الزوجة التى حركت النار قلبها

الأحد، 01 سبتمبر 2019 02:18 م
الزوجة التى حركت النار قلبها
آمال فكار

 
جلست فى هدوء تحكى قصتها وهى تبكى، فتاة تعدت الثلاثين من عمرها، بجسد نحيف وبوجهها بعض التشويهات لكنها لا تخفى جمالها، قالت، "أنا بنت ناس، والدى أستاذ جامعه ويملك عمارة فى جاردن سيتى حيث عشت فيها حتى زواجى، وكنت طالبه فى كليه الآداب، بينما كان زوجى شابا لافتا للأنظار ولكن من أسرة فقيرة وكان متفوق ويحب دراسته، فقد كان طالبا فى كليه الطب، أحببته بلا حدود لأربع سنوات، وطيلة هذه الفترة كنت مخلصه لحبه واسمع كلامه، وبعدما انتهت دراستي وهو بعد عامين تخرج من كليه الطب".
 
وتضيف "قصه حب كانت حديث الجميع ولم يكن أحد يرفضها بل أحبها الجميع وتقدم لخطبتى وحاولت أسرتى رفضه لكنى تمسكت به، وكانت الشقة مشكله فى حياتنا لكن أبى لأنه يحبنى فقام بتأجير شقه فى العمارة التى يملكها لنقيم فيها، وبعد الزواج سافرت إلى الكويت مع زوجى الطبيب، الذى جاء له عقد عمل  فى مستشفى هناك، وبقينا فى الكويت لعامين، ورزقنا الله بابنة، وفى عيد ميلادها ذهبنا للاحتفال فانقلبت بنا السيارة، وتوفيت الفتاة وحدثت تشوهات فى وجهى، وبعد هذا الحادث حاولنا  الإنجاب مرة أخرى، لكن لم ننجح".
 
وتكمل الزوجة حديثها بقولها " رغم أنه طبيب لكن فشلنا فى التوصل إلى أسباب عدم الإنجاب  ، وشعرت أن مشاعر زوجى بدأت تتغير، فهو يرفض فكرة الإنجاب مرة ثانية، ويقول أن رفضه بسبب خوفه على، ومرت الأيام والسنوات، وبعد عشر سنوات من بقائنا فى الكويت جاءت والدتى لزيارتنا وكانت معها صديقتها وبرفقتها شغالة صغيرة وجميلة، وكانت صديقة أمى "صفاء" مطلقة وتعيش بمفردها فى الكويت مع طفلتها الصغير "نسمه"، ومع مرور الأيام وجدت زوجى ينجذب للطفلة وأحسست أنه يشعر تجاهها بمشاعر الأبوة، وكان يجلس زوجى فترات طويلة دون أن يتحدث معنا، ويبدو أن كان يفكر  فى طلاقى، ودارت الدنيا بى ولم اعرف ماذا افعل فلقد أحببته بجنون، وفى أقل من شهرين كان هو زوجا لهذه الصديقة التى جاءت مع أمى، فقد كان زوجها فى القاهرة بعد ـن طلقها وهى تعمل مدرسه، والغريب أن زوجى تركنى بالكويت وسافر إلى القاهرة وعرفت أنه يقيم فى شقه الزوجية دون إن يخبرني، وعندما بحثت اكتشفت أنه يقيم بشقه فى مصر الجديدة مع زوجته الجديدة وطفلتها".
 
وتضيف الزوجة" سافرت للقاهرة وطرقت باب الشقة وفتحت هى الباب، وأخبرتها أننى نسيت بعض الملابس فى الصندرة فتركتنى ابحث بعد أن اطمأنت لى، لكن دون جدوى فقد شعرت بالخيانة فقفزت عليها وكممت فمها بفوطه وربطتها فى السرير، وبعد ذلك طلبت سيارة لنقل الأجهزة الكهربائية وبعض الكراسى، وتصور الجميع إن الشقة وما بداخلها ملكى، وهذا حقيقى فهى شقه زوجى وهى أخذتها وتزوجت زوجى فيها، وبعد نقل الأشياء أشعلت النار فى الشقه وأحرقتها وهى بداخلها فى حجره النوم، وأحرقتها النيران، كما أحرقت قلبى بعدما سرقت منى زوجى، فكان لابد أن أحرقها وأعذب زوجى لأنه خائن وتركنى بعد إن أعطيته الكثير ".
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق