حرامية أصحاب مزاج

الإثنين، 04 يناير 2021 11:04 ص
حرامية أصحاب مزاج
آمال فكار

 
عندما حضرت "فتنة" للبيت اندهشت عندما رأت علي المائدة بقايا طعام لحوم وطيور مشوية وفواكة، وزجاجتين من الخمور بها نصفها وآخرتين فارغتين، وزادت دهشتها عندها رأت شابان في حالة نوم عميق وكل منهما يمسك في يده قطعة دجاج.
 
اسرعت الفتاة لطلب النجدة بعد أن اغلقت باب الفيلا ووقفت خارجا وبيدها سكين كبير وفي انتظار الشرطة، وهي تنتظر حضروا باقي الاسرة الام واختين وعندما عرفوا الموضوع شعروا بالخوف والرعب بعد تأكدهم أن الشابان لصان، جمعا المسروقات من مجوهرات وأموال وأجهزة كهربائية وتناولوا العشاء والخمور، واتضح للأسرة أن اللصان أمضوا أيام داخل الفيلا وعبثوا في كل شيء فيها.
 
عندما حضرت الشرطة حاولوا ايقاظ الشابان لكنهما كانا في حالة سكر شديدة وفقدوا وعيهم، وقامت الشرطة بنقلهم للمستشفى في مصر الجديدة، وتحفظوا علي ما عثروا عليه معهم من مفاتيح شقق وشنط بها اشياء مما يستخدمها اللصوص في سرقة الشقق.
 
بعد اذن النيابة قامت الشرطة بتفتيش منازل اللصان لحين استجوابهم، ووجدوا لديهم أجهزة وكاميرات وفيديوهات ومجموعة من التليفزيونات مختلفة الاحجام، وعدد من الملابس الفاخرة وادوات مطبخ فقد كانت شقة اللصان معرض للمسروقات.
 
تأكد للشرطة أن اصحاب الفيلا كانوا يمضون بعض الوقت في الغردقة وعادوا فجأة عندما اتصلت بهم شقيقتهم لحضور زفاف ابنتها التي تحدد فجأة، لذلك عندما عادوا وجدوا اللصان داخل الفيلا ولم يسرقا منها شئ بعد القبض عليهم.
 
أحد الضباط الذين شاركوا في القبض على اللصين قال أنه لم يتصور في بادئ الامر أنه سيشاهد اللصان فقد افرج عنهما حديثا، وعندما تعددت السرقات في حي مصر الجديدة ومدينة نصر كان الاسلوب واحد، وهو السرقة لحظة سفر اصحاب الشقق.
 
واعترف اللصان بعد اسعافهم أنهم بعد خروجهم من السجن كانوا بحاجة للمال، فعملا في احدي المطاعم التي كانت تطل علي الفيلا وشاهدوا افراد الاسرة وهم يضعون حقائبهم في السيارة المرسيدس، وبمراقبة الفيلا علموا أن صاحبها سيسافر لمدة اسبوع وطلب من العاملين في الفيلا عدم التردد عليها لحين عودته، وعندما علم اللصان بهذا اخذوا صندوقين من الحجم الصغير بهما بعض المأكولات وزجاجات خمر ودخلوا الفيلا وعاشوا حياتهم العادية لمدة ثلاث أيام.
 
وقال أحد اللصان ويدعي "أبو العيون"، "كانت أجمل ثلاثة أيام قضيتها في حياتى، فقد نشأت محروم من كل شيء، فأنا يتيم الوالدين ولدي خمس اخوة ونعيش مع عمنا الذي يقسوا علينا، وأول مرة سرقت فيها كنت طالب في الاعدادي، يومها قام ناظر المدرسة بجلدي امام التلاميذ مما جعلني احقد علي المجتمع، وقررت أن أسرق، وسرقت أكثر من مرة، وقبض علي وسجنت مع بعض الشباب، وقررنا أن نزاول مهنة السرقة عند خروجنا، وكانت اول شئ هذه الفيلا عندما عرفنا أن اصحابها سافروا لأيام دخلنا من شبابيك الفيلا، وقبل اي شئ جلسنا نشاهد التليفزيون وتناولنا الخمر زجاجة فاخري وجعلتنا لا ندري شيء، وقبض علينا وانتهي كل شئ بسبب الخمر الذي سقط بنا في قبضة الشرطة".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا