خبير استراتيجي: شراسة إيران فى المفاوضات يثبت أنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط

الأربعاء، 22 أبريل 2026 09:46 ص
خبير استراتيجي: شراسة إيران فى المفاوضات يثبت أنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط
ريهام عاطف

أكد اللواء أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان والخبير العسكري والاستراتيجي، أن التلويح المستمر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب ضد إيران يعكس تعقيدات المشهد الميداني، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل ذروة قدراتها العسكرية خلال العمليات السابقة.
 
وأوضح خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن القوات الأمريكية استعانت بالقاذفات الشبحية المتقدمة "B-2 Spirit" التي تمتلك قدرات اختراقية هائلة للأعماق تصل إلى 200 قدم، ورغم ذلك لم تتحقق الأهداف الاستراتيجية المرجوة، مما يعني أن أي عودة للعمليات العسكرية ستتطلب تغييراً جذرياً في طبيعة الأهداف التي سيتم ضربها.
 
وفيما يخص القدرات العسكرية لطهران، أوضح الخبير العسكري أن إيران تفتقر إلى "الذراع الطولى" باستثناء منظومتها من الصواريخ الباليستية التي يُقدر مخزونها بنحو 3 إلى 4 آلاف صاروخ، وأشار إلى أن القوات الجوية والبحرية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية تعاني من التقادم بسبب الحظر العسكري المفروض منذ عام 1979، ورغم الضربات الأمريكية التي استهدفت هذه المنظومات، إلا أن طهران نجحت في الرد باستهداف قواعد أمريكية وبنى تحتية في الخليج.
 
وشدد "كبير" على أن دخول إيران في المفاوضات بشراسة وتصلب وتمسكها بشروطها، يثبت نظرياً وعملياً أنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط ومخزوناً استراتيجياً قادراً على الاستمرار.
 
وحول الحسابات العسكرية للطرفين في حال تجددت المواجهات، لفت اللواء أسامة كبير إلى أن حسابات إيران لن تتغير كثيراً لكونها تدرك حجم ما تملكه، وتتمتع بـ "صلادة" تمكنها من تحمل المزيد من الضربات، رغم التحديات التي تواجهها في طبيعة الرد. في المقابل، تعاني الإدارة الأمريكية سياسياً وعسكرياً من حالة من الارتباك والتخبط الاستراتيجي، وهو ما يظهر جلياً في التناقضات، ونقص مخزون الذخائر التقليدية ومنظومات الدفاع الجوي في المنطقة، إلى جانب الهدن الهشة غير المستقرة، مؤكداً أن لجوء واشنطن لطاولة المفاوضات هو دليل قاطع على عدم قدرتها على حسم المعركة عسكرياً.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق