اعيدوا لي أنف زوجي

الأحد، 22 مارس 2020 06:45 م
اعيدوا لي أنف زوجي
آمال فكار

 
سجلت محاضر الشرطة واحدة من القضايا المضحكة، عندما فوجئ رئيس المباحث بزوجة شابة تدخل عليه وهي تمسك بزوجها الغارق في دمائه وتبكي وتصرخ وتقول له " قطعوا مناخير جوزي يا باشا "، مطالبة كل من في القسم بإنقاذ زوجها وإعادة أنفه مرة أخري.
 
سألها رئيس المباحث في دهشة، أنف مين؟ وأين هي؟ ومن الذي قطعها؟ وأيه الحكاية بالضبط؟  ثم بدأ في فتح محضر شرطة ليدلي الزوج المصاب بأقواله ، حيث قال: شقيقي الأصغر حسين هو من قام بقطع أنفي أثناء تناولي الغداء في منزله مع زوجتي وطفلتي، حيث كنا في زيارته لتهنئته بالزواج، وأثناء تناولنا الغداء بدأنا نتحدث في تقسيم العمارة التي ورثناها عن والدنا، فهي عمارة سكنية مكونة مكن 6 شقق، حيث قلت لأخي الأصغر بأنني الشقيق الأكبر ولا أرغب في تقسيم العمارة، وهو ما ثار معه أخي الذي قام بإحضار سكين وقام بقطع أنفي التي سقطت في طبق الملوخية أثناء جلوسنا علي لتناول الغداء لتسيل الدماء من وجهي مع تعالي صرخات زوجتي.
 
وأكمل المجني عليه أقواله قائلا: بعد أن قام أخي بقطع أنفي أخذ يبكي نادما علي ما فعله في شقيقه الأكبر، في الوقت الذي استغاثت فيه زوجتي بالجيران وطلبت منهم نقلي الي المستشفى.
 
من ناحيتها، قامت الشرطة بالقبض علي الشقيق الأصغر الذي اعترف بأنه لم يقصد قطع أنف شقيقه، ولكنه ثار وأمسك السكين في لحظة انفعال، بالرغم من أن الأخ الأكبر تراجع في كلامه ووافق علي تقسيم العمارة، ولكن الشقيق الاصغر لم يهتم وطلب منه كتابه اقرار علي نفسه، ولكن الاخ الاكبر رفض، وقال له لابد أن تحترم كلمتي، فاقتربت من السكين دون قصد وقطعت أنفه.
 
وأثناء التحقيق أمام النيابة العامة طلب الشقيق الأكبر سحب بلاغه ضد شقيقه والسماح له بالخروج وعدم توجيه التهمة اليه حفاظا علي روابط الأسرة، خاصة وأنهما شقيقين، مؤكدا بأن الشيطان هو من دخل بيننا.
 
وأمام اصرار المجني عليه، قررت النيابة العامة حفظ القضية حفاظا علي الروابط الأسرية وعدم توجيه الاتهام للشقيق الأصغر، ليخرجا متجهين إلي المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق