الحرمان جعلها تنهى حياتها الزوجية

الإثنين، 05 أغسطس 2019 07:29 م
الحرمان جعلها تنهى حياتها الزوجية
آمال فكار

 
ضجت المحكمة بالضحك عندما طلبت طفلة صغيرة من والدها عروسة مثل صديقاتها، لكن والدها قال لها "أخوكى الصغير زى العروسة العبي بيه".
 
المحاكم الشخصية احيانا تشهد مآسي وأمور تفوق الخيال، فكم من مآسي تراها القاعات منها هذه المرأة الشابة الصغيرة التى كانت تجلس في الصفوف الاولى، وملابس أطفالها الصغار تبدو بسيطة، وعندما سألها رئيس المحكمة لماذا تطلبين الطلاق قالت الشابة "لن احكي شيئا يا سيدي، أطفالي يمكن أن يشرحوا مأساتنا، انا تعبت من حياتي معه"، ثم بدأت تحكي حكايتها، وقالت "  كنت زهرة يدور حولها الخطاب، لكن والدي اختار هذا العريس لأنه كان أبن صديق له ووحيد والديه، وأبيه رجل ثري جدا، وكان أبي يريد أن يضمن لي حياة كريمة ومستقرة، لكنه لم يكن يعرف ما في الغيب.. فجأة توفي والد زوجي وتزوجنا بدون فرح وقال عريسى أنه حزين على والده، وأكتفينا بجلسة بسيطة، ورفض حتى أن تشهد هذه الجلسة إطلاق أي زغروده، واخذني إلي عزبة أبيه، ولم أعيش أيام عسل معه رغم أنه ثري، وعندما سألته قال أنه يريد أن يرعي أرض أبيه التي ورثها ومعها العمارات ورصيد فى البنك".
 
وتضيف " طويت حزني في صدري وبدأت تنكشف لي تصرفاته أنه بخيل بلا حدود، ويتدخل فى كل شيء حتي الطعام يحدد كميته، وأن قمت بدعوة أحد على الغداء تكون الطامة الكبري فيمزق ثيابي ويسبني، فكانت حياتنا في اضيق الحدود، وضاعت سنوات عمري معه وانجبت اطفالي الثلاثة وتصورت أنهم سيغيروا به شيئا لكنه ظل كما هو، الاكل بحساب حتي أطفاله اذا طلبوا شيئا صرخ ويقول لهم يكفي أنني اطعمكم وادخلكم المدارس"، وواصلت حديثها للقاضى قائلة " يا سيدي بالرغم من أن الله اعطاه مالا كثيرا لكن أصبحت حياتنا لا تطاق، فيومياً أري اولادي ينظرون إلي أبناء الجيران الاقل منهم ويتمنون أن يكونوا مثلهم، لذلك أريد الطلاق من هذا البخيل".
 
من بين الصفوف الجالسة فى قاعة المحكمة، ظهر رجل يبدو عليه الاعياء، وعرف نفسه على أنه الزوج وتحدث مدافعا عن نفسه قائلا "أنا لست بخيلا يا سيدي، إنني رجل حريص وأخاف الغد ولا أدري لو حدث لي شئ من يحقق الأمان لأولادي من بعدي، فماذا يستفيد الطفل من عروسه بلاستيك فهو سوف يتركها تتسخ ويلقي بها في القمامه.. أنني اوفر لهم ما يحتاجونه في حدود المعقول ومن أجل مستقبلهم، أما زوجتى فهى كثيرة الأنفاق".. بعد أن انتهى من حديثه أنسحب الرجل وعاد إلي مقعده وأخفي ابتسامة كأنه شعر بالرضى، وتصور أنه اقنع القاضي بكلماته، وأن الحكم سيكون لصالحه والطلاق الذي طلبته زوجته سيكون مصيره الرفض، لكن عندما سمع القاضي يقول الحكم في صالح الزوجة وطالبه بالنفقة لزوجته وطلاقها، قال أن الزواج عبارة عن "عاشروهن بمعرف او فارقهن بإحسان".
 
خرجت الزوجة وأولادها والسعادة تكسوا ملامحهم، فقد تخلصوا من عذابهم بأمر المحكمة، وألقت بالدبلة في المحكمة وقامت إبنتها الصغيرة وـخذت الدبله وظلت تلعب بها بدل العروسة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق