أحبته حتى قتلها

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019 02:34 م
أحبته حتى قتلها
آمال فكار

 
البداية كانت بلاغ من الجيران أن السيدة أماني قتلها زوجها ويجلس أمامها في حالة ذهول، نعم الزوج يجلس في هدوء ويشرب فنجان شاي ويجلس ليحمي زوجته القتيلة.
 
جريمة حدثت في فيلا صغيرة ايجار قديم في حي المنيل، الزوج رجل طيب طبيب اطفال، في الاربعين من عمره، ولديهما ولدان وبنت، توفت البنت في العاشرة من عمرها في حادث سيارة، ومنذ هذه الحادثة وهو يتخيل أن هناك وحشا يريد قتل زوجته، مرة يقول أسد ومرة أخرى يقول نمر، والمضحك أنه يقول أن لونهما اسود.. زوجته تحبه جدا وتخاف عليه من اي مرض يصيبه، ولأنه يحتاج إلي رعاية رفضت وضعه في مصحة نفسية وفضلت أن ترعاه بنفسها، وقد ترك عيادته وظل في البيت يرعي زوجته والاولاد.
 
المعاينة الأولى للجريمة أثبتت أن الزوجة فوجئت بما حدث لها، فالفيلا مرتبة ونظيفة، كما وجدت المباحث ملابس كانت جاهزة للكي، وبجانبها الزوجة مغطاة ببطانية حمراء اللون، فيما ظل الزوج يصرخ النمر قتل زوجتي!.
 
أثناء التحقيق دق التليفون وكانت المتحدثة ام الزوجة تسأل لماذا لم تحضر هي وزوجها علي الغداء، فرد الضابط أن الزوج مع زوجته في حجرة النوم، وحينما سألته من أنت رد قريب الزوج، وطلب منها الحضور فورا.
 
الزوجة معروفه في العمارة بالطيبة وحسن الخلق وعلاقتها بالسكان محدودة، وحينما يحدث خلاف داخل الأسرة يعلو صوت الزوج فكانت تسرع وترفع صوت الراديو او التليفزيون حتي لا يسمع الجيران ما يحدث.. كانت حريصة علي اسرار بيتها ولا تتحدث مع اي انسان، وفي هذا اليوم خرج الزوج ليحضر الغداء وعند عودته فتح الباب صارخاً "النمر الاسود"، وامسك بقطعه من الحديد وانهال على زوجته ثم احضر سكينا وانهال عليها ايضا بالطعنات، ثم غطاها بالبطانية الحمراء.
 
وصلت الام التي انهارت عندما رأت ابنتها قتيلة، وجري الولدان إلي ابيهما يحتضناه، وقال أحمد، الأبن الأكبر، في التحقيق أن والده كان يتحدث كثيرا عن الاسد والنمر الاسود ويقول أن أمي كانت تغلق علي أبي حجرة النوم ومعه شقيقه حسام الذي يحبه ابي كثيرا حتي يهدأ، وكانت امي تقول أن والدكم به مس شيطاني، فهو يتخيل الاوهام، وكانت تشعل البخور دائما في البيت لطرد الشياطين، ورفضت أن تذهب به ‘لي المستشفى او اي طبيب حتي لا يقال عليه أنه مريض.
 
افاقت ام الزوجة وقالت أن ابنتها حدثتها كثيرا عما يراه زوجها، لكنها كانت ترفض الذهاب به إلي المستشفى.
 
أمام اقوال الام لم يكن امام النيابة الا تحويل الاب القاتل إلي الطب الشرعي للكشف عليه.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق