ذكرى الملحمة الخالدة لأبطال كمين البرث.. «قالوا نموت ولا يدخل مصر خسيس وجبان»

الأربعاء، 07 يوليو 2021 02:00 م
ذكرى الملحمة الخالدة لأبطال كمين البرث.. «قالوا نموت ولا يدخل مصر خسيس وجبان»
ذكري الملحمة الخالدة لابطال كمين البرث الذين رسموا بدمائهم حدود الوطن
إيمان محجوب

تمر اليوم الذكرة الرابعة  لإستشهاد أبطال ملحمة كمين البرث الذين رسموا بدمائهم الذكية حدودا للوطن تمنع الارهابين من اختراقة وبذلوا أرواحهم دفاعا عن تراب مصر ففى مثل هذا اليوم 7 يوليو 2017، استشهد العقيد أحمد منسى، ورفاقه أثناء مواجهة مع العناصر الإرهابية في شمال سيناء .
 
ومنطقة البرث بجنوب رفح تعتر نقطة أمنية مهمة والتي تمثل عائقاً أمام تسلل الإرهابيين، لأنها منطقة مهمة بالنسبة لهم وتقطع طريق الإمدادات، وفشلت جميع المحاولات السابقة لاستهدافه، حيث يعتبر مربع البرث مركزاً لقبيلة الترابين، وله أهمية لوجستية وأمنية، ومن النقاط التي تربط بين وسط سيناء من جهة ورفح والشيخ زويد من جهة أخرى.
 
بدأ الهجوم علي كمين البرث في الرابعة فجرا، فبعد أن انهي 26 جندي صلاتهم هم وقائدهم ، هاجمت إحدى السيارات المفخخة مربع الكمين، ليتمكن أبطال الكتيبة 103 من التعامل معها وتفجيرها ثم دفع التكفريين بسيارات أخرى محملة بالمتفجرات والأسلحة، والإرهابيين،عددهم 150أرهابي و12 سيارة دفع رباعى محملة بالسلاح إضافة إلى أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف آر بي جي وقذائف هاون ومدافع جرينوف وقنابل يدوية ومفخخات، وخلال دقيقة تمركزت  القوات في أماكنها ترد على الإرهابيين ودار الاشتباك.
 
ليتصدى لهم المنسي ورجاله بقوة وبسالة منقطعة النظير، قبل أن يتحرك لمساعدتهم من الناحية الأخرى النقيب خالد مغربي، لدعم رفقائه بسيناء، وينضم لصفحة الشهداء البيضاء أيضا، ليسقط أغلب أفراد الكتيبة واحدا تلو الآخر ويحمي جثث الشهداء الجندي علي علي السيد قبل أن يتلقى 30 رصاصة في ظهره ويلقى وجه ربه، قبل وصول الدعم من الجيش المصري ليهرب أمامه التكفريين.
 
WhatsApp Image 2021-07-07 at 1.14.26 PM (1)
 
وأسفر الهجوم الارهابي عن استشهاد وإصابة 26 فرداً من أفراد القوات المسلحة، ومقتل أكثر من 40 فرداً من العناصر الإرهابيةوظلت المشاهد والرسالة الصوتية لأبطال الفرقة 103 شاهدة علي بطولاتهم وتضحياتهم فداءا للوطن.
 
واستشهد البطل العقيد أحمد المنسي نتيجة إصابته بطلقة رصاص واحدة في مؤخرة الرأس من عيار 12.5 مم؛ حيث كان «المنسي» فوق سطح المبنى الذي تمت محاصرته، وكان الشهيد «المنسي» في تلك اللحظات يطلق النيران على الإرهابيين من أعلى سطح المبنى للدفاع عن الكتيبة وباقي زملائه.
 
ومن أبطال الكمين الرائد الشهيد أحمد عمر شبراوى، من مواليد محافظة الشرقية، ومتخرج من الكلية الحربية الدفعة 101، وأحد الحاصلين على فرقة مكافحة الإرهاب من إيطاليا، وعمل فى سيناء منذ 2013 حتى استشهاده.
 
أما الرائد أحمد شبراوى، وقوة الإطلاق النيراني وما قام به من عملية التفجير للسيارة المفخخة، فشهدت علي بسالته، فقد كان يتوقع أن يكون أبطال كمين البرث قد انتهوا، لكن المفاجأة أن البطل شبراوى ظل يطلق النيران من جانب الكمين حتي استشهد.
 
ومن البطولات الخالدة لافراد كمين البرث بطولة الشهيد على على، أحد الأبطال الذين اشتبكوا مع العناصر الإرهابية فى بداية المعركة، مخلداً اسمه كأحد الجنود الأبطال الذين ضحوا بدمائهم بكل بسالة وقوة، حتى أنه استشهد بـ60 طلقة وهو يدافع ضد العناصر الإرهابية فى بداية الهجوم على كمين البرث، فقد واجه على على الإرهابيين وأصيب فى البداية فى قدمه، قبل أن يتلقى رصاصات أخرى فى صدره، يسقط على أثرها شهيداً.
 
وشهداء كمين البرث البطل عقيد أركان حرب «أحمد صابر محمد على المنسى»، والبطل نقيب «أحمد عمر الشبراوى»، والبطل ملازم أول «أحمد محمد محمود حسنين»، والبطل عريف «محمد السيد إسماعيل رمضان»، والبطل جندي «محمود رجب السيد فتاح»، البطل جندي «محمد صلاح الدين جاد عرفات»، والبطل جندي «على على على السيد إبراهيم»، والبطل جندى «محمد عزت إبراهيم إبراهيم»، والبطل جندى «مؤمن رزق أبو اليزيد».
 
كما استشهد في كمين البرث البطل جندى «فراج محمد محمود أحمد»، والبطل جندى «محمود صبرى محمد»،  والبطل النقيب «محمد صلاح محمد»، إضافة للشهيد البطل ملازم أول «خالد محمد كمال المغربي»، والبطل جندي «محمد محمود فرج»والبطل سائق «عماد أمير رشدي يعقوب»، والبطل جندي «محمد محمود محسن»، البطل جندي «أحمد محمد علي نجم»، البطل جندى «على حسن محمد الطوخى»،  و»أحمد العربي مصطفى»، وموظف مدني «صبرى».
 
وسرعان ما اقتصت القوات المسلحة لأرواح شهداء الوطن، حيث أعلن المتحدث العسكري استمرار قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء في تمشيط منطقة جنوب رفح ومطاردة العناصر الإرهابية التي هاجمت نقاطا لتمركز القوات بسيناء، وأحبطوا هجوما إرهابيا على بعض نقاط التمركز جنوب رفح، وقُتل ما لا يقل عن 40 إرهابيا وتدمير 6 عربات، خلال الهجوم.
 
واستمرت عمليات القوات المسلحة لليوم الثاني، في تنفيذ عملياتها الأمنية لملاحقة العناصر الإرهابية المتورطة فى استهداف بعض التمركزات الأمنية جنوب مدينة رفح.
 
ولد منسي في 4 أكتوبر 1978 بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، التحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة 92 حربية. بعد التخرج عمل كضابط بوحدات الصاعقة وخدم لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال، كما التحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم الـ "SEAL" عام 2001، ثم سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006.
 
WhatsApp Image 2021-07-07 at 1.14.26 PM
 
عمل كملحق إداري في مكتب دفاع باكستان، وشارك بالمناورات التدريبية في ألمانيا، ثم شارك في المناورات، وحصل في عام 2013 على ماجستير العلوم العسكرية "دورة أركان حرب" من كلية القادة والأركان، وتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة خلفاً للعقيد رامي حسنين الذي استشهد في أكتوبر 2016.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق