أول يوم زواج

الأربعاء، 06 مايو 2020 07:33 م
أول يوم زواج
آمال فكار

في ليلة الفرح، سهرت مدينه بني سويف الهادئة حتي الصباح في عرس فاق كل ما يحدث في ليالي الزفاف، فقد كان العريس من المليونيرات، فلم يبخل بشئ، اشترى فستان الزفاف لعروسه من باريس، والشبكة من لندن، والعطور من الولايات المتحدة.
العروسة بسنت كانت جميلة، وكانت حلما داعب خيال كل شباب المنطقة، خاصة الحي التي تسكن فيه، فقد تسابق الجميع في محاوله الفوز بها، لكن والدها كان يفرز ويشترط لما تتمتع به ابنته، فهي طويلة القامة وسمراء وشعرها طويل وعيونها زرقاء، باختصار إنها ساحرة كما يطلقون عليها، فقد كان الأب حائر من كثرة المتقدمين لها، فهو يسعي إلى تتزوج رجل يقدر هذا الجمال، وهكذا تزوجت في ليلة من ألف ليلة وليلة، شهد رقص واحتفال للصباح، حتي لحظه دخولها البيت الملئ بأفخر الأثاث والمنقولات التي تحلم بها كل عروس.
في صباح اليوم التالى لحفل الزفاف تسابق الأهل إلي العروس للتهنئة، ولم يشعر بالعروس الا أمها، التي شعرت أن أبنتها غير سعيدة، ورغم أن البعض ظن أنه إرهاق، لكن بسنت تهربت من أسئلة كثيرة كانت الام تحاول أن تجد إجابة لها، لكن فشلت، ومر شهرين وتبدلت ملامحها واختفت ابتسامتها الحلوة بل جسدها بدأ يهزل، فهمست أمها تسأل هل هي حامل، لكن بسنت بكت بس خجل وقالت كيف أحمل وأنا لازلت عذراء!.. هنا سقطت الأم علي الأرض من الصدمة.. هل ممكن أن يكون هذا العريس منظر فقط؟.. هل هو مريض ولا يستطيع القيام بواجباته الزوجية؟.. وسط هذه الأسئلة قامت الأم بضم أبنتها في محاولة لكى تخرج ما بداخلها من حزن وخيبة أمل، وسألتها لماذا لم تتكلم طوال شهرين، لكن بسنت طلبت من أمها أن تحافظ علي سرها، فهذا قدرها والمأساة التي تعيشها منذ يوم زفافها، لكن الام رفضت واعلنت السر لأسرتها، عرض الاب علي الزوج مساعدته في العلاج، وقال له أنه لن يتخلي عنه هو وأبنته، وعليه أن يعالج نفسه كي يسعد زوجته.
انتهت جلسة الأب مع الزوج، وخرج منها الزوج منكسراً، ووعد أنه سيعرض نفسه علي الأطباء، ثم عاد إلي زوجته وهو يضمر شيئا اخر غير ما وعد به اسرتها، فقد شعر أنها كشفت عيبه علي الملأ واهانته بهذه الصورة، وأنها قتلت كبريائه.
عندما رآها في كامل زينتها انهال عليها ضربا وحبسها في غرفه النوم، وحذرها أن تخبر اسرتها بما حدث، وطلب منها أن تخربهم بعد أسبوعين أنه قد شفي تماما، وحققت الزوجة ما طلبه منها زوجها، وقالت أنه شفي من مرضه، لكن الأم ومشاعرها التي لا تخيب أحست أن بسنت غير صادقه وتخفي شيئاًريثقل عليها، وبعد شهرين من عذابها فوجئ الجيران بصرخات تشق السماء، فاسرعوا محاولين إنقاذها، لكنهم تأخروا، فقد عثروا عليها ةهى تلفظ جملة واحدة "زوجي انتقم مني بعد أن فضحته بعدم رجولته، فوضع لي السم في الشاي".
ماتت بسنت، وأنهار الزوج، وقال أنه كان يحب بسنت لكنها اصرت علي العودة إلي اسرتها، فلم يكن أمامه من حل سوى قتلها. 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق