ووصل حوالي أربعة من كل 10 مرضى يتناولون الدواء - 1 ملج (39.4%) أو 2 ملج (40%) ، مرة واحدة يوميا في شكل أقراص، إلى مستويات ضغط دم صحية، مقارنة بأقل من اثنين من كل 10 (18.7%) يتناولون الدواء الوهمي.
كُشِفَ عن تفاصيل هذا الإنجاز الطبي الرائد في علاج ارتفاع ضغط الدم المزمن خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدريد، وهو أكبر مؤتمر عالمي لأمراض القلب.
وقال الباحث الرئيسي، البروفيسور برايان ويليامز، رئيس قسم الطب في جامعة كوليدج لندن، أنه لم يرى قط انخفاضًا بهذا الحجم في ضغط الدم باستخدام دوا، وهو تحقيق انخفاض يقارب 10 ملم زئبقي في ضغط الدم الانقباضي باستخدام الدواء الجديد، في المرحلة الثالثة من التجربة، و يرتبط هذا المستوى من الانخفاض بانخفاض كبير في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب وأمراض الكلى.
وقد يُحدث هذا الدواء نقلة نوعية في طريقة تعاملنا مع ضغط الدم الذي يصعب السيطرة عليه، حيث تشير النتائج إلى أن هذا الدواء قد يُساعد ما يصل إلى نصف مليار شخص حول العالم.
ويتأثر ضغط الدم بشدة بهرمون الألدوستيرون، الذي يساعد الكلى على تنظيم توازن الأملاح والماء، حيث ينتج بعض الأشخاص كميات زائدة من الألدوستيرون، مما يؤدي إلى احتباس الأملاح والماء في الجسم، ويؤدي هذا الخلل في تنظيم الألدوستيرون إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يُصعّب السيطرة عليه.
لطالما كان علاج اختلال تنظيم الألدوستيرون هدفًا رئيسيًا للأبحاث على مدى سنوات عديدة، ولكن حتى الآن كان تحقيقه مستحيلًا، بينما يعمل الدواء الجديد عن طريق تثبيط إنتاج الألدوستيرون، مُعالجًا بذلك مُسبب ارتفاع ضغط الدم بشكل مباشر.
وتاريخيًا سجلت زيادة كبيرة في معدلات ارتفاع ضغط الدم في الدول الغربية الأكثر ثراءً، ومع ذلك ونتيجةً لتغيّر الأنظمة الغذائية، أصبح عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم الآن أعلى بكثير في الدول الشرقية والبلدان ذات الدخل المنخفض، يعيش أكثر من نصف المصابين في آسيا ، منهم 226 مليون شخص في الصين و199 مليون شخص في الهند.
ويعاني أكثر من 1.3 مليار شخص حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، ويكون لدى نصفهم ارتفاع ضغط الدم لديهم غير مسيطر عليه أو مقاومًا للعلاجات المُتاحة، وهم مُعرّضون لخطر أكبر بكثير للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى والوفاة المبكرة.