل معهم في الأحوال المدنية وغيرها من القطاعات الخدمية، حرصاً من الرئيس السيسي على دمج ذوى الإعاقة بفئات المجتمع، وتم تدشين تطبيق ذكى للصم والبكم، وشاشات «تاتش» للمكفوفين تسهل عليهم استخراج الأوراق الثبوتية فى دقائق.
 
أما عن تأهيل الضباط وتطوير الأسلحة لم تغفل وزارة الداخلية إعادة تأهيل الضباط ورفع مستوي التدريب وتطوير المعدات والسيارات المستخدمة في مكافحة الجريمة الإلكترونية واستحداث فرق لمكافحة الجرائم الالكترونية حرصت علي تبادل الفرق التدريبية المشتركة مع الدول الاجنبية المتقدمة في مجال الأمن، تطوير البرامج التدريبية ودراسة الخبرات المتراكمة خلال سنوات المواجهة مع الإرهاب، استحداث أنماط جديدة في التشكيلات والأقوال الأمنية لملائمة المواجهات التي اتسمت باستخدام الالغام ضد المركبات وتفكيك الطرق الاسفلتية والهجوم بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.
 
كما أعادت رسم خطط المواجهة وفقاً للطبيعة الجغرافية في سيناء التي تختلف نوعاً ما عن طبيعة محافظات الصعيد التي شهدت سنوات المواجهات في تسعينيات القرن الماضي، واستعادة هيبة الدول بإعادة الأراضي المنهوبة، وتم تدعيم إدارة المفرقعات بالحماية المدنية بأحدث أجهزة الكشف عن المتفجرات وأجهزة التعامل عن بعد، كذلك مد قطاع الحماية المدنية بسيارات إطفاء تصل ارتفاعها إلي 55 متر.
 
وفي ملف قطاع السجون وحقوق الإنسان قامت وزارة الداخلية بتطوير عدد من أقسام الشرطة بمحافظات "القاهرة ، الجيزة، الإسكندرية، جنوب سيناء" وفقاً لنموذج موحد لتنفيذ الأجهزة الاستشارية بالوزارة وروعى فيه المظهر الحضارى الذى يلبى كافة متطلبات المواطنين لاسيما كبار السن وذوى القدرات الخاصة، وكذا تطوير مكاتب حقوق الإنسان وكافة المرافق بها بهدف تقديم خدمة أفضل للمواطنين، حيث بدأت الوزارة بهذا النموذج الذى يتم تطبيقه ليشمل كافة أقسام ومراكز الجمهورية تباعاً حتى يتحقق المستهدف منها  ، كل ذلك بجانب نجاحات قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في القضاء علي البؤر الإجرامية وأوكار المخدرات التي ظهرت بعد الانفلات الأمني إبان ثورة 25 يناير كان أهمها بؤر السحر والجمال بالإسماعيلية والطريق الإقليمي بطريق السويس الصحراوي، أسطورة الدكش وأمين موسي بالقليوبية، تطهير بحيرة المنزلة، بخلاف أوكار الصعيد.
 
أيضاً لعب قطاع أمن المنافذ ومصلحة أمن الموانئ وشرطة محور تأمين قناة السويس أخطر دور بعد ثورة 30 يونيو كحائط صد ضد العمليات الإرهابية ومراكز الإمداد والدعم من الخارج، والتصدي لمنع وصول الدعم اللوجيستي من الأسلحة والمتفجرات، وتجفيف منابع الدعم من الخارج لجماعة الإخوان الإرهابية، ومنع دخول أجهزة التجسس، المتمثلة فى الطائرات دون طيار، وساعات اليد وأدوات مخصصة لأجهزة القنص وأجهزة اللاسلكى، التي تستخدمها عناصر هذه الجماعة فى الاتصالات بعيداً عن الرصد الأمنى.
 
واهتمت الدولة اهتماما شديدا برفع قدرات الموانئ والمنافذ وأنفقت على البنية التحتية الأمنية مبالغ كبيرة تمثلت فى أحدث الأجهزة منها "البيومترية" ، وهى أجهزة التعرف على العاملين المسموح لهم بدخول المناطق الجمركية المعقمة حتى لا تصبح ثغرة أمنية للاختراق، وبشهادة دول العالم، فأن تلك الإجراءات التى اتخذتها مصر كان لها مردود إيجابى وانعكاس على قرارات العديد من الدول برفع الحظر عن مصر بشأن رعاياها.
 
وكان لإدارة المفرقعات والحماية المدنية بمصلحة أمن الموانئ دور خفي في التفتيش بواسطة أحدث أجهزة العالمية التي دعمتها الوزارة في الكشف على الأمتعة وحقائب الركاب الإكس راي وجهاز الأشعة المقطعية ctx، وأحدث أجهزة شم أبخرة المفرقعات (etd)، الذي يعد أحدث أجهزة العالم لتأمين الموانئ والمنافذ وجهاز بوابات تفتيش الأشخاص (body scan)  الحديث، والذي لم يكن متواجدا من قبل ومهمته الكشف عن المفرقعات أسفل ملابس الراكب، بالإضافة إلى جميع معدات التعامل مع المفرقعات منها البدلة الواقية من الموجة الانفجارية وحاوية نقل القنابل والمفرقعات، وتم تعميم هذه الأجهزة وتسلمتها الموانئ والمطارات والمنافذ العام الماضى وتم تشغيلها والعمل بها، بالإضافة إلى الكلاب البوليسية المدربة على كشف المتفجرات والمخدرات.
 
كما نجحت مؤسسات الدولة في إحكام السيطرة على منافذ الهجرة غير الشرعية ووضعت وزارة الداخلية  قاعدة بيانات للمهربين وخطوط التهريب وحملات لضبط السماسرة، وأثبتت مصر أنها شريك رائد لها مصداقية في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، واتخذت تدابير فعالة على المستويات التشريعية والاقتصادية وتأمين الحدود وضبط السواحل وهو ما أدي إلي  وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية بالإضافة إلى أن إجراءات المنع التي قامت بها القوات المسلحة بعد ثورة 30 يونيو، بالتنسيق مع القوات البحرية، وقوات حرس الحدود، بجانب جهود وزارة الداخلية أجبرت الوسطاء والسماسرة على اللجوء لدول عبور بديلة لمصر، بعد إحكام السيطرة علي المنافذ ووضع قاعدة بيانات للمهربين وخطوط التهريب.
 
عمليات الإحباط التي قامت بها وزارة الداخلية لا تعد ولا تحصى بعد وضع قاعدة بيانات للمهربين وخطوط التهريب وأماكن التجمعات قبل السفر من خلال الحملات المتلاحقة علي الشقق المفروشة، فضلا عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد المهربين في قضايا غسل الأموال، بعد صدور قانون مكافحة الهجرة في 2016 وشملت بنوده على إجراءات صارمة وأخضع هذا القانون جميع المهربين والسماسرة وأصحاب المراكب لقضايا غسل الأموال وكلها تعد من إجراءات المنع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق