يوسف أيوب يكتب: "المهمة حماية وطن".. جاهزية القوات المسلحة تسبق الخطر ولا تنتظر المفاجأت "فيديو"

الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:00 م
يوسف أيوب يكتب: "المهمة حماية وطن".. جاهزية القوات المسلحة تسبق الخطر ولا تنتظر المفاجأت "فيديو"

مصر لا تنتظر المفاجأت، وإنما مبدأها أن الجاهزية تسبق الخطر، فهى دوماً جاهزة لأى طارئ قد يحدث، أو خطر قد يحيق بها، سواء خارج حدودها، أو بالداخل.. هذه أحدى الرسائل المهمة التي خرجت عن الندوة التثقيفية الـ43، التي نظمتها القوات المسلحة أمس الأثنين، في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
 
بجانب تقديم مجموعة من الأعمال الفنية والتسجيلية التي تجسد بطولات الشهداء وتخلد ذكراهم في وجدان الشعب المصري، فضلا عن تعزيز الوعي الوطني لدى مختلف فئات المجتمع، فقد كان عرض الفيلم التسجيلى "المهمة حماية وطن" ضمن الاحتفالية، حاملاً رسالة مهمة في توقيت شديد الحساسية. رسالة الجاهزية المصرية التامة لأى طارئ، فقواتنا المسلحة بامتلاكها القوة الشاملة، من خلال قدرات تسليحية وتدريبية متطورة، فهى جاهزة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، تمتلك القوة لأن من يملك القوة يمكنه فرض إرادته، نعم مصر دولة سلام ومحبة للسلام، لكن من قال أن القوة تتنافى مع هذا، فالقاعدة الأساسية أن السلام يحتاج إلى قوة تحميه.
 
في هذا الفيلم التسجيلى، تم التركيز على الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية الأمن القومي المصري، وما تبذله من جهود للحفاظ على استقرار الدولة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، كما سلط الضوء على ما يتحلى به رجال القوات المسلحة من روح قتالية عالية وإيمان راسخ بواجبهم الوطني، إلى جانب استعراض جانب من الجهود التي تبذلها القوات المسلحة في مختلف المجالات للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها في كافة الاتجاهات الإستراتيجية. وتخلله مروراً سريعاً على التسليح المتطور لقواتنا المسلحة، والقدرات التدريبية والفنية لأفراد جيشنا، وكأن الفيلم أراد أن يقول للمصريين أولاً، لا تخافوا على مصر، فهى في يد أمينة، يد تملك القوة، ولا تبطش، لكنها تحمى مقدرات هذا الوطن، وتصونه. وكأن الفيلم يقول للخارج أيضاً، أن على هذه الأرض، جنوداً، لا يهابون الموت في سبيل أن تبقى مصر رايتها مرفوعة "واللى عاوز يجرب يجرب".
 
هذه الجاهزية، هي نتاج فكر استراتيجى، ورؤية مستقبلية، لا تقرأ فقط خريطة التفاعلات الإقليمية والدولية، وإنما أيضاً، تسير وفق تحركات محسوبة بدقة، ولا تترك شيئًا للمصادفة أو الارتجال، فكل خطوة تخطوها مدروسة بعناية، وتضع ضمن حساباتها أية تطورات مستقبلية، لذلك، فلا عجب أن القيادة السياسية منذ 2014، كانت مصممة على تحقيق هدفين رئيسيين، السير في طريق التنمية والتطوير مهما كانت التكلفة أو التحديات، وإعادة بناء القوات المسلحة، وتطويرها وتجهيزها لا لتظل فقط قادرة على مجابهة كل الأخطار والتحديات، بل حماية أمن الوطن وسيادته في كل الظروف.
 
فحينما قررت الدولة المصرية في 2014 تنفيذ خطتها الإستراتيجية لتطوير وتسليح قواتها المسلحة، بما يضمن جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي أخطار تهدد أمن الوطن واستقراره، فإنها لم تتأخر لحظة عن هذا الهدف، وعملت على وتجهيز القوات المسلحة المصرية بأحدث الإمكانات، لتبقى درع الوطن القادر على ردع الأخطار وصون مقدراته، أخذا في الاعتبار القراءة الواقعية للأحداث الإقليمية، ليكون الجيش المصرى قادراً في كل الظروف على حماية الأمن القومي في عالم يموج بالمتغيرات.
 
وحينما قال الرئيس السيسى، أمس الأثنين، في الندوة التثقيفية الـ43 للقوات المسلحة، إن المنطقة تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة، فإنه كان يشير بوضوح إلى التحديات الأمنية والعسكرية المتوقعة خلال الأيام المقبلة إذا ما استمرت الحرب بشكلها الحالي، وهو ما يتطلب اليقظة والجاهزية التامة، في كل اتجاه، وهو ما تقوم به الدولة ومستمرة فيه.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق