فاتح صدره.. تصريحات ترامب العنترية تكلف اقتصاده بلاده أكبر الخسائر منذ 12 عاما

السبت، 06 أكتوبر 2018 04:00 ص
فاتح صدره.. تصريحات ترامب العنترية تكلف اقتصاده بلاده أكبر الخسائر منذ 12 عاما
أمريكا والصين
كتب مايكل فارس

فى شهر مارس الماضى هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الصين بفرض عقوبات لحماية اقتصاد بلاده من الانتهاكات الصينية بحد وصفه، ليبدأ فى فرضها أغسطس الماضى، وهو ذات الشهر الذى ارتفع فيه عجز الميزان التجاري الأمريكي لأعلى مستوياته على الإطلاق منذ 12 عاما.

ترامب يبرر عقوبات بلاده ضد الصين، بقوله إن إدارته تتخذ أشد الإجراءات حزما ضد ما وصفه بالاستغلال الصينى للولايات المتحدة، ولن تسمح بخسارة الاقتصاد الأمريكى مليارات الدولارات لصالح الصين، إلا أن خبراء اقتصاديون أكدوا أن العقوبات العشوائية التى اتخذتها الإدارة الأمريكية، وسبقها تصريحات "مستفزة"، من ترامب أدت لتهاوي الاقتصاد الأمريكية، وهو ما ظهر جليا حينما ارتفع العجز التجارى الأمريكى إلى أعلى مستوى فى ستة أشهر خلال أغسطس الماضى.

التبعيات الأخري ظهرت أيضا فى تسجيل انخفاضا كبيرا فى حجم الصادرات الأمريكية فى الوقت الذى بلغت فيه الواردات مستوى قياسيا مرتفعا على نحو يرجح أن التجارة قد تضغط على النمو الاقتصاد، بحسب ما أعلنت وزارة التجارة الأمريكية الجمعة، حيث أكدت أن العجز التجارى ارتفع 6.4 % إلى 53.2 مليار دولار فى شهر أغسطس، بفارق 3 مليار دولار، حيث ارتفع العجز التجارى إلى 50 مليار دولار فى يوليو.

أما فى المعاملات مع الصين، فقفز العجز فى تجارة السلع مع الصين، إلى  4.7 % إلى مستوى قياسى بلغ 38.6 مليار دولار، وفيما يتعلق بالعجز التجارى فالمجمل فقد ارتفع  إلى 86.3 مليار دولار فى أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2006، أي منذ 12 عاما، حيث كان 82.4 مليار فى يوليو، كما انخفضت صادرات السلع والخدمات 0.8 % إلى 209.4 مليار دولار فى أغسطس، وزادت واردات السلع والخدمات 0.6 %  إلى مستوى قياسى بلغ 262.7 مليار دولار فى أغسطس.

وأرجع خبراء اقتصاديون أمريكيون، تهاوي العجز التجاري الأمريكي، لعدة أسباب أهمها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التى أدت إلى تضارب الأسهم فى البورصة، وأكسبت الولايات المتحدة الأمريكية عداءات مع اقتصاديات الدول الأخري، وعلى رأسها الصين، التى لن تصمت حيال العقوبات الأمريكية، بل سترد بشكل حاسم، مؤكدين أن استمرار الحرب التجارية بينهما ستكبد الطرفين خسائر فادحة.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق