زوجته أوقعت به

السبت، 25 أبريل 2020 05:23 م
زوجته أوقعت به
آمال فكار

 
المكان كان بيت صغير علي شاطئ النيل في الجيزة، وامام البيت تقف سيارة انيقة في انتظار صاحبها.. وداخل البيت جلس رجلان احداهم ضيف، والاخر صاحب البيت تظهر عليه علامات الإرهاق الشديد، فيما أمس الضيف في يده محفظة منتفخة بأوراق نقديه كبيره، ويقول ضاحكا "10 الاف جنية في المحفظة يا فتحى، وشيك بـ100 ألف جنية، علشان اشترى سيارة.. انا رتبت كل حاجه واخترتك لأنك صديق عمري".
 
كان الضيف يتحدث بينما فتحي شارد يتأمل المحفظة المنتفخة، وسأل نفسه لو كانت معي هذه النقود لأصبحت ملكا، وفي كلمات سريعة غريبه قال "اعملي شاي يا فوقيه وخدي الاولاد يلعبوا بره"، فقامت زوجته وكأنها فهمت نظرة زوجها، وتركت الحجرة في صمت وسكون غريب خيم علي الجميع، كأنه شبح الموت، ووقف فتحي زائغ النظرات وبداخله بركان من الانفعالات، فقد حدث كل شيء في ثواني.
 
امسك فتحى بسكين بجواره ووقف امام دهشه صديقه صلاح ونزل عليه بالسكين، وانهالت فوق رأسه وظهره طعنات السكين ثم سقط علي الارض وفي عينيه نظره عتاب وتعجب ودهشه شديدة، ويده متشبثة بالمحفظة، ودخلت الزوجة اخيرا وفي يدها صينيه عليها اكواب شاي، وقالت لزوجها "أنت عملتها؟"، رد فتحي "ايوه يعني مش شفتي الفلوس".
 
ترك فتحى زوجته وخرج وعاد بعد لحظات وفي يده كيس كبير ومجموعه من ورق الصحف وحبل طويل، وجلس اما صديقه يضع الجرائد عليه ثم ربطه بالحبل ولفه بالكيس، بعد أن طلب من زوجته أن تفرغ المحفظة من النقود وتأخذ الشيك، ثم وضعها في جيب بنطلون القتيل وحمل الجثة في منتصف الليل ووضعها في السيارة الموجودة امام الباب، واتجه بالسيارة ناحية النيل، حتي دفع بها وسقطت في النيل، وعاد إلي منزله ليعد النقود مع زوجته كأن شيئا لم يكن.
 
لم يلحظ فتحى أن هناك شاب كان يقف على النيل رأى كل شيء، واسرع الشاب ليبلغ الشرطة برؤيته سيارة وقعت في النيل، وحينما ذهب رجال الشرطة إلى مكان الحادث تم سحب السيارة من النيل، وبعد فتح الكيس الذى بداخلها وجدوا جثة زبها بطاقة شخصية تحمل اسم "فتحي حسنين"، القاتل.
 
دخل رجال الشرطة منزل القتيل المذكور في البطاقة ووجدوا رجل وامرأه يجلسان مع اولاد صغار يشاهدون التليفزيون، وعلي المائدة امامهم طعام العشاء، وسأل الزوجة علي الاسم الموجود في البطاقة فقالت بطاقه زوجي، قال لها رجل الشرطة البقاء لله زوجك القي به في النيل، فاندهشت الزوجة وقالت زوجي معي يجلس بجواري نشاهد التلفاز، وعند ذلك طلب رجل الشرطة بطاقه الزوج الشخصية وكانت المفاجأة أنهم وجدوا في جيب الزوج بطاقه تحمل اسم القتيل، في هذه اللحظة انهارت الزوجة وحاول القاتل الهروب، لكنه وقع في قبضه العدالة.
 
وامام جهات التحقيق اعترف فتحى بالحقيقة كلها، وأنه غدر بصديقه وقتله طمعا في النقود، فلم يتحمل منظر المال وهز رأسه قائلا "زوجتي من وضعت محفظتي في جيب القتيل".
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق