زوجه للمتعه والمزاج

السبت، 13 يوليه 2019 02:15 م
زوجه للمتعه والمزاج
آمال فكار

 
التقيت به في أحدي أقسام الشرطة، وكان في حالة حزن وألم، وسألته عن المدة التي سيقضيها في السجن، قال ١٥ عاما.
 
ملامحه توحي بأنه في الأربعين من عمره، وحينما سألته عن حكايته، تنهد وقال أنه الحب، فقلت له هل ينتهي الحب بالسجن، رد "هذا ماحدث"، وبدأ يحكي مأساته، وقال " أنا أبن أسرة ثرية ورثت عن والدي الكثير، ولم تكن الثروة دافع للهو بل كانت دافع للعمل، وكنت لا أزال شابا في الخامسة والعشرين من عمري، وزوجني أبي من أحدي قريباتنا أنجبت منها أربعة، لكن كانت حياتي بلا طعم فهي سيدة خجولة ولم اسمع منها يوما كلمة حب ولا لحظة غزل، وكنت اشعر أن حياتي في البيت مثل الموظف، أنا أوجه الأوامر وهي تنفذ.. ومع مرور السنوات كبر الأولاد وحلمت كثيرا أن يكون لي زوجة أخري، زوجه تشبعني بالبهجة في السنوات الباقيه من عمري، فقد جاوزت الأربعين وكنت أحلم بزوجة كما اشاهدها في السينما، تمتعني وتسعدني فأنا من الصعيد لكن لم أكن أمنع نفسي من الرحلات، فكنت أسافر الإسكندرية المدينة المفضله لي، وكنت أبحث عن زوجة لي تسعدني وتشعرني أنني محبوب، وخلال علاقاتي وصداقاتي علي البحر تعرفت علي فتاة صغيرة في الثامنة عشر من عمرها، خفيفه الروح ضاحكه دائما، ووقعت في هواها ولم أضيع وقت فتزوجتها حتي أنعم بحياتي ولم ارد الإنجاب منها، فأردت زوجه لمزاجي الخاص والمتعه، وزوجتي الأخرى لا تعلم شيئا، لكن بعد عامين من الزواج قالت زوجتى الثانية أنها تريد أن تصبح أما، وقالت سوف أجد شيئا يشغلني عندما تسافر، فأنا كنت أقضي أسبوعين لدي زوجتي الأولي وأسبوعين لدي زوجتي الثانية".
 
ويضيفا " كلما كنت أقضي أيام مع زوجتي القديمه أشعر بالحنين والرغبه في الذهاب لزوجتي الثانية، لكنها حملت وذهبت بها إلى الطبيب فقال أن حملها لن يكتمل ولديها عيب في الرحم، والطبيب قرر أنها لن تستطيع الإنجاب، وهكذا تحولت حياتي إلي جحيم، فأجمع الأطباء أنها لن تستطيع الإنجاب وتم استئصال الرحم لأن به ميكروب، ويمكن أن تصاب بمرض خبيث، فثارت زوجتى الثانية وقالت لي أنت السبب لكبر سنك، وبعدها طلبت منى أن أحقق رغبتها بوجود تليفون داخل الشقه، وطلبت أيضا شقه علي الشاطئ ثم جاءت لي دعوة للذهاب لزفاف أبن صديق وطلبت منها الحضور معي فتحججت بأن لديها صديقه ستزورها، وذهبت للفرح لكن عندما وصلت وجدت مأتم، فعم العريس توفي في حادث وبدل من التهنئه قدمنا واجب العزاء، وأسرعت عائدا إلى بيتي فتحت الباب فرأيت شابا عاريا وبدله علي الكرسي، اخرجت مسدسي الذي أحمله دائما لاقتله، فتصدت هي وقفز هو من النافذة، لأن الشقه في الدور الأرضي، واصابتها الطلقه فسقطت في دمائها، وتجمع الجيران وقبض علي، وحاولت أن أثبت خيانة زوجتي لوجود بدله العشيق، لكني لم استطع، فكان الحكم عليا بالسجن، وضاعت أيامي في البحث عن زوجة مخلصه تمتعني وأنا الآن انتظر ١٥ عاما سجن، فمن يدري هل سأخرج منه حيا ام نهايتي ستكون فيه".
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق