مش بس سنة نبوية.. لماذا يُنصح بكسر الصيام على التمر في أول إفطار رمضان؟
الخميس، 19 فبراير 2026 09:23 ص
يُعد التمر أول ما يتناوله كثيرون عند أذان المغرب في شهر رمضان، اقتداءً بالسنة النبوية، لكن الدراسات الحديثة كشفت أن هذه العادة تحمل فوائد صحية عميقة تتجاوز البعد الديني، لتصبح خيارًا غذائيًا مثاليًا لكسر الصيام بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب.
ويؤكد خبراء التغذية أن التمر غني بالكربوهيدرات الطبيعية، خاصة السكريات البسيطة مثل الجلوكوز والفركتوز، ما يساعد على رفع مستوى الطاقة سريعًا دون إجهاد المعدة. هذه الخاصية تجعل الجسم يستعيد نشاطه تدريجيًا، وتحدّ من الشعور المفاجئ بالإرهاق أو الدوخة بعد الصيام.
كما يتميز التمر بمؤشر جلايسيمي منخفض إلى متوسط، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعًا حادًا في مستوى السكر بالدم، بل يساعد على استقرار معدلات الجلوكوز وتحسين حساسية الأنسولين، وهو ما يقلل من خطر اضطرابات السكر عند تناوله باعتدال.
ومن بين أبرز فوائده الصحية، احتواؤه على نسبة عالية من الألياف الغذائية، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الوقاية من الإمساك الذي قد يصيب البعض خلال شهر رمضان نتيجة تغير نمط الغذاء. كما أن الألياف تمنح شعورًا بالشبع، ما يقلل من الإفراط في تناول الطعام خلال وجبة الإفطار.
ويحتوي التمر كذلك على مجموعة قوية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات والأحماض الفينولية، وهي مركبات تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات داخل الجسم، ومقاومة الإجهاد التأكسدي، والحماية من بعض الأمراض المزمنة.
ولا تقتصر فوائده على الطاقة والهضم فقط، بل يمد الجسم بعناصر معدنية أساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تساهم في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وتقوية العضلات. كما يُعتقد أنه يساعد في تحسين مستوى الهيموجلوبين ودعم النشاط البدني والذهني.
ويشير متخصصون إلى أن التمر يُعد خفيفًا على المعدة وسهل الهضم، وهو ما يجعله مثاليًا كبداية لوجبة الإفطار قبل الانتقال إلى الأطعمة الأخرى، حيث يهيئ الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام بعد فترة الراحة الطويلة أثناء الصيام.
وبين القيمة الغذائية العالية والاعتدال في تناوله، يظل التمر خيارًا متوازنًا يجمع بين الفائدة الصحية والتقليد الرمضاني الأصيل، ليؤكد أن العادات القديمة كثيرًا ما تحمل في طياتها حكمة غذائية سبق أن أثبتها العلم الحديث.