4 شخصيات أمريكية تهاجم سياسة تركيا.. وترسم ملامح علاقة واشنطن بأنقرة

الثلاثاء، 26 يناير 2021 09:00 م
4 شخصيات أمريكية تهاجم سياسة تركيا.. وترسم ملامح علاقة واشنطن بأنقرة

حالة من الضبابية ممزوجة بالخوف لدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الإدارة الأمريكية الجديدة والتي تضم عددا من الشخصيات المعروفة بمواقفها من السياسة التركية، وهو ما ظهرت علاماته بعد أن كشرت هذه الإدارة عن أنيابها وبدأت في توجيه أسهم النقد للسياسة التركية.

أنتوني بلينكن
وهو ما جاء على لسان وزير الخارجية في الإدارة الجديدة أنتوني بلينكن يوم الثلاثاء الذي قال عن تركيا: "الفكرة القائلة بأن ما يسمى بشريكنا الاستراتيجي سيكون في الواقع منسجما مع أحد أكبر منافسينا الاستراتيجيين (روسيا) غير مقبولة".
 
الأمر لم يتوقف مع "بلينكن" عند هذا الحد، فخلال جلسة إقرار لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال إنه بعد تقييم تأثير العقوبات الحالية على تركيا، يتعين على واشنطن أن تحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الضغوط.
 
ما يثير رعب أردوغان وحكومته هو أن بلينكن معروف بانتقاداته لتركيا، ولكن إشارته إلى حليف في حلف شمال الأطلسي باعتباره "ما يسمى الشريك الاستراتيجي" قبل أن يتولى منصبه تشير إلى أن أنقرة تواجه مهمة شاقة مع هذه الإدارة. وربما لا يريد الاعتراف بأن لتركيا الحق في الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة وروسيا.

لويد أوستن
ونذكر من الشخصيات الرئيسية الأخرى في فريق بايدن الجديد، والتي ستلعب دورا بارزا في علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بتركيا هو الجنرال المتقاعد في الجيش لويد أوستن، الذي يشغل الآن منصب وزير الدفاع. ففي 2013، عُيّن قائدا للقيادة المركزية للولايات المتحدة، التي كانت مسئولة عن الدفاع عن المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا. وقد تعاون مع تركيا في إطار برنامج التدريب والتجهيز الأمرسكي، كجزء من الحرب ضد داعش في سوريا، لكن هذا البرنامج فشل فيما بعد.فقد تم تدريب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة في تركيا وإرسالهم إلى سوريا على متن 12 مركبة مجهزة برشاشات. ولكن، وبمجرد عبورهم الحدود، قرر العديد من المقاتلين تسليم شاحناتهم وأسلحتهم وذخائرهم إلى جبهة النصرة.
 
بعد هذا، لجأ أوستن إلى المقاتلين الأكراد على الرغم من معارضة تركيا القوية، فقد رأت الولايات المتحدة فيهم مقاتلين أكثر موثوقية وقوّة. وكان أوستن أول مسؤول عسكري أمريكي يعترف، في جلسة استماع في مجلس الشيوخ في سبتمبر 2015، بأن الولايات المتحدة كانت على اتصال مع المقاتلين الأكراد في وحدات حماية الشعب وأنها تقدم خدمات استشارية ومساعدة لهم.
 
تقاعد أوستن في عام 2016، لكنه لعب دورا حاسما في تسليح المقاتلين الأكراد في أثناء تولّيه القيادة المركزية. والآن، وبعد أن أصبح مسئولا كبيرا عن تنفيذ الخطط العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم، أصبح لدى تركيا سبب للقلق.

 بريت ماكغورك
أما المسؤول الثالث رفيع المستوى الذي يقلق تركيا هو بريت ماكغورك، منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي يعتبر مهندس السياسة الأمريكية تجاه الأكراد السوريين. وقد نشرت وسائل الإعلام التركية تصريحات تنتقد علاقاته مع قيادات الأكراد السوريين.
 
ومثّل مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، هو الشخص الرابع لدى تركيا. ففي مقال كتبه عام 2017، شبّه اعتقال تركيا لبعض أعضاء موظفي السفارة الأمريكية في تركيا بـ "احتجاز الرهائن"، كما وجه انتقادا حادا للعمليات العسكرية التي تشنها أنقرة ضد الأكراد في العراق. كما انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعدم تشدده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم. واقترح فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك المتورطين في الفساد وعلى مسؤولي صناعة الدفاع.

جو بايدن
وأخيرا وليس آخرا، يجب التطرق إلى الرئيس جو بايدن نفسه. وقد انتقد تركيا في مناسبات عديدة. ولما كان في مجلس الشيوخ، دعم العديد من القرارات ضد مصالح تركيا وأيّدها. وستكون تفاصيل سياسة بايدن تجاه إيران عاملا مهما في مستقبل تركيا والولايات المتحدة.
 
لا تريد أنقرة أن تكون بيدقا في سياسة واشنطن تجاه إيران، لكنها قد لا تعارض التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة والعراق. وتحتاج تركيا إلى تعاون العراق لمواصلة الضغط على حزب العمال الكردستاني الذي يعتبر منظمة إرهابية في الولايات المتحدة. لذلك، قد تتعاون واشنطن مع تركيا في العراق للضغط على إيران أكثر. ولا يعني هذا التعاون أن الولايات المتحدة ستتخلى عن تعاونها مع الأكراد السوريين. ومع خدمته العامة الطويلة، يدرك بايدن أهمية تركيا للمجتمع الأوروبي الأطلسي. ولذلك، سيكون قادرا على تقييم إيجابيات أي خطوة قد تعادي تركيا وسلبياتها.
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا