في جرائم قتل الازواج أبحث عن الزوجة

السبت، 06 يوليه 2019 11:58 ص
في جرائم قتل الازواج أبحث عن الزوجة
آمال فكار

 
سوسو الشابة النابضة بالحياة تنتظر الإعدام فى سجن النساء.. عندما وقعت عيني عليها أثناء إحدي زيارتي للسجن كانت تجلس على سجادة الصلاة، فلم تعد لها بالدينا علاقة، فهي أم لطفلة صغيرة لكن امومتها لم تمنعها من ارتكاب جريمتها.
 
ما هي حكاية سوسو؟.. دون تذويق حكت حكايتها بصراحة وقبل أي شئ ظلت تبكي لثواني.. كانت بنت ضائعة كما قالت في البداية، وبدأت تقول أبي لا يفيق من الخمر وأمي ضائعة هي الأخري في النوادي والحفلات والسهرات، وأنا طالبة في أحدي مدارس اللغات الاجنية، أستطيع أن أفعل أي شئ دون أن يقول لي أحد ماذا تفعلين، وعرفتني أمي بصديقة لها تدعي الحاجة فتحية، تاجرة شنطة تسافر كثيرا بين سوريا والأردن وليبيا، ومتزوجة من سوري وقالت لي أتمني أن تكوني مساعدة لي، حينها كنت في السابعة عشر من عمرى، فنصحتني أمي أن اتزوج وأن يكون زوجي رجلا ضعيفا لكي استطيع أن استمر في حياتي، وبالفعل تزوجت من رجلا لا يفيق هو الاخر من الخمر مثل أبي، ولم يعترض على سفري او خروجي او السهر خارج البيت، رغم أنني تمنيت أن يحاسبني ويمنعني من علاقتي بالحاجه فتحية.
 
علاقتي بالحاجة فتحية أدخلتنى عالم الغائبة عن الوعي، وعرفت تاجر مخدرات يعمل مع الحاجة فتحية احببته بكل كياني المهزوز، واحبني لكن المشكلة كانت زوجي، فكيف أتزوج وأنا على ذمة رجل، أذن لابد من حل، وقتها كنت حامل في ذلك الوقت، وأنجبت أبنتي الوحيدة، وطرح حبيبي تاجر المخدرات فكرة شيطانية، أن ادعوا زوجي للذهاب معي لطبيب طفلتي وهو سوف يقوم بالباقي، وحدث ما أتفقنا عليه، خرجت مع زوجي وطفلتي وشاهدنا خناقة ولا اعلم لماذا دخل فيها زوجي، الذى فجأة سقط عمود حديد فوق رأسه وسقط في دمائه، وقتها صرخت وطلبت المساعدة من الناس، وهرب من قتلوه وجاءت الشرطة وبدأت التحقيقات ولم يصلوا إلى شئ، وفي النهاية خرجت بريئة من دم زوجي وتزوجت حنفي حبيبي الذي رتب كل شئ، عندما خرج بعض الرجال من الشارع واثاروا شجارا دخل فيه زوجي وقُتل، وعشت مع حنفي وغرقت معه فى جلب المخدرات، وكنت اتصور أن قضية زوجي انتهت لكن رجال الشرطة وضعونا تحت المراقبة دون أن ندري، وفي احدي سفرياتي امسكوا بي وأنا عائدة وبتفتيش حقيبتي وجدوا أكياس الهرويين، ولم استطع الانكار، فالحقيبة حقيبتي والغريب لأن زوجي حنفي الذي دفعني للانحراف اقنعني أن اعترف بقتل زوجي السابق حتي تسقط تهمة جلب المخدرات، ولا أدري كيف اقتنعت واعترفت بترتيب قتل زوجي، ولم اذكر زوجي حنفي الذي هو الرأس المدبرة ولا أدري لماذا ضحيت بزوجي والد ابنتي وسمعت ما اقنعني به حنفي الذي اوصلني إلى حبل المشنقة.
 
وفى مراره تقول سوسو " تصوري أنه طلقني وأنا في السجن وتزوج من أخري"، وفي استسلام تقول "صورة زوجي الأول لا تفارق خيالي أبدا، فرأيته وهم يضربونه ويسقط على الأرض امامي.. وكنت اعرف أنه سيموت.. أنني استحق الاعدام فقد فعلت الكثير وارتكبت كل ألوان الحرام ولم اجد من يقول لي لا، بل كانوا يدفعونني إلى الطريق الخطأ".
 
 عندما تركت سوسو كانت أسئلة كثيرة تدور في خاطري.. هل جرائم قتل الازواج كثيرا ما تكون الزوجة ورائها؟! ام أن والدة سوسو ووالدها وعشيقها هما من دفعوها إلى الجريمة؟!.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق