لقيت مصرعها يوم عيد ميلادها

الخميس، 27 يونيو 2019 05:01 م
لقيت مصرعها يوم عيد ميلادها
آمال فكار

 
 
قُتلت لمياء يوم الاحتفال بعيد ميلادها، وكانت أسرتها وأصدقاءها كلهم يحتفلون بعيد ميلادها العشرين، لكن الفرحة لم تدم فقد لقيت مصرعها.
 
لمياء، ريفيه من محافظة الفيوم سمراء هادئة رقيقة جميلة متفوقة في دراستها، فهى طالبة بكلية الهندسة وتوفي والدها وهي في الثانوية العامة، وأصبحت والدتها المسئولة عنها، وخالها الطبيب مسئول عن تربيتهم هي وإخوتها، وكانت لمياء طالبة في جامعة القاهرة ومحبوبة من الجميع فهي أمينه وصادقه وزميلاتها يعتزون بها، خاصة زميلها محمد حسين، فقد ربطت بينهما قصة حب، هو أبن ناس من أسرة ثرية وعلي خلق وكان رئيس أسرة الكلية، فكذلك كان الجميع يرعون قصة حبهما الطاهرة التي تدور أمامهم ولا يخفيها عنهم، وكانت تتمني كثيرا أن تري الأهرامات وكانت تحاول مع حبيبها أن تزورها، فهي أثناء سفرها من الفيوم إلي القاهرة تراها وكانت تحمل للجميع يوم عودتها من الفيوم من خيرات الريف ما لذ وطاب، والجميع يشتركون في الطعام، وطلبت من حبيبها الذهاب إلي الأهرامات، وفعلا ذهبا إلى هناك في سيارته الصغيرة وكان الوقت أخر النهار، وهناك طلبت منه أن تستريح علي صخرة تحت سفح الهرم وصرخت بأنها تحب وكأنها تريد أن تسمع الدنيا حبها لمحمد، وقالت له أنها ستحدد ميعاد لقاءه بوالدتها لإتمام الزواج.
 
بدأت الألوان تنسحب من الوجود ويغمر الجو نوع من الظلمة الخفيفة، وقال لها محمد هيا فوقت الرحيل أزف، لكنها قالت له "بعد قليل"، وعندما قال لها الدنيا أظلمت تشابكت أيديهما وذهبا إلي السيارة، لكن ظهر شاب ممن يعملون في الإرشاد السياحي، وعاكس لمياء فنهرته، وفى هذه الأثناء طلب منها محمد الإسراع إلي السيارة حتى يلقنه درسا في الأدب، وجرت هي لكن المرشد السياحي جري خلفها، ولأن الدنيا ليل لم يستطع محمد تمييز مكانها من الظلام، لكن سمعها تصرخ، فجري يبحث عنها، وهرب المرشد السياحي وبحث عنها محمد فلم يجدها وعاد إلي سيارته ولم يجدها فيها.
 
بعدها ذهب محمد إلي بيت الطالبات الذى تسكن فيه فلم يجدها، وذهب إلي بيته متسائلاً هل يكون المرشد السياحي خدعه ورجع لها وأصابها بسوء؟.. عاد محمد حزين ولم ترد لمياء علي الموبايل، وفي الصباح لم يكن إمامه غير الذهاب إلي قسم الشرطة، وقال لهم لمياء اختفت وحكي لهم الحكاية، وعلى الفور انتقلت الشرطة إلي مكان الحادث وجري البحث الجاد المكثف لأكثر من ساعتين حتي عثروا علي لمياء قتيلة وسط الصخور.
 
من قتل لمياء؟.. هل هو المرشد السياحي أم أن حبيبها اعتدي عليها وقرر إخفاء جريمته؟.. جرت التحريات، وتم القبض على المرشد السياحي للتحقيق معه ويدعي إسماعيل حسين، الذى قال أنه عندما شاهدها أعتقد أنه أمام حالة حب ودفعه الشيطان إلي معاكسة الفتاه وعندما جرت جري خلفها، على أمل أن ينال منها، وعندما اختفي صديقها، وبينما كانت تدافع عن نفسها بشدة سقطت بين الصخور، فخاف وهرب، لكنه عاد بعد وقت ومعه بطارية وكانت في مكانها تنزف، فخشى أن يتحمل المسئوليه فتركها وانصرف!.
 
انتهت التحقيقات بحبس إسماعيل بتهمة المعاكسة، والغريب أن القضية حفظت تحت رقم ٢٤١٠ تقول أن الشرطة لم تقدم دليل علي قتلها، فالمرشد السياحى عاكسها فقط، والشق الأخر هو الحفاظ علي سمعة الفتاه، وعادة يتم التعامل مع مثل هذه القضايا بالحفظـ، لتنتهى قصة لمياء بجريمة مؤلمة فقد ماتت وهي في قمة فرحتها شابة تحلم بالغد، لكن الغد بالنسبة لها سرقه طيش الشباب.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق